“أنتي وور”: أمريكا مستمرة بقمع الحريات في جامعاتها

الثورة ـ ترجمة ختام أحمد:
مع اقتراب بداية العام الدراسي الجديد و وجود ما يقرب من 18 مليون طالب في الحرم الجامعي الأميركي هذا الخريف، فإن المدافعين والمؤيدين  للحرب على غزة لا يريدون سماع أي كلام سلبي ضد الحرب يريدون فقط الصمت وهذه هي الطريقة التي يحبها حلفاء “إسرائيل”.
ولكن بالنسبة لأنصار حقوق الإنسان، فهي فرصة متجددة لتحويل التعليم العالي إلى مكان لإطلاق صرخة حق، لكن في الولايات المتحدة يبلغ مدى غطرسة القمع الجامعي الناشئ حداً مذهلاً بكل معنى الكلمة. ففي كل يوم يموت الناس بسبب انتهاكهم لحرمة التنفس وقول الحق وهم فلسطينيون.
إن حصيلة القتلى في غزة ما زالت مستمرة منذ أكثر  من 333 يوماً، ولا نهاية في الأفق.
وكان تدمير البنية الأساسية لمجتمع بأكمله أمراً مروعاً.
وقبل أشهر، نقلاً عن بيانات من الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، ذكرت قناة إيه بي سي نيوز أن “25 ألف مبنى دُمر، وأُجبر 32 مستشفى على الخروج من الخدمة، ودُمرت ثلاث كنائس، و341 مسجداً، و100 جامعة ومدرسة”.
لا ينبغي لهذا أن يزعج هدوء الحرم الجامعي في البلاد التي يجعل دافعو الضرائب والزعماء المنتخبون كل هذا ممكناً .
يتحدث كبار المسؤولين الجامعيين ببلاغة عن قدسية التعليم العالي والحرية الأكاديمية، بينما يقمعون الاحتجاجات ضد السياسات التي دمرت عشرات الجامعات في فلسطين.
إن أحد الأسباب الرئيسية لقمع المعارضة هو أن الاحتجاجات المناهضة لإسرائيل تجعل بعض الطلاب اليهود يشعرون بعدم الارتياح.
ولكن أغراض التعليم الجامعي لا ينبغي أن تتضمن دائماً جعل الناس يشعرون بالراحة. فإلى أي مدى ينبغي للطلاب أن يشعروا بالراحة في دولة تسمح بالقتل الجماعي في غزة؟.
ولكن ماذا نقول عن الادعاءات القائلة بأن الطلاب في الشمال الذين يتحدثون بلهجة جنوبية لم يكن من الواجب أن يشعروا بالانزعاج بسبب الاحتجاجات المطالبة بالحقوق المدنية في الحرم الجامعي والتنديدات بقوانين جيم كرو في الخمسينيات والستينيات من القرن العشرين؟ أو الطلاب البيض من جنوب أفريقيا الذين يدرسون في الولايات المتحدة والذين شعروا بالانزعاج بسبب الاحتجاجات المناهضة لنظام الفصل العنصري في الثمانينيات؟.
إن الأساس الذي يقوم عليه بناء قمع التعبير وفرض الرقابة على الأفكار هو المعيار القديم المتمثل في مساواة انتقاد “إسرائيل” “بمعاداة السامية”.
وعلى نحو مماثل، من المفترض أن تحصل أيديولوجية الصهيونية التي تحاول تبرير السياسات الإسرائيلية على تصريح مهما كانت الظروف ــ في حين أن المعارضين، بما في ذلك العديد من اليهود، معرضون للتنديد باعتبارهم “معادين للسامية”.
ولكن استطلاعات الرأي تشير إلى أن عدد الأميركيين الشباب الذين يؤيدون الفلسطينيين أكبر من عدد الأميركيين الذين يؤيدون الإسرائيليين.
والواقع أن الفظائع التي ترتكبها القوات الإسرائيلية في غزة، والتي تقتل في المتوسط أكثر من مائة شخص يومياً ــ أغلبهم من الأطفال والنساء ــ كانت سبباً في تحفيز العديد من الشباب على التحرك في الولايات المتحدة.
في أواخر آب، نشرت صحيفة نيويورك تايمز مقالا على الصفحة الأولى جاء فيه: “هزت الاحتجاجات الحرم الجامعي الأميركي نحو نهاية العام الدراسي الماضي”.
وأضافت: “لا يزال العديد من الإداريين يشعرون بالصدمة بسبب الأسابيع الأخيرة من الفصل الدراسي الربيعي، عندما ساعدت المخيمات واحتلال المباني والاشتباكات مع الشرطة في التسبب في اعتقال الآلاف في جميع أنحاء البلاد”. (بشكل عام، كانت عبارة “اشتباكات مع الشرطة” بمثابة تعبير مخفف عن مهاجمة الشرطة للمحتجين السلميين بعنف).
من بين الأبراج العاجية الضبابية والأجنحة التجارية التي يسكنها العديد من رؤساء الجامعات ومجالس الأمناء، لا يشكل الشعب الفلسطيني أكثر من مجرد تجريدات مقارنة بأولويات أكثر واقعية. وتسلط جملة غير مبالغ فيها من صحيفة نيويورك تايمز بعض الضوء على هذا: “تشير الاستراتيجيات التي أصبحت محط أنظار الجميع إلى أن بعض الإداريين في المدارس الكبيرة والصغيرة قد خلصوا إلى أن التساهل أمر محفوف بالمخاطر، وأن اتخاذ موقف أكثر صرامة قد يكون الخيار الأفضل ــ أو ربما الخيار الأقل احتمالاً لإثارة ردود فعل سلبية من جانب المسؤولين المنتخبين والمانحين الذين طالبوا الجامعات باتخاذ إجراءات أقوى ضد المحتجين”.
ويوجد قدر أعظم من الوضوح في مقال جديد نشرته الناشطة كاري زاريمبا، وهي باحثة متخصصة في الأنثروبولوجيا، في موقع موندويس .
فقد كتبت: “لقد أعلن المسؤولون عن الجامعات في مختلف أنحاء الولايات المتحدة حالة طوارئ غير محددة في الحرم الجامعي.
وتطرح المدارس سياسات استعدادا لقمع النشاط الطلابي المؤيد لفلسطين في الفصل الدراسي الخريفي هذا، وإعادة تشكيل اللوائح وحتى الحرم الجامعي في هذه العملية لتتناسب مع هذا الوضع الطبيعي الجديد.
المصدر – أنتي وور

آخر الأخبار
السوريون يفتحون دفاتر الألم.. والأمكنة المعزولة تمزق الصمت المختفون قسرياً.. معاناة لا توصف المحامي خالد الصالح: تشكيل جمعيات أهلية لرعاية أسرهم وذويهم صيادلة طرطوس.. نقص في الأدوية النوعية وأزمة مع شركات التأمين رابطة الصحفيين السوريين: إنصاف ضحايا الاختفاء القسري شرط لبناء سوريا الجديدة  صفوان عوف لـ"الثورة" : آليات لدعم الاقتصاد الوطني مشكلات نفسية واجتماعية..  "الحب الإلكتروني".. بين البحث السهل عن العاطفة والوقوع في الفخ الفعاليات الخيرية في سوريا.. رافعة مجتمعية لمواجهة آثار الحرب بئر مياه جديدة لتغذية مرافق تعليمية ودينية في إدلب  معرة النعمان..جهود جماعية لإعادة الحياة وتحسين الخدمات بعد سنوات الحرب كارلا كينتانا: المؤسسة المستقلة للمفقودين في سوريا تبحث عن الحقيقة بدعم دولي وقيادة سورية مع عودة مناجم الفوسفات إلى "حضن الاقتصاد"..  تصدير 354 ألف طن وخطة لتصدير 7 ملايين طن العام المقبل ... مهندسة سورية تبتكر إبرة ثنائية المحاور للغزل الكهربائي في معرض دمشق الدولي مدير العلاقات الصحفية في وزارة الإعلام لـ"الثورة": 87 وسيلة حضرت حفل الافتتاح وأكثر من 280 صحفي  نتائج الثانوية العامة في سوريا.. حلب في قائمة المتصدرين رغم المصاعب بحضور وفود رسمية وشعبية.. درعا تطلق حملة "أبشري حوران" للنهوض بالواقع الخدمي  داريا تحيي اليوم الدولي لضحايا الإخفاء القسري بمشاركة وزير الطوارئ وإدارة الكوارث حوران تستقبل زوارها شركة تركية بمهارات سورية تقدم خدماتها لمحتاجيها بسعر التكلفة وزير المالية: "أبشري حوران" تجسيد للشراكة بين الدولة والمجتمع في درعا توقيع بروتوكول تعاون لإطلاق منصة وطنية تدعم جهود توثيق المفقودين في سوريا