رغم توقف التعامل مع الاقتصادات الأوروبية والأمريكية.. آثار غير مباشرة للسياسات النقدية الغربية تنتقل إلى الاقتصاد المحلي

الثورة- دمشق – مازن جلال خيربك:

اعتبر مصرف سورية المركزي أن آثاراً غير مباشرة للسياسة النقدية الأمريكية مازالت تنتقل إلى الاقتصاد المحلي عبر قنوات التجارة الخارجية المتاحة، والتي تشمل التغيرات في سلاسل الإمداد والتبدلات السعرية على أسعار السلع المتنوعة والناجمة عن قرارات الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي الأمريكي) وغيرها.
غياب الأموال الأجنبية
“المركزي” وفي دراسة له حول “الآثار العالمية للسياسة النقدية الأمريكية متعددة الأبعاد” أكد أن الآثار غير المباشرة للسياسة النقدية الأمريكية إلى الاقتصاد السوري تتسرب على الرغم من أن قنوات اتصاله باقتصادات العالم محددة ولا تعتمد في مجملها على الأسواق المالية، نظراً لأن سوق الأوراق المالية لا يشتمل حتى الآن على أي من تدفقات رؤوس المال الأجنبية الدولية، وبالتالي فإن تأثيرات الأسعار بالسياسة النقدية العالمية محدودة ولا تنتقل عبر سوق الأسهم والسندات، إضافة إلى كون التعاملات التجارية المباشرة مع الاقتصاد الأمريكي وعدد مهم من الاقتصادات العالمية متوقفة بسبب سياسة العقوبات الاقتصادية التي لاتزال مفروضة على الاقتصاد السوري.
فجوات فهم دور الدولار
“المركزي” وفي دراسته هذه كشف عن وجود فجوات مهمة في فهم الدور المهيمن الذي يلعبه الدولار الأمريكي في التجارة والتمويل العالميين على الرغم من وجود دراسات وبحوث غنية حول التأثيرات غير المباشرة الناجمة عن السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي، مؤكداً أن فحص التأثيرات التي تخلفها سياسة بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أصبح أكثر تعقيداً بسبب الحد الأدنى الصفري بعد الأزمة المالية العالمية، والاستخدام المتزايد للتوجيهات المستقبلية (وهي سياسة سعر الفائدة التي لا تؤثر على ميزانية البنك المركزي) بشأن المسار المستقبلي لأسعار الفائدة الرسمية ومشتريات الأصول على نطاق واسع (LSAPs)، مبيناً أن تفكيك الآثار المترتبة على تطبيع سياسة بنك الاحتياطي الفيدرالي عبر هذه التدابير أمر بالغ الأهمية مع خروج الاقتصادات في جميع أنحاء العالم من الضغوط التي فرضتها جائحة كوفيد- 19 وتداعيات الأزمة الروسية الأوكرانية (وفقاً لتعبير المركزي).
سياسة الاحتياطي الفيدرالي
وبحسب “المركزي” فإن ورقة أعدت لمصلحة البنك المركزي الأوروبي قامت بدراسة الآثار العالمية غير المباشرة الناجمة عن سياسة الاحتياطي الفيدرالي، وعالجت من خلالها الثغرات الموجودة في الدراسات السابقة مستخدمة لذلك مقاييس جديدة للتباين الخارجي في سياسة الأسعار التقليدية الجديدة والتوجيه المستقبلي المسبق، وعمليات شراء الأصول واسعة النطاق LSAPs (وللتوضيح فهي إحدى أدوات السياسة النقدية وتندرج ضمن فئة التيسير الكمي وتلجأ إليها البنوك المركزية لتحفيز الاقتصاد القومي عندما تصبح السياسة النقدية التقليدية غير فعالة)، وذلك بناء على مفاجآت أسعار الأصول عالية التردد عقب اجتماعات لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية FOMC.
رغبة المستثمرين بالمخاطرة
وتبين نتائج الورقة الخروج بمجموعة من النتائج التي يمكن تلخيصها محورياً بأربعة بنود، أولها: أن التوجهات المستقبلية وخطط العمل المحلية تؤدي إلى تأثيرات غير مباشرة أكبر بكثير من سياسة الأسعار التقليدية، وثانيها: أن التأثيرات غير المباشرة في الغالب تنتقل من خلال القنوات المالية التي تركز على رغبة المستثمرين العالميين في المخاطرة، والتي تتجلى في تغيرات أسعار الأسهم وهوامش السندات وتدفقات رأس المال وسعر صرف الدولار، حيث تتوافق النتائج مع واقع أن السياسة النقدية الأمريكية هي محرك رئيسي للدورة المالية العالمية من خلال التباين في المخاطرة.
آثار جانبية محدودة
ثالث النتائج التي خرجت بها الورقة تقول إن برامج LSAP تؤدي إلى إعادة توازن المحفظة الدولية بشكل فوري بين سندات الولايات المتحدة وسندات الاقتصادات المتقدمة، ولا تنطوي على وجه العموم إلا على آثار جانبية غير مباشرة محدودة الأجل للأقساط، أما الرابعة منها فتفضي إلى أن كلا من التوجهات المستقبلية وبرامج العمل المحلية المستدامة تستلزم مقايضات بالنسبة للبنوك المركزية في اقتصادات الأسواق الناشئة، وذلك إما بين تثبيت الإنتاج والأسعار أو بين ضمان الاستقرار المالي من حيث تدفقات رؤوس الأموال الداخلة.

آخر الأخبار
السوريون يفتحون دفاتر الألم.. والأمكنة المعزولة تمزق الصمت المختفون قسرياً.. معاناة لا توصف المحامي خالد الصالح: تشكيل جمعيات أهلية لرعاية أسرهم وذويهم صيادلة طرطوس.. نقص في الأدوية النوعية وأزمة مع شركات التأمين رابطة الصحفيين السوريين: إنصاف ضحايا الاختفاء القسري شرط لبناء سوريا الجديدة  صفوان عوف لـ"الثورة" : آليات لدعم الاقتصاد الوطني مشكلات نفسية واجتماعية..  "الحب الإلكتروني".. بين البحث السهل عن العاطفة والوقوع في الفخ الفعاليات الخيرية في سوريا.. رافعة مجتمعية لمواجهة آثار الحرب بئر مياه جديدة لتغذية مرافق تعليمية ودينية في إدلب  معرة النعمان..جهود جماعية لإعادة الحياة وتحسين الخدمات بعد سنوات الحرب كارلا كينتانا: المؤسسة المستقلة للمفقودين في سوريا تبحث عن الحقيقة بدعم دولي وقيادة سورية مع عودة مناجم الفوسفات إلى "حضن الاقتصاد"..  تصدير 354 ألف طن وخطة لتصدير 7 ملايين طن العام المقبل ... مهندسة سورية تبتكر إبرة ثنائية المحاور للغزل الكهربائي في معرض دمشق الدولي مدير العلاقات الصحفية في وزارة الإعلام لـ"الثورة": 87 وسيلة حضرت حفل الافتتاح وأكثر من 280 صحفي  نتائج الثانوية العامة في سوريا.. حلب في قائمة المتصدرين رغم المصاعب بحضور وفود رسمية وشعبية.. درعا تطلق حملة "أبشري حوران" للنهوض بالواقع الخدمي  داريا تحيي اليوم الدولي لضحايا الإخفاء القسري بمشاركة وزير الطوارئ وإدارة الكوارث حوران تستقبل زوارها شركة تركية بمهارات سورية تقدم خدماتها لمحتاجيها بسعر التكلفة وزير المالية: "أبشري حوران" تجسيد للشراكة بين الدولة والمجتمع في درعا توقيع بروتوكول تعاون لإطلاق منصة وطنية تدعم جهود توثيق المفقودين في سوريا