تنبعث بشائر الخير من حلب الشهباء مقدمة لممارسات ديمقراطية ناجحة في فترة شديدة الحساسية على مستوى السياسة الداخلية وإدارة وعمل مؤسسات الإدارة المحلية وآلية ممارسة سلطات وحدات المجالس المحلية، الأمر الذي يمثل مقدمة لممارسات مستقبلية تترك نتائج إيجابية كثيرة، وتنعكس على خيارات الناخبين وتضع حدوداً ونواظم للشخصيات المنتخبة التي تتولى إدارة مفاصل السلطات المحلية.
فقد تم مؤخراً تقديم توصية بإقالة رئيس مجلس مدينة حلب بعد مناقشات وحوارات مطولة في مجلس المحافظة الذي عقد مؤخراً وتناولت خبره صفحات كثيرة تثني وتشيد بالمناقشات التي تحلت بشعور عال بالمسؤولية والإشارة إلى موطن الضعف والإهمال في عمل مجلس المدينة ورئيسه بشكل أساسي، الأمر الذي يشجع على ممارسة العمل المحاسبي من جانب المجالس المحلية المنتخبة، ويعزز ثقة المواطنين بخياراتهم الانتخابية ويعمل على زرع الثقة بين المواطنين والمسؤولين في المجالس المحلية.
وتأتي هذه الحادثة في ظل اختيار قيادة حزبية جديدة وضعت بعض الأسس في خياراتها لتحديد ممثلي النقابات المهنية والمنظمات الشعبية لتأخذ دورها في تطبيق القوانين والتشريعات التي تنظم عمل تلك المؤسسات بحيث تكون أكثر فاعلية وموثوقية وحضوراً وتفتح الباب لممارسات ديمقراطية فاعلة، بحيث تغدو سلوكاً معتاداً،
فتحية لأولئك المواطنين الذين اندفعوا بعامل الغيرية والمسؤولية وقدموا لناخبيهم النموذج المفقود لبناء علاقات ثقة افتقدناها زمناً.