تعزيز بيئة الطفل الثقافية

 

الثورة – عبير محمد:

تثقيف الطفل مسألة لا بد من التوقف عندها، فالعلم يختلف عن الثقافة، فمسألة تثقيف الطفل تقع بالدرجة الأولى على عاتق المجتمع ككل، لطالما الطفل يتعلم من الحي الذي فيه، وكلما زادت مؤثرات ثقافة المكان كلما تأثر الطفل بمن حوله.
وإذا ما أخذنا المتحف ودوره في تثقيف الطفل نلحظ بداية كيف لعبت ضغوط الحياة والعمل دوراً كبيراً في التأثير على دور الوالدين في تقديم الثقافة الإيجابية لأطفالهم من رحلات إلى المعالم الأثرية والمتاحف، وحرمت معظم الأطفال من أبسط حقوقهم في التثقيف المجتمعي، وهنا يبرز دور المدرسة في ملء الفراغ الثقافي في حياة الطفل، من خلال تنظيم رحلات خارج نطاق المدرسة لتثقيف الطفل وتعزيز معرفته بهويته وأهمية الآثار والمعالم التاريخية لبلده في تكريس مواطنته وحبه لوطنه.
فالماضي لا شك يرسم ملامح الحاضر والمستقبل، وبالتالي كلما استطعنا تغذية شعور الطفل واعتزازه بماضيه كلما اهتم بكل إرث يربطه به، حيث الأمم تحافظ على إرثها التاريخي وترممه ليبقى دائماً منارة للأجيال القادمة لأن من ليس له ماض لا يمكن أن يكون له حاضر.
وفي العصر الحديث بلغ اهتمام العالم بالطفل أن وثق له حقوقاً في إعلان عالمي، وفي هذا الجانب يقول الكاتب المكسيكي فرانسيسكو هينوجوسا في كلمة له ألقاها العام الماضي لمناسبة اليوم العالمي لكتاب الطفل: «إذا كنا نحن جيل الآباء قد عجزنا حتى اللحظة عن حل معضلات حاضرنا، فعلى الأقل ألا نحاول أن نصادر حق صغارنا في العثور على مفاتيح حلها والوقوف على دروب المستقبل وإيجاد سبل السعادة، وهي أمور مرهونة بإقامة بناء ثقافي حقيقي، أحد أهم أركانه القراءة وتحرير العقل والخيال»..
إذاً ليس ترفاً ولا تجاهلاً للتغيرات الكبرى التي تعصف اليوم بمنطقتنا والعالم كله أن نتحدث عن «ثقافة الطفل» ذلك المخلوق الذي قيل فيه دائماً بأن طفل “اليوم هو رجل الغد”.
وانطلاقاً من هذا المعنى فإن ما يستقبله الطفل اليوم بلا شك سيؤثر بتكوين الواقع في الغد..!
كما أن المُراجع لكل المواثيق الحقوقية للطفل ومنها اتفاقية حقوق الطفل العالمية، والمطالع لأدبيات ومرجعيات الحقوق الإنسانية على اختلافها سيجد أن ثمة تأكيداً على حق الطفل في بيئة ثقافية ثرية تدعم نموه الفكري، وتعزز لديه القيم الإنسانية والاجتماعية الإيجابية كالتسامح والتعددية والمواطنة، وقيمة العمل والإبداع وحرية الفكر، وغيرها.. وتطلق طاقاته الإبداعية إلى أقصى احتمالاتها الممكنة.
فلا بد للمدارس والمنظمات والمؤسسات التعليمية أن تقوم بدورها بتثقيف الطفل مع التركيز على مسألة فصل العلم عن الثقافة، لأن العلوم تتغير مع المتغيرات العلمية، أما الإرث فهو ثابت كما هويّة الإنسان التي تلازمه طيلة حياته.

آخر الأخبار
درعا تشيّع شهداءها.. الاحتلال يتوعد باعتداءات جديدة ومجلس الأمن غائب هل تؤثر قرارات ترامب على سورية؟  ملك الأردن استقرار سوريا جزء لا يتجزأ من استقرار المنطقة 9 شهداء بالعدوان على درعا والاحتلال يهدد أهالي كويا دعت المجتمع الدولي لوقفها.. الخارجية: الاعتداءات الإسرائيلية محاولة لزعزعة استقرار سوريا معلوف لـ"الثورة": الحكومة الجديدة خطوة في الاتجاه الصحيح ديب لـ"الثورة": تفعيل تشاركية القطاع الخاص مع تطلعات الحكومة الجديدة  سوريا: الدعم الدولي لتشكيل الحكومة حافز قوي لمواصلة مسيرة الإصلاحات البدء بإصلاح خطوط الكهرباء الرئيسية المغذية لمحافظة درعا الوقوف على جاهزية مستشفى الجولان الوطني ومنظومة الإسعاف القضاء الفرنسي يدين لوبان بالاختلاس ويمنعها من الترشح للرئاسة الإنفاق والاستهلاك في الأعياد بين انتعاش مؤقت وتضخم قادم إصدار ليرة سورية جديدة، حاجة أم رفاه؟ من كنيسة سيدة دمشق.. هنا الجامع الأموي بيربوك من كييف: بوتين لايريد السلام ويراهن على عامل الوقت The New York Times: توغلات إسرائيل داخل سوريا ولبنان تنبئ باحتلال طويل الأمد الاحتلال يواصل خرق الاتفاق..غارة جديدة على الضاحية ولبنان يدين السوداني يؤكد للرئيس الشرع وقوف العراق إلى جانب خيارات الشعب السوري السعودية: 122 مليون مسلم قصدوا الحرمين الشريفين في رمضان مسيرات للسلام والاحتفال بعيد الفطر في ريف دمشق