تتطور القيمة التسويقية للاعب بتطور الدوري الذي يلعب فيه، هذه قاعدة ذهبية، ناهيك عن مهارات اللاعب وقدراته، وهنا نجد أن الصيادين، وهذه مهنة يقوم بها قدامى المحترفين، وربما سماسرة من وراء الأضواء يخطفون نجوماً من دوريات لا وزن لها ومن دول لا قامة كروية لها ليوصلوهم إلى العالمية، وهؤلاء هم المحظوظون فقط، بينما يعج شاطئ سان باولو في البرازيل مثلاً بمواهب لها مستقبل خارق لا ترى النور، ويمكننا أن نجزم أن مدارس وحارات مدننا وقرانا تعج بمثل هذه المواهب، ولا يكاد يوجد فيها محظوظون، بل لا يوجد فعلاً.
قيمة اللاعب من قيمة الدوري، إلا في حالات شاذة، حيث يقوم انتقال كريستيانو إلى الدوري السعودي برفعه إلى مصاف العالمية مع جذبه لكوكبة من نجوم العالم وسياسة كروية ناجحة لا نجدها هنا، وربما لن نجدها لأن المشكلة متجذرة في القانون وفي العقلية التي تطبق القانون.
يعتمد لاعبونا تسويقياً على الدوري الذي يقودهم إلى المشاركات الخارجية الدولية وهذه المشاركات هي الفرصة الأهم للنادي وللاعب على حد سواء، فهناك يتم الاختطاف من قبل دوريات ذات مستوى، ولنأخذ عكيد الكرة السورية عمر السومة كمثال عندما تنقل ولمع نجمه وصولاً إلى دوريات مربحة انطلاقاً من الفتوة الذي سيشارك دولياً في الفترة القادمة، ألم تكن الفائدة التسويقية للاعب فائدة للفتوة ناديه الأساس أيضاً؟ حتى ولو كانت على شكل دعم شخصي من باب الولاء والانتماء، فتخيل أن يتم اختطاف اللاعب من النادي السوري مباشرة بقيمته التسويقية المرتفعة، وتخيل الضوء الذي سيسلط على الدوري ككل بعد عدة اختطافات لكونه منجم ذهب بالنسبة للمختطفين!
هذه فكرة لا تزال بعيدة عنا، ولا نقول غائبة لأنها حاضرة والجميع يدرك أهميتها، ولكن تبقى شأنها شأن بقية الأفكار موضوعة على رف عدم التنفيذ في دوري بدأ مع قدوم الشتاء والأمطار ولم يجهز لا للاعبين ولا للجمهور أرضيات للعب عليها ومدرجات للجلوس عليها دون الخوض في المستنقعات، فعن أي تسويق نتحدث سامحنا الله؟