الثورة ـ ترجمة ختام أحمد:
قال مسؤول كبير في منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة يوم الاثنين إن توفر الغذاء في جميع أنحاء غزة وصل إلى “أدنى مستوى على الإطلاق” تحت الحصار الخانق الذي فرضته إسرائيل، والذي قيد بشدة دخول المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة وأدى إلى إغراق القطاع في المجاعة.
وفي مؤتمر عقد في القاهرة بمصر، قالت نائبة المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة بيث بيكدول: “لقد تدهورت إمدادات الغذاء بشكل حاد. إن الفرصة سانحة الآن لتقديم المساعدة، وليس غداً. إن الغذاء والدواء والوقود تشكل أولويات واضحة، ولكن يتعين علينا أيضاً إعطاء الأولوية للقدرة على زراعة الغذاء محلياً حيث تشتد الحاجة إليه لضمان البقاء”.
ويأتي تقييم بيكدول القاتم بعد أسابيع من ضغوط إدارة بايدن على “إسرائيل” لتحسين الظروف على الأرض في غزة، التي دمرت بالكامل جراء أكثر من عام من القصف.
وتقول منظمات الإغاثة إن الأزمة الإنسانية في غزة لم تتحسن بل ساءت منذ هددت إدارة بايدن بقطع إمدادات الأسلحة الأميركية لإسرائيل.
وفي الشهر الماضي، أسقطت الولايات المتحدة فعلياً حملة الضغط من خلال استنتاجها أن “إسرائيل” لم تنتهك القانون الدولي بمنع المساعدات الإنسانية الأميركية.
ويعاني معظم سكان غزة حالياً من “مستويات عالية من انعدام الأمن الغذائي”، وفقاً لأحدث أرقام التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، كما أن “خطر المجاعة لا يزال قائماً في جميع أنحاء قطاع غزة”.
وبالإضافة إلى عرقلة تسليم المساعدات، قامت القوات الإسرائيلية بتدمير البنية التحتية الزراعية والأراضي الزراعية في غزة، وهاجمت عمال الإغاثة بشكل متكرر، وسهلت نهب الإمدادات الإنسانية، ما أدى إلى تأجيج اليأس بين سكان غزة الجائعين.
وفي الأسبوع الماضي، كما ذكرت وكالة أسوشيتد برس، “سحق طفلان وامرأة حتى الموت… بينما كان حشد من الفلسطينيين يدفعون للحصول على الخبز في أحد المخابز في قطاع غزة وسط أزمة غذائية متفاقمة في المنطقة التي مزقتها الحرب”.
وقالت أمينة محمد نائب الأمين العام للأمم المتحدة في مؤتمر القاهرة يوم الاثنين إن “ظروف الفلسطينيين في غزة مروعة ومثيرة للقلق”، حيث ينتشر سوء التغذية بشكل “متفشي” والمجاعة “وشيكة”.
وقالت محمد “في الأشهر الأربعة الماضية وحدها، تم نقل ما يقرب من 19 ألف طفل إلى المستشفى بسبب سوء التغذية الحاد – وهو ما يقرب من ضعف الحالات في النصف الأول من العام”. “وفي مواجهة الاحتياجات الهائلة، يتم منع المساعدات الإنسانية – بشكل فاضح. وهذا يتعارض مع المتطلبات الواضحة بموجب القانون الإنساني الدولي لاحترام وحماية المدنيين وضمان تلبية احتياجاتهم الأساسية”.
وأضافت “لقد حان الوقت لوقف إطلاق النار الفوري والإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الرهائن”. وتابعت “إن الكارثة في غزة لا تقل عن انهيار كامل لإنسانيتنا المشتركة، يجب أن يتوقف هذا الكابوس. لا يمكننا أن نستمر في تجاهل الأمر”.
المصدر – كومون دريمز