الكذب الأميركي و«العدوى» الأممية!!..

ثورة أون لاين – علي قاسم:  اعتادت أميركا على الكذب، وبعضه فاضح.. أمر لا يختلف عليه اثنان، واعتادت أميركا أن تبني على كذبها تقاريرها لكنها عجزت على الدوام أن تبني على تقارير الآخرين.

في تجربة اليوم تقدم ما هو أبعد من الكذب ليكون خلطاً، حيث لم يعد التضليل حكراً على الإعلام، ولم تكن عدواه فقط في السياسة، بل أيضاً يصل إلى منابر الأمم المتحدة وينزلق على ألسنة مسؤوليها!!‏

ويصبح الخلط هو الممر الذي يوصل إلى النتيجة ذاتها، حين تتجاهل تلك المنابر الحقائق والمعطيات وتتعاطى باللغة ذاتها التي يسوقها إعلام الكذب!!‏

وإذا كانت ثمة تبريرات وأحياناً ذرائع لتلمس الفوارق الهائلة بين الواقع وبين الرسم الافتراضي الذي يتحوّل إلى مادة لكثير من المصطادين في الماء العكر، فإن اعتمادها من قبل بعض المنظمات يطرح إشكالية من الصعب تبرئة معديها، خصوصاً حين يتعمّدون بشكل مباشر توظيفها في الضغط السياسي الذي يتمّ بالتوازي مع النفير الإرهابي والهستيريا السياسية اللذان دفعا بوزيرة الخارجية الأميركية إلى الخلط ذاته حين اضطر الناطق باسم البنتاغون إلى نفي ما تحدثت به.‏

وحين يكون هذا الخلط هو المادة المعتمدة في التقارير الأممية كما هو في المواقف السياسية، فإن الأمر يحتاج إلى أكثر من وقفة تأمل ونحن نرى هذا الاجتياح المتعمّد غير المسبوق للمنطق والوقائع، ويصرّ على اجترار الكذب ذاته وبالأسلوب نفسه.‏

فوجود المراقبين كان يقتضي عملياً الوصول إلى معطيات تخرج من عباءة التضليل الإعلامي وتكون قادرة على ملامسة الواقع بحكم ما عاينوه، والأخطر أنّ التوصيف السياسي للحالة اجتاح السياسة كما اجتاح الإعلام وصولاً إلى التقارير الأممية، وكأن تعميماً صارماً صدر بالأمر.‏

واللافت أن رئيس بعثة المراقبين حين رفض الدخول في هذه المزايدات، لم تتردد قنوات الكذب في تقويله ما لم يقل، واضطر نائبه إلى نفي الواقعة والحديث من أساسه، في حين كانت أميركا تسارع إلى تعميمه ليكون العنوان الجديد لحالة الاستهداف.‏

لكن إذا كان مفهوماً مبررات الكذب الأميركي ودخوله منذ البداية لعبة الفبركات الإعلامية والسياسية المشهورة بتضليلها منذ غزو العراق، فإنه يبدو لافتاً أن يستدرج معه بعض مسؤولي الأمم المتحدة في السياق ذاته، وأن يكون الدرك ذاته موطئاً، وربما موضعاً لتلك الأكاذيب، فإن هذا ما لا يمكن السكوت عنه، لأن عواقب الكذب الأميركي ما زالت تداعياتها حاضرة حتى اليوم، فكيف بالأمر إذا كان من مسؤولين في الأمم المتحدة؟!!‏

إن النقاش الدائر في حيثيات وكواليس ما يجري يطرح أكثر من تساؤل، وقد يفرض أيضاً أكثر من إجابة، لكنه في نهاية المطاف يقود إلى الحصيلة ذاتها، لأن الكذب الأميركي الفاضح وعلى لسان السيدة كلينتون، يستدرج كذباً أخطر في التقارير الأممية، حيث سيكون الحلقة الوسيطة الجديدة لكذب أميركي آخر يعتمد هذه التقارير المبنية على كذبه هو.. وبالتالي يصبح الكذب في التقرير الأممي غطاء لتبرير الكذب الأميركي القادم.‏

لم نعد نستغرب شيئاً في عالم افتقد لكل ما يعتمد المنطق والعقل، وبات الخلط والكذب والتضليل أداته ووسيلته للنيل والاستهداف.. لكننا في الوقت ذاته ندرك أنه مرّ ذات يوم، لكنه من الصعب والعسير أن يمر ثانية،.. وكما فشلوا في غيره.. فإنهم كذلك اليوم، سواء حملوه هم أم حمّلوه للتقارير الأممية!!‏

 

 

آخر الأخبار
مندوبو شركات سعودية لـ"الثورة": من أهم المعارض حضوراً في المشهد الاقتصادي العالمي    ترميم العقارات المخالفة في حلب.. بين التسهيل والضبط العمراني عودة البريد إلى ريف حلب.. استعادة الخدمات وتكريس التحول الرقمي فك الحظر عن تصدير التكنولوجيا سيُنشّط الطيران والاتصالات من ميادين الإنقاذ إلى ساحات المعرض.. الدفاع المدني السوري يحاكي العالم ذبح الجمال أمام الرئيس الشرع.. قراءة في البعد الثقافي والسياسي لاستقبال حماة من دمشق إلى السويداء.. طريق أوحد يوصل إلى قلب الوطن  خطوة مفصلية نحو المستقبل.. تشكيل "الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية" لتعزيز المصالحة وبناء دولة القا... معرض دمشق الدولي يفتح نوافذ تسويقية للمنتجات السورية تسويق المنتج الوطني عبر سوق البيع في "دمشق الدولي" حمص تستقبل رئيس الجمهورية..   الشرع يطلق مشاريع استثمارية كبرى لدفع عجلة الاقتصاد المحلي  العفو الدولية: لا مستقبل لسوريا دون كشف مصير المختفين وتحقيق العدالة فيدان: إسرائيل لا تريد دولة سورية قوية.. ونرفض سياساتها التخريبية .. إقبال لافت على الشركات الغذائية السعودية في معرض دمشق الدولي الدفاع المدني.. حاضرون في كل لحظة وزير المالية: مستقبل مشرق بانتظار الصناعة والقطاع المصرفي مع انفتاح التقنيات الأميركية د. عبد القادر الحصرية: فرص الوصول للتكنولوجيا الأميركية يدعم القطاع المالي ندوة الاقتصاد الرقمي بمعرض دمشق.. تعزيز فرص العمل من دمشق إلى السويداء... مساعدات تؤكد حضور الدولة وسعيها لبناء الثقة وتعزيز الاستقرار الشبكة السورية: الغارات الإسرائيلية على جبل المانع انتهاك للقانون الدولي وتهديد للمدنيين