الثورة – وعد ديب:
العيد مظهر من مظاهر الدين، وشعيرة من شعائره المعظمة، والنفوس مجبولة على حب الأعياد والسرور بها، وقد جاءت سنة النبي صلى الله عليه وسلم ـ بمشروعية عيدي الفطر والأضحى، فعن أنس رضي الله عنه، قال: (قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة ولهم يومان يلعبون فيهما، فقال: قد أبدلكم الله تعالى بهما خيراً منهما: يوم الفطر والأضحى) رواه أبو داود.
العيد في المجتمع الإسلامي
يقول الشيخ أحمد عبد الرحمن إبراهيم لصحيفة الثورة: يُعتبر العيد مناسبة فريدة لتعزيز التكافل الاجتماعي وصلة الرحم في المجتمع الإسلامي. يجتمع المسلمون من مختلف الأعمار والطبقات للاحتفال بهذه المناسبة المباركة.
متابعاً: تتجلى روح العيد في العديد من الممارسات الاجتماعية التي تعزز التواصل والمحبة. من أهمها زيارة الأقارب والأصدقاء وتبادل الهدايا، وكذلك مساعدة الفقراء والمحتاجين، وصلة الرحم والتواصل مع الأهل.
قيم التكافل
ونوه الشيخ إبراهيم بأن العيد يلعب دوراً محورياً في توحيد أواصر المجتمع الإسلامي، ويحتفل المسلمون حول العالم بهذه المناسبة، وتختلف تقاليد الاحتفال من بلد لآخر، لكنها تشترك في قيم التكافل الاجتماعي والمحبة.
مضيفاً: إن العيد فرصة لتجديد الروابط الاجتماعية ونشر المحبة بين أفراد المجتمع، ومن المظاهر الرائعة للعيد في المجتمع الإسلامي التضامن والكرم. فيحرص الناس على مساعدة المحتاجين وإدخال السرور على الفقراء والأيتام. كما يُعد العيد مناسبة مثالية لإصلاح ذات البين وتقوية العلاقات الاجتماعية.
تعكس هذه الممارسات جوهر الروح الإسلامية في التكافل والتراحم، حيث يصبح العيد منصة للتواصل والتلاحم الاجتماعي.
وبين الشيخ إبراهيم أن أهمية العيد تكمن في روحه الروحانية العميقة، التي تتجاوز مجرد الاحتفال السطحي. فرحة العيد الحقيقية تنبع من التواصل الإنساني والروابط العائلية التي تعزز التماسك الاجتماعي.
رسالة العيد
أما رسالة العيد- والكلام للشيخ إبراهيم – فتتجلى في تعميق قيم التسامح والمحبة، حيث يمثل فرصة للتجدد الروحي والتقارب بين أفراد المجتمع. الاهتمام بالأحياء وإدخال البهجة على قلوبهم يعتبر جوهر الاحتفال الحقيقي
الجوهر الروحي
ويختتم الشيخ إبراهيم حديثه بالتأكيد على ضرورة الموازنة بين الفرح والعبادة، مع الحفاظ على الجوهر الروحي للعيد. فالعيد ليس مجرد احتفال، بل هو فرصة للتأمل والتجديد والتواصل الإنساني العميق. والعيد يمثل محطة روحية وإنسانية تجدد الأمل وتعزز قيم التكافل والمحبة في المجتمع.