الثورة – رفاه الدروبي:
دعت أكاديمية دار الثقافة إلى حضور أمسية أدبية قصصية، شارك فيها الأدباء: “محمد الحفري، سوزان الصعبي، حسان علي، أيمن الحسن”، وترأس الجلسة الناقد أحمد هلال في مقر الأكاديمية بمخيم اليرموك.
بدأ الكاتب محمد الحفري قصته بعنوان “حين تلمسنا شواربنا” تحدث فيها عن سيرة شابين اعترضا على تسلط رجل يدعى حواف ونالهما عقابة المرير، وغدا صاحب نفوذ كبير بعد أن كان راعياً لأغنام القرية كونه تركها وعاد ليتحكم بأهلها.
تحمل القصة دلالاتٍ رمزيةً تظهر في أفعال الشخصيات وأقوالها لتصل في النهاية إلى نتيجة مفادها: “إنَّ الشجاعة في القلب، وليست في قوة العضلات والأبدان”.
بينما تناولت قصة سوزان الصعبي أهميَّة النشاطات ذاتها، إذ اعتقدت أنَّها تمرُّ بظروف كبيرة الآن، وتجمَّع الكتَّاب والمثقفين والناس ليستمعوا إلى بعضهم البعض، لذا يجب تفعيل الجانب الاجتماعي التفاعلي ذاته بين الناس كي يلتقوا ويتحاوروا ويتثقفوا ويعتادوا على الاستماع للآخر.
قصتها بعنوان “ربما هو الربيع” عبارة عن أحداث متخيلة تعكس وجعاً كبيراً فرضته علينا الحرب، والحلم بالربيع والورود.. بالغناء والاحتفال بلقاء بالأهل والأحبة بعد غياب طويل، لكنَّها تنتهي نهاية مأساوية للأسف، إذ يتلاشى الحلم سريعاً ويرجع الواقع الأسود ليعيد الناس إلى حياتهم الشاقة والباردة.
من جهته الكاتب حسان علي وقع اختياره على المشاركة بقصة عنوانها “بلون الفجر” تدل على التمسك بالأمل والقبض على الحلم رغم المرارة وحالات الانكسار واللوعة والخيبات، حيث تناولت حكاية شاب يذهب إلى الحرب لكنَّه لا يعود وتبقى أمه وزوجته بانتظار أملٍ يحدوهما بعودته، لكن والدته تشاهد رؤيا بأنَّها تنتظره وعندما توجِّه نظرها إلى الصورة المعلَّقة على جدار الغرفة تستحضر وجوده أثناء استيقاظها صباحاً فتتفاجأ بعدم رؤيتها للصورة لكن يبقي الإطار وتنبعث بقعة ضوء منه تتسع رويداً رويداً ويبقى الأمل باتساعها.
من جهته الناقد أحمد هلال رأى أنَّ الكاتب محمد الحفري استخدام لغة رشيقة سهلة سلسلة، إذ امتلك أدواته وأنهى قصته بدهشة مفاجئة.
أمَّا الكاتبة الصعبي فقصصها مسكونة بالهم الإنساني والوجودي والقلق.
بدوره الدكتور حسن حميد أشار إلى أنَّ فن القصة في الوقت الحاضر يسير بقوة لكن ليس لديه قلب وحاصل على تأييد المشهد الثقافي لافتاً إلى أنَّ القصة القصيرة تعتبر من أخطر الفنون، ومهمة الأكاديمية تسليط الضوء على أخطاء مَنْ يحملون رسالة بسبب وجود أجيال ذات مستوى عالٍ لكنَّ انعقاد الندوات الحوارية أمر في غاية الأهمية. ولعلَّ السير بوتيرة الانتقاد للقص دليل على العافية.. والسذاجة في القصص تُعتبر منتهى الوعي، مُشدِّداً على ضرورة العمل من أجل تلافي الأخطاء، والمحافظة على قواعد النص المتمثِّلة بالتكامل والإقناع والمتعة وتوظيفها من أجل سرديّة أحداث القصة وما يقوله النَّصُّ.