قبل أن نفقد كامل أرضنا الزراعية..؟

قرع المؤتمر الدولي للهيئة العامة للاستشعار عن بعد بالتعاون مع الهيئة العليا للبحث العلمي، نواقيسس خطر وجودية عبر 106 أبحاث ألقيت ونوقشت في دمشق في الفترة ما بين -8-10-/تشرين الأول الجاري.

بيد أن الناقوس الأخطر، قرعه الدكتور أحمد ياغي أحد الباحثين في تلك الهيئة و(منسق المؤتمر) إذ أوضح أن دراسات الهيئة العامة للاستشعار عن بعد المعتمدة على الصور الفضائية بالأقمار الاصطناعية والتصوير الجوي، وعلى محللين لتلك الصور في مخابر الهيئة، أكدت أنه في الفترة ما بين عام 2000- والعام 2015- زادت مساحة الأراضي العمرانية في سورية – 50% عما كانت عليه، لكن ما هو كارثي في تلك الزيادة، أن 70% من تلك الأبنية الجديدة قد شيدت على الأراضي الزراعية السورية. ولفهم أوضح للأرقام أشار ياغي إلى أن المساحة العمرانية قفزت في تلك الفترة من 4000كم2 إلى 6000كم2 وأنه من أصل الـ 2000كم2 الجديدة كان هناك 1700كم2 من الأبنية على الأراضي الزراعية…! أي من 70% إلى 80% من الأبنية بنيت على الأراضي الزراعية السورية الخصبة المشجرة بالأشجار المثمرة أو غير المشجرة والتى كانت تزرع بالمحاصيل والمنتجات الزراعية المتنوعة. وما من شك أننا نواجه كارثة ولا سيما أننا نزداد سكانياً ونحتاج إلى مزيد من الأغذية الزراعية بشقيها الحيواني والنباتي.‏

ويستغرب الباحثون في سياق مناقشة هذه القضية، البناء على أرض زراعية رخوة لا تتحمل أبنية عالية وتضطر البنائين إلى استبدال التربة الزراعية لعمق متر على الأقل بقواعد اسمنتية، في حين أن الأراضي الصخرية المهملة تصلح لأبنية شاهقة دون تكاليف باهظة.‏

صحيح أن المسؤولية تقع الآن على الجهات المانحة لرخص البناء والمسؤولة عن المخططات التنظيمة، لكننا جميعاً نعرف أن المخالفات السكنية لم تبدأ مع الحرب الكونية على سورية، وإنما ازدادت إبانها زيادة كبيرة. والواقعة الكارثية لم تعد تسمح بمهادنة من أي نوع أولاً، وزيادة في الضمانة يجب تحميل السكن الحكومي العبء الأكبر وامتيازه هذه المرة ليس البيت الأرخص والأقرب إلى متناول يد الشريحة الكبرى، المحتاجة للسكن وحسب، بل الالتزام بالبناء على أرض غير زراعية مخدمة ببنى تحتية ممتازة وإلا سيأتي يوم لن نجد فيه شبراً من الأرض نزرعه أو نغرسه بالأشجار المثمرة…! إن ترك 80% من تجارة البناء للتجار سيبقي على هامش كبير للمخالفات.‏

والمسألة حسب أرقام هيئة الاستشعار عن بعد خطيرة جداً ولا تحتمل الانتظار أو المسايرة.‏

أروقة محلية
ميشيل خياط

التاريخ: الخميس 18-10-2018
رقم العدد : 16814

آخر الأخبار
رئيس وزراء ماليزيا يهنِّئ الرئيس الشرع بتشكيل الحكومة ويؤكِّد حرص بلاده على توطيد العلاقات مصير الاعتداءات على سوريا.. هل يحسمها لقاء ترامب نتنياهو غداً إعلام أميركي: إسرائيل تتوغل وتسرق أراض... Middle East Eye: أنقرة لا تريد صراعا مع إسرائيل في سوريا "كهرباء طرطوس".. متابعة الصيانة وإصلاح الشبكة واستقرارها إصلاح عطل محطة عين التنور لمياه الشرب بحمص علاوي لـ"الثورة": العقوبات الأميركية تعرقل المساعدات الأوروبية السّورية لحقوق الإنسان": الاعتداءات الإسرائيليّة على سوريا انتهاك للقانون الدّولي الإنساني سوريا تواجه شبكة معقدة من الضغوط الداخلية والخارجية "اليونيسيف": إغلاق 21 مركزاً صحياً في غزة نتيجة العدوان "ايكونوميست": سياسات ترامب الهوجاء تعصف بالاقتصاد العالمي وقفة احتجاجية في تونس تنديداً بالاعتداءات على غزة وسوريا واليمن رشاقة الحكومة الجديدة والتحالف مع معدلات النمو في حوار مع الدكتور عربش في أولى قراراتها .. وزارة الرياضة تستبعد مدرباً ولاعبتي كرة سلة تأجيل امتحانات الجامعة الافتراضية لمركز اللاذقية انقطاع الكهرباء في درعا.. ما السبب؟ درعا تشيّع شهداءها.. الاحتلال يتوعد باعتداءات جديدة ومجلس الأمن غائب هل تؤثر قرارات ترامب على سورية؟  ملك الأردن استقرار سوريا جزء لا يتجزأ من استقرار المنطقة 9 شهداء بالعدوان على درعا والاحتلال يهدد أهالي كويا دعت المجتمع الدولي لوقفها.. الخارجية: الاعتداءات الإسرائيلية محاولة لزعزعة استقرار سوريا