واشنطن تتمترس خلف إرهابييها في التنف.. أردوغان ينافق على حبال «سوتشي».. ومرتزقته يصعّدون جرائمهم ويحشدون للتنصل من اتفاق إدلب

على وقع استمرار تهرب نظام أردوغان من تنفيذ التزاماته بخصوص اتفاق سوتشي حول إدلب، للحفاظ على مرتزقته، ومواصلة الاستثمار في جرائمهم، صعد تنظيما «القاعدة» و«داعش» الإرهابيان من وتيرة إجرامهما على الجبهات الجنوبية للمنطقة المتفق عليها ضمن الاتفاق من خلال استهدافهما اليومي لمواقع الجيش العربي السوري وللأحياء السكنية، ومن خلال تكثيف نقل الأسلحة والإرهابيين إلى جبهات القتال.

وكالة سبوتنيك ذكرت بهذا الصدد أن إرهابيي تنظيم «أنصار التوحيد» المبايع لتنظيم داعش الإرهابي قاموا ليل أمس الأول باستهداف صاروخي مكثف لأحياء بلدة الصفصافية بريف حماة الغربي بعدد من الصواريخ ما أدى إلى وقوع أضرار مادية كبيرة بممتلكات المدنيين.‏

يشار إلى أنه وقعت أضرار مادية بالممتلكات جراء سقوط قذائف صاروخية أطلقتها المجموعات الإرهابية على بلدة الصفصافية بريف حماة الشمالي.‏

وأفاد مراسل سانا في حماة بأن المجموعات الإرهابية المنتشرة في اللطامنة بالريف الشمالي استهدفت فجر أمس الأول بعدد من القذائف الصاروخية بلدة الصفصافية بريف محردة الغربي ما تسبب بأضرار مادية في بعض المنازل دون وقوع إصابات بين المواطنين.‏

وتنتشر بريف حماة الشمالي مجموعات إرهابية تتبع بمعظمها تنظيم «جبهة النصرة» الإرهابي الذي يضم في صفوفه مرتزقة أجانب تسللوا عبر الأراضي التركية.‏

وأضافت وكالة سبوتنيك أنه في التوقيت نفسه قام إرهابيو تنظيم «حراس الدين» المبايع لتنظيم «القاعدة» الإرهابي، باستهداف مواقع الجيش العربي السوري في تلة الضهرة العالية بعدد من قذائف الهاون دون تسجيل أي أضرار.‏

وأشارت الوكالة إلى أن التنظيمات الإرهابية المسلحة تعمل منذ الإعلان عن التوصل لاتفاق سوتشي حول إدلب على تحصين مواقعها بالقرب من نقاط المراقبة التركية بالإضافة لنقل أسلحة عتاد وذخيرة إلى عدة محاور في ريفي حماة الشمالي وإدلب الجنوبي، وقد تم التعامل بالنيران مع مجموعة مسلحة كانت تقوم بنقل الأسلحة والعتاد والذخائر على محور بلدة التمانعة بريف إدلب الجنوبي.‏

وفي السياق، أفادت مصادر مطلعة من ريف إدلب لوكالة «سبوتنيك» أن «هيئة تحرير الشام»، الواجهة الحالية لتنظيم «جبهة النصرة» الإرهابي لا تزال تسهل عملية انتقال إرهابيي التنظيمات المتطرفة الأخرى من عدة مناطق بإدلب باتجاه جبهات المواجهة مع الجيش العربي السوري في ريفي إدلب وحماة، حيث سجل خلال 48 ساعة الماضية نقل مجموعات إرهابية تابعة لمرتزقة تنظيمي «حراس الدين» و«أنصار التوحيد» الإرهابيين من معرة النعمان وسراقب بريف إدلب إلى شمال حماة وجنوب شرقي إدلب.‏

ورجحت المصادر أن المساعي التي يبذلها إرهابيو «داعش» و«جبهة النصرة» و«القاعدة» تأتي في سياق الإعلان بشكل ميداني عن رفضها لكل ما تشيعه البيانات التركية المتكررة حول بدء انسحاب أولئك الإرهابيين من المنطقة المتفق عليها في ادلب في سياق اتفاق سوتشي.‏

وتسيطر «هيئة تحرير الشام» (جبهة النصرة) والفصائل الإرهابية الموالية لها على نحو 70 بالمئة من محافظة إدلب وتضم في صفوفها عشرات الآلاف من الإرهابيين وأعدادا كبيرة من العرب والأجانب من جنسيات مختلفة، في حين تتقاسم السيطرة على بقية مساحة المحافظة مجموعات أخرى لا تقل تشددا عن «جبهة النصرة»، وتدين بالولاء لنظام أردوغان مثل «الحزب الإسلامي التركستاني» وإرهابيو ما يسمى بـ»الجيش الحر» ، إلى جانب تنظيمات متفرعة عن «القاعدة» و»داعش» كتنظيمات «صقور الغاب» و»أنصار التوحيد» و»حراس الدين» و»أجناد القوقاز» و»جيش العزة» وغيرها من التنظيمات الإرهابية المسلحة.‏

ويتكون تنظيم حراس الدين من إرهابيين متشددين كانوا ينتمون لتنظيم «القاعدة» في بلاد الشام قبل الإعلان عن إنشاء تنظيمهم الخاص تحت اسم «حراس الدين» محافظين على ولائهم لمتزعم تنظيم القاعدة الإرهابي، وذلك عام 2016 عندما قدمت «جبهة النصرة» نفسها باسم جديد هو «جبهة فتح الشام»، ثم «هيئة تحرير الشام» بعد دخولها في ائتلاف مع عدد من المجموعات الإرهابية الأخرى.‏

ويضم تنظيم حراس الدين إرهابيين أجانب وعرب، ذوي تاريخ طويل في القتال إلى جانب تنظيم القاعدة بأفغانستان والعراق، كما استقطب التنظيم إرهابيين محليين إلى جانب مرتزقته الأجانب.‏

ووفق ما أشارت اليه وكالة سبوتنيك، استقبل تنظيم «حراس الدين» الإرهابي منذ أسابيع قليلة تنظيم «أنصار التوحيد» المبايع لداعش في مناطق سيطرته شمال حماة وجنوب إدلب، وأمن لإرهابييه المتحدرين من جنسيات خليجية وعربية بؤرا خاصة لهم ولعوائلهم، فيما تم دمج إرهابيين آخرين من داعش يتحدرون من آسيا الوسطى، في صفوف (الحزب الإسلامي التركستاني) الذي يسيطر على ريفي إدلب الجنوبي الغربي واللاذقية الشمالي الشرقي، المتاخمين للحدود التركية.‏

وينتشر إرهابيو تنظيم داعش هؤلاء ضمن قوس يمتد بين ريفي إدلب الجنوبي واللاذقية الشرقي، وذلك إلى جانب تنظيمات إرهابية أخرى تدين لنظام أردوغان كـ (الحزب الإسلامي التركستاني/ الأويغور الصينيين) و(الفرقة التركمانية الساحلية)، و»أنصار التوحيد» هو الاسم الجديد لتنظيم (جند الأقصى) الإرهابي.‏

بالتوازي أعلنت الأمم المتحدة أن القوات الأميركية في سورية قد منعت وصول قافلة مساعدات دولية إلى مخيم الركبان المحاط بقوات أمريكية على الحدود السورية الأردنية، مشيرة إلى تأجيل وصول القافلة الذي كان مقررا يوم أمس لأسباب أمنية.‏

وقالت المسؤولة الأممية فدوى عبد ربه بارود أن قافلة المساعدات الإنسانية المشتركة بين الأمم المتحدة والهلال الأحمر العربي السوري التي كان مزمعا إرسالها لمخيم الركبان تأجلت لأسباب أمنية ولوجستية.‏

من جهته قال أحد سكان المخيم إن الحصار المضروب على هذا المخيم وعدم السماح بوصول المساعدات إليه، تسبب في وفاة 12 شخصا على الأقل خلال الأسبوعين الماضيين، حيث يقيم في المخيم أكثر من 50 ألف شخص أغلبهم من النساء والأطفال.‏

وفي هذا السياق جدد نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي فيرشينين إصرار موسكو على ضرورة انسحاب أمريكا من منطقة التنف وإغلاق مخيم الركبان الذي يحتله الأمريكيون.‏

يذكر أن قوات الاحتلال الأميركي في التنف تقدم ملاذا آمنا للإرهابيين بهدف حماية نفسها في المنطقة المذكورة.‏

 

 

وكالات – الثورة
الأحد 28-10-2018

رقم العدد: 16821

آخر الأخبار
رئيس وزراء ماليزيا يهنِّئ الرئيس الشرع بتشكيل الحكومة ويؤكِّد حرص بلاده على توطيد العلاقات مصير الاعتداءات على سوريا.. هل يحسمها لقاء ترامب نتنياهو غداً إعلام أميركي: إسرائيل تتوغل وتسرق أراض... Middle East Eye: أنقرة لا تريد صراعا مع إسرائيل في سوريا "كهرباء طرطوس".. متابعة الصيانة وإصلاح الشبكة واستقرارها إصلاح عطل محطة عين التنور لمياه الشرب بحمص علاوي لـ"الثورة": العقوبات الأميركية تعرقل المساعدات الأوروبية السّورية لحقوق الإنسان": الاعتداءات الإسرائيليّة على سوريا انتهاك للقانون الدّولي الإنساني سوريا تواجه شبكة معقدة من الضغوط الداخلية والخارجية "اليونيسيف": إغلاق 21 مركزاً صحياً في غزة نتيجة العدوان "ايكونوميست": سياسات ترامب الهوجاء تعصف بالاقتصاد العالمي وقفة احتجاجية في تونس تنديداً بالاعتداءات على غزة وسوريا واليمن رشاقة الحكومة الجديدة والتحالف مع معدلات النمو في حوار مع الدكتور عربش في أولى قراراتها .. وزارة الرياضة تستبعد مدرباً ولاعبتي كرة سلة تأجيل امتحانات الجامعة الافتراضية لمركز اللاذقية انقطاع الكهرباء في درعا.. ما السبب؟ درعا تشيّع شهداءها.. الاحتلال يتوعد باعتداءات جديدة ومجلس الأمن غائب هل تؤثر قرارات ترامب على سورية؟  ملك الأردن استقرار سوريا جزء لا يتجزأ من استقرار المنطقة 9 شهداء بالعدوان على درعا والاحتلال يهدد أهالي كويا دعت المجتمع الدولي لوقفها.. الخارجية: الاعتداءات الإسرائيلية محاولة لزعزعة استقرار سوريا