بعض القوى العالمية تصعّد التوتر في سورية …موسكو: يجب عدم السماح بحدوث استفزازات «كيميائية» جديدة من قبل الإرهابيين
أعربت وزارة الخارجية الروسية عن قلقها إزاء المعلومات التي تحدثت عن احتمال حدوث استفزازات جديدة باستخدام الكيميائي في سورية من قبل التنظيمات الإرهابية بغية اتهام الجيش العربي السوري، مؤكدة ضرورة عدم السماح بحدوث ذلك.
وكانت مصادر إعلامية وأهلية متطابقة ذكرت في وقت سابق أن إرهابيي ما يسمى «جيش العزة» المرتبط بتنظيم جبهة النصرة الإرهابي قاموا قبل يومين بنقل أسطوانتين من غاز الكلور وغاز السارين من منطقة اللطامنة إلى منطقة قلعة المضيق شمال غرب حماة حيث تم تسليم هاتين الاسطوانتين إلى تنظيمات إرهابية أخرى مبايعة لتنظيم «داعش» التكفيري ضمن المنطقة منزوعة السلاح.
ونقلت وكالة تاس الروسية للأنباء عن الوزارة قولها في بيان أمس: إن تقارير مثيرة للقلق تأتي من مصادر مختلفة تفيد بأن الإرهابيين والمجموعات المتطرفة في سورية لا توقف أبدا محاولاتها من أجل تنفيذ استفزازات واسعة النطاق باستخدام أسلحة كيميائية ومواد سامة بغية اتهام الحكومة الشرعية في سورية والزعم بتواطؤ حلفائها في مثل هذه الجرائم.
وشددت الوزارة على أنه من الجلي تماما أن الاستفزازات الكيميائية من قبل الإرهابيين هدفها إعطاء الخصوم الخارجيين للحكومة الشرعية في سورية ذريعة أخرى من أجل تنفيذ أعمال عدوانية مثل الضربات الصاروخية غير الشرعية التي نفذتها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا على سورية في نيسان الماضي، كما تهدف إلى إحباط الجهود الرامية إلى ترسيخ عملية سياسية وإبطاء نهضة البلاد وعودة المهجرين إلى منازلهم، مضيفة: علينا عدم السماح بحدوث ذلك.
وكان رئيس مركز التنسيق الروسي في حميميم الفريق فلاديمير سافتشينكو أعلن في بيان له مساء أمس الأول أن المركز تلقى معلومات من سكان في ريف حلب حول تحضير الإرهابيين للقيام باستفزاز عبر استخدام السلاح الكيميائي ضد المدنيين بغية اتهام الجيش السوري.
وتؤكد مئات الوقائع والتقارير الميدانية امتلاك مجموعات إرهابية تابعة للغرب وفي مقدمتها ما يسمى «الخوذ البيضاء» أسلحة كيميائية ومواد سامة داخل أوكارها ومقراتها في إدلب وريف حماة الشمالي حصلت عليها عبر المعابر غير الشرعية مع الأراضي التركية بدعم وتسهيل من الدول الغربية ونظام أردوغان.
في الأثناء أكد رئيس مجلس الدوما الروسي فياتشيسلاف فولودين ضرورة التصدي للاستفزازات الإرهابية المستمرة في سورية ومحاولات زعزعة استقرارها.
وأشار فولودين خلال اجتماع للجمعية البرلمانية لمنظمة معاهدة الأمن الجماعي في موسكو أمس إلى أن بعض القوى العالمية تواصل محاولاتها تصعيد التوتر في سورية داعياً الدول الأعضاء في منظمة معاهدة الأمن الجماعي إلى بذل كل الجهود لمنع هذا التصعيد والتصدي له.
وكان نائب مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فلاديمير سافرونكوف أكد أمس الأول وجود تقارير تشير إلى تحضير إرهابيي تنظيم جبهة النصرة وما يسمى منظمة «الخوذ البيضاء» لاستفزازات جديدة باستخدام السلاح الكيميائي في إدلب.
وشدد فولودين على ضرورة تكثيف التعاون بين البلدان والبرلمانات في إطار المنظمة لمواجهة التهديدات الإرهابية المتنامية على حدود الدول الأعضاء فيها.
وكانت منظمة معاهدة الأمن الجماعي أكدت في بيان بعد اجتماع رؤساء الدول الأعضاء في تشرين الثاني من العام الماضي دعمها سيادة وسلامة ووحدة أراضي سورية وحل الأزمة فيها بالسبل السياسية الدبلوماسية عبر حوار سوري سوري دون أي تدخل خارجي.
وتضم منظمة معاهدة الأمن الجماعي روسيا وأرمينيا وبيلاروس وكازاخستان وقرغيزستان وطاجيكستان.
من جهة ثانية أعلن رئيس لجنة الدفاع في مجلس الدوما الروسي فلاديمير شامانوف أن بلاده ستسقط أي طائرة استطلاع تقوم بتوجيه طائرات مسيرة دون طيار تهاجم مواقع للقوات الروسية في سورية.
ويأتي تصريح شامانوف بعد أيام على تأكيد نائب وزير الدفاع الروسي ألكسندر فومين قيام طائرة استطلاع أمريكية بتوجيه الطائرات دون طيار التي هاجمت القاعدة الروسية في حميميم مطلع العام الجاري.
وقال شامانوف في تصريح للصحفيين في موسكو أمس: لقد صدرت بيانات من جانبنا عن قيام طائرة استطلاع أمريكية بتوجيه الطائرات التي هاجمت قواعدنا ولا أستبعد أن ذلك سيمنحنا في المرة المقبلة الحق الأخلاقي في ضرب طائرات الاستطلاع هذه.
وشدد شامانوف على أن المعلومات الروسية بهذا الخصوص «موثوقة ودقيقة» معرباً عن استغرابه لهذا العمل «غير المقبول واللاأخلاقي الذي يعد انتهاكاً للقانون الدولي».
وتعرضت قاعدة حميميم الروسية مطلع العام الجاري لهجوم إرهابي بطائرات دون طيار كانت قادمة من مناطق انتشار التنظيمات الإرهابية في إدلب.
سانا – الثورة
التاريخ: الأربعاء 31-10-2018
رقم العدد : 16824