الإعمار والانتصار.. لغة واحدة..!

بلا مقدمات.. هل يستطيع أحد أن ينفي أو يتجاهل أن البعض ممن يقودون مؤسسات القطاع العام يشكلون عامل إعاقة لحل الأزمات بدلاً من حلها، وأن هذه المرحلة أفرزت وبشكل علني أصحاب المصالح الخاصة والمتاجرة بكل شيء..؟ وأننا اليوم أحوج ما نكون إلى تفعيل المحاسبة وكشف المسيء أمام الرأي العام لمعاقبة من يسيء وصولاً إلى قطع الطريق على الذين جعلوا من الظروف الصعبة وتداعيات الأزمة شماعة للتقصير والإهمال.
نقول ذلك ونحن على أعتاب مرحلة الإعمار بعد الانتصار وهي تتطلب مقومات مختلفة كلياً عن المعطيات السابقة.
الوضع اليوم بعد ما عانيناه من الأزمة وتداعياتها لم يعد يحتمل حتى المفردات المتعلقة بالمنفعة الشخصية والمحسوبية والولاء الشخصي. وهنا يبدو السؤال مشروعاً من جديد عن آليات ومعايير تضمن العدالة في التقييم.
وبوضوح وصراحة أكثر فإن شماعة الظروف الصعبة وتداعيات الأزمة لا تبرر التقصير لبعض المؤسسات والقائمين عليها لأن هناك أعمالاً ومهام ممكنة والسبب الوحيد في تراجع الأداء أو توقف العمل هو عدم تحمل المسؤولية وغياب الشعور بهذه المسؤولية لدى بعض الذين جاؤوا عن طريق الخطأ إلى مواقع المسؤولية.
ولأننا نحرص دائماً على عدم الوقوع في مطب التعميم نأخذ بعض الأمثلة من واقع الحال..
لماذا تعجز بعض المؤسسات عن تأمين المواد والسلع الأساسية في حين هي متوفرة لدى أشخاص يتحكمون بالسعر وبالتوزيع وفي الوقت الذي يريدون؟ ولماذا يستطيع سماسرة نقل هذه المواد من مكان إلى آخر ولا تستطيع بعض مؤسسات الدولة أن تفعل ذلك؟ ولماذا توقفت مشاريع وخرجت مؤسسات عن دائرة العمل دون أن تتوافر لها مبررات ذلك أو حتى الحد الأدنى من الأسباب القاهرة الموجبة لذلك؟. لذلك كله فإن لغة الإعمار يجب أن تكون بمفردات قوية وواضحة ونزيهة وعلى مسافة واحدة من الجميع، كما كانت لغة الانتصار قوية وشجاعة ومغموسة بالصدق والوفاء للوطن والمواطن.

يونس خلف

التاريخ: الثلاثاء 6-11-2018
رقم العدد : 16829

 

آخر الأخبار
العفو الدولية: لا مستقبل لسوريا دون كشف مصير المختفين وتحقيق العدالة فيدان: إسرائيل لا تريد دولة سورية قوية.. ونرفض سياساتها التخريبية .. إقبال لافت على الشركات الغذائية السعودية في معرض دمشق الدولي الدفاع المدني.. حاضرون في كل لحظة وزير المالية: مستقبل مشرق بانتظار الصناعة والقطاع المصرفي مع انفتاح التقنيات الأميركية د. عبد القادر الحصرية: فرص الوصول للتكنولوجيا الأميركية يدعم القطاع المالي ندوة الاقتصاد الرقمي بمعرض دمشق.. تعزيز فرص العمل من دمشق إلى السويداء... مساعدات تؤكد حضور الدولة وسعيها لبناء الثقة وتعزيز الاستقرار الشبكة السورية: الغارات الإسرائيلية على جبل المانع انتهاك للقانون الدولي وتهديد للمدنيين في معرض دمشق الدولي .. الحضور الأردني بقوة  بعد الغياب واتفاقيات تجارية مبدئية أول قافلة مساعدات إلى السويداء عبر دمشق .. تأكيد على منطق الدولة وسياسة الاحتواء التراث السوري يحجز مكانته في جناح خاص بمعرض دمشق الدولي الميزان التجاري يحقق فائضا لمصلحة الأردن..وغرفة تجارة دمشق تبرر!!    معرض دمشق ..في كلّ وجه حكاية   حاكم "المركزي" : القرارات الأميركية تفتح الطريق أمام اندماج سوريا المالي عالمياً  مشاركة تنبض بإبداع سيدات جمعية "حماة للخدمات الاجتماعية" في معرض دمشق الدولي المبعوث الأميركي: أثق بالرئيس الشرع ورفع العقوبات السبيل الوحيد للاستقرار في سوريا  بعد عقدين من العقوبات.. واشنطن تنهي قيود التصدير المفروضة على سوريا   بشار العمر.. متطوع نذر حياته للعمل الإنساني ورحل ضحية لغم في ريف حماة  مشرّعون أميركيون يحثّون إسرائيل على وقف هجماتها ضد سوريا