أمنيات على أبواب العام الجديد..كتاب وشعراء:الوطن بوابتنا لخلود سرمدي..

«ماأضيق العيش لولا فسحة الأمل» هذه الحكمة الشعرية التي لطالما تداولناها كلما حاولت قسوة الحياة أن تطبق بفكيها على حياتنا لنبدأ من جديد في محاولة لصياغة أمانٍ جديدة في النجاة تكون زادنا للقادم من الأيام نتسلح بها فتسعفنا في إنقاذ ماتبقى من أحلام مؤجلة وآمال نعلل النفس في تحقيقها.

وفي كل عام جديد تستيقظ أحلامنا وتعود لها الحياة وتكبر الأمنيات على أعتابه، كل يرسمها على طريقته، تتسع أو تضيق لكن يبقى الوطن قاسمها المشترك.
وفي عجالة رصدنا بعض هذه الأمنيات في بوح شفيف ينطق بما في النفس والروح من الآمال يحملها العام الجديد وخصوصا أن الانتصارات وحركة البناء وإعادة الإعمار تتسع دائرتها في غير مكان.
الشاهر: عام خلاص
يتمنى د.عبدالله الشاهر عضو اتحاد الكتاب العرب أن يعم السلام أرجاء سورية، وتسود المحبة ونبتعد عن شبح الحرب ليسود التآخي ويزدهر المجتمع، وفي العام الجديد يأمل أن تكون علاقتنا مع ذاتنا ومع أحبتنا علاقة حب تؤدي إلى السعادة.
وفي العام الجديد يقول: نطمح أن نخلق بيئة فاضلة نحن في حاجة إلى أن نعيش حياة السعادة لنتخلص من أوزار الحرب وأن يكون العام الجديد عام خلاص لكل السوريين، والسعادة الشخصية لاتكتمل إلا بسعادة الجميع وأن يعم الخير والسلام والمحبة.
وأمنياتي لكل المحبين أن يكون العام الجديد عام ازدهار واستقرار وحياة جميلة هانئة مليئة بالعمل، بالحب ومليئة بالتفاؤل والتفاعل ليعلو بنيان الوطن من جديد.
الفاعور: عز الشرق
وتكثف د. منيرة فاعور رئيسة قسم اللغة العربية جامعة دمشق أمنياتها فتقول: لاأمنيات لنا سوى أن تكون سورية وأهلها بخير، أن تكون قوية منيعة في الخارج، وآمنة مستقرة يسودها الحق والعدل في الداخل.
نريد أن يعاقب الفاسدون الذين عاثوا فسادا في البلاد لاهم لهم سوى تكديس الأموال بأي سبيل كان، ونظرا إلى أننا من بلد هو قلب العروبة النابض، فإننا نريد لهذه الأمة أن تتوحد وتتعاضد فيما بينها لترد أطماع الطامعين، وكيد الكائدين، ولتذود عن مقدراتها وكرامتها.
وتضيف: إن الأعوام لاتتغير، بل الناس أنفسهم هم من يتغيرون، وعليه يجب أن نعمل ونكد ونطور أنفسنا لنجد لأنفسنا مكانا لائقا في هذا العالم الفسيح، مكانا يليق بسورية التي هي «عز الشرق».
الحوراني: تحصين الإنسان
وفي أمنياته يقول محمد الحوراني رئيس فرع دمشق لاتحاد الكتاب العرب: إذا كانت هناك من أمنية أتمنى أن تتحقق في العام الجديد، فأمنيتي أن تتضافر جهود الجميع، مؤسسات وأفرادا ونقابات ووزارات، من أجل الاشتغال على بناء الإنسان، البناء الحقيقي، وجعله إنسانا محصنا من «الفيروسات» والأوبئة التي تهدف إلى إضعاف الوطن وتدميره.
ويضيف: صحيح أننا حققنا انتصارات عسكرية كبيرة في وجه الحملات الهمجية التي شنت على وطننا، إلا أن هذه الانتصارات والتضحيات تبقى مهددة مالم تنجح المؤسسات وأهل الثقافة والسياسة والفكر بتحصين الإنسان والمجتمع وتربيته التربية الوطنية الحقيقية التي تعزز ثقافة الانتماء والهوية الوطنية، فهل ستتحقق هذه الأمنية؟.. أتمنى.
ويؤكد بالقول: كلي ثقة أن تتضافر الجهود وتفضيل الوطن على كل ماعداه، والحرص على تربية أطفالنا، جيل المستقبل، التربية الحقيقية، كل هذا من شأنه أن يجعلنا نحيا في وطن أكثر حصانة ومناعة وفي مجتمع أكثر ترابطا.
المطرود: إعلاء صوت العقل والحكمة
ويقف سمير عدنان المطرود الأديب الناقد والشاعر والكاتب المسرحي عضو اتحاد الكتاب العرب على عتبات العام الجديد ليطلق أمنياته فيقول: على عتبات العام 2019 يتولد هذا الأمل الكبير بصدر كل السوريين الذين بدأ شعورهم يصبح يقينا بولادة حقيقية للشمس السورية وهي تشع ضياء على الكون جميعه بعد أن كان عام 2018 تتويجا للانتصارات بامتياز حين قدم هذا الشعب السوري العظيم الصامد الصابر والذي يقف وراء جيشه البطل حماة الأرض والعرض والذي يقوده قائد مقدام وطني شجاع حكيم سيذكره التاريخ بأحرف من ذهب لأنه دافع عن مطلق الإنسان في هذا العام، دافع عن منظومة القيم الأخلاقية للبشرية جمعاء بوجه الفكر الإرهابي المتطرف والفكر الظلامي الذي يساهم بنشره البترودولار الخليجي بكل قذارته.
ويضيف: حين ندخل العام الجديد، سندخل كسوريين بحلم كبير هو عودة الأمن والأمان إلى كل الجغرافيا السورية، إلى سورية الموحدة أرضا وشعبا، إلى سورية الأم الحنون التي تحتضن أبناءها من كل مكونات هذا الفسيفساء التاريخي الذي قل مثيله في العالم.
كما نأمل أن يتوقف صوت الرصاص في كل العالم وليس على الأرض السورية وحسب، ليعلو صوت العقل والحكمة، لأن الأوطان لايبنيها إلا أهلها بسواعدهم وعرقهم لتزهر وتثمر حبا وألقا وجمالا.
ونحن على عتبة تحقيق حلم الانتصار، نقف بخشوع متذكرين دماء شهدائنا، شهداء سورية «مدنيين وعسكريين» الذين لولا دماؤهم ماوصلنا إلى مانحن عليه الآن، وندعو لجرحانا بالشفاء العاجل وأن يكون عامنا عام شفاء للجسد السوري والروح السورية بامتياز.
عطا الله: الثقافة.. تقود المجتمع
وتقول الشاعرة هيلانة عطالله: أن نودع عاما ونستقبل عاما أمر يحدو بي إلى مواكبة المستقبل حاملة معي دروس الماضي لتكون أمنياتي القادمة قابلة للتحقق وعلى رأسها أن تبقى الكتابة مؤنسي، وأن أبقى قادرة من خلالها على بث قيم الحب والخير والجمال لدى المتلقي، وهذا موصول بأمل عساه لايخيب ألا وهو أن أرى الثقافة في وطني تقود المجتمع وقادته من سياسيين وروحيين على حد سواء لاأن تكون تابعة لهم، لأن الثقافة هي حبة الحنطة التي إن زرعناها في بيئتها المواتية ستنبت بيادر خير وعطاء، كل عام وأنتم بألف خير.
بيرقدار: العمل.. العمل
وبتفاؤل يبدد الشاعر قحطان بيرقدار الكثير من الغصص التي حملها العام 2018 فيقول: كان ختامه بالنسبة لي جميلاً وذلك لحصولي من وزارة الثقافة على جائزة الدولة التشجيعية في مجال الأدب، وهذا يجعلني أنظر بتفاؤل وثقة إلى العام 2019 الذي أتمنى أن يكون عام خير وسلام على وطني الغالي سورية وأهله في الدرجة الأولى، عام انتصارات جديدة ومجد كبير.
وانطلاقا من قول الشاعر «وما نيل المطالب بالتمني..» فإنني سأكف عن التمني فيما يخص العام الجديد، وسأذهب إلى مزيد من شحذ الهمة وتجديد العزم ومجاهدة النفس على مواصلة العمل بإخلاص على خدمة وطني سورية من خلال عملي في مجلة الأطفال أسامة وتطويرها وجعلها في متناول الأطفال الأحبة ملبية أحلامهم وطموحاتهم، كما سأجدد العزم على مواصلة تطوير تجربتي الشعرية عموما والعمل على إصدار ديوان شعري جديد.
ويضيف: نعم، إن الانطلاق نحو العمل والعمل والعمل هو أجمل مانواجه به عامنا الجديد مع مزيد من تعزيز المحبة والأمل والتفاؤل والثقة بالنفس.
وهديته للأطفال قصيدة «ياعاما يأتينا الآن»:
ياعاما يأتينا الآن.. خذنا نحو فضاء يسطع فيه النور..
لتحلق فينا الآمال كسرب طيور.. بسلام وبكل أمان..
بقلوب يملؤها الجود.. نمحو ليلا كم سهرت فيه الآلام..
نرسم شمسا تتدلى منها الأحلام.. نقطفها وبغير حدود..
قومي ياأضواء العيد.. غني معنا لغد يحفل بالأمجاد..
لغد أبيض تحضننا فيه الأعياد.. لغد يحمل كل جديد..
هيا انهمري يانجمات..
فوق رحاب الوطن الساكن في الوجدان..
جئنا نبني ويدا بيد للإنسان.. نبدع في الأرض الجنات..
بني المرجة: أجيالنا القادمة
الدكتور نزار بني المرجة: مع مطلع العام الجديد.. وبعد السنوات العجاف الثماني التي عاشتها سورية منذ بدء العدوان غير المسبوق عليها في الجغرافيا والتاريخ! يتطلع السوريون المتشبثون بأرضهم إلى مستقبل أفضل لوطنهم يمحو آثار الدمار الذي طال البشر والحجر والشجر والأثر..، يتطلعون إلى الحفاظ على كل معالم الحياة، وإلى كل ما من شأنه تجاوز المحن العميقة التي طالت كل ما يخص هويتهم وانتماءهم..، لأنهم وببساطة ليسوا على استعداد لأي مساومة يمكن أن تنال من ذلك الانتماء..
وبهذه المناسبة فأنا أود التأكيد على صمودنا كسوريين على جبهة الثقافة..، وما آمله وأتمناه كسوري في العام الجديد، أن تضطلع المؤسسات المعنية بالشأن الفكري والثقافي بالدور المأمول منها، وخصوصاً فيما يتعلق بتفعيل النشاط الفكري والثقافي ليشمل أوسع شريحة ممكنة من الشباب واليافعين..، وأتمنى إيلاء مسألة وصول الكتاب بأرخص الاسعار إلى أبنائنا، وأن تلمس شريحة الشباب حقيقة وجود الكتاب كسلعة مدعومة كالخبز من قبل الجهات المعنية بالثقافة، لأن الحرب التي تعرضنا لها خلال السنوات الأخيرة.. كانت حرباً حقيقية تستهدف الهوية، مثلما تستهدف غزو العقول وغسلها..، بهدف ضرب منظومة القيم التي تربينا عليها جيلاً بعد جيل..
وإذا كان لدي أمنية ما فهي تتلخص بالحلم بابتكار واجتراح أفكار تهدف لتكريم الشهداء وتكريس قيمة الشهادة كفعل إنساني من شأنه ليس الحفاظ على وجودنا فقط، بل الحفاظ على كل ما قدم شهداؤنا له من التضحيات الجسام.. لإسقاط رهانات أعداء الأمة، وما استطاعوا تحقيقه من انتصارات، تجاوزت في الحقيقة الكثير من مآثر تاريخنا النضالي كعرب..، حيث رأينا بأم العين أمهات شهداء تجاوزن الخنساء..، وكنا أمام بطولات نادرة غير مسبوقة سيسجلها التاريخ، وأجدها مناسبة لدعوة أدبائنا لتكريس تلك البطولات في نتاجهم الإبداعي..، لتكون رسالة إلى أجيالنا القادمة وللعالم بأسره، وهي تروي حكايات وقصص البطولة والشموخ والكبرياء، والانتصارات الأسطورية لرجال جيشنا العربي السوري وأبناء شعبنا في كل ساح و ميدان..
الزعبي: الفرح فرح النصر
الأديب الأرقم الزعبي: ساعات ونودع عام 2018م.. عام اختلط به الحزن مع الفرح، حزن على وطن الياسمين وطن اﻹنسانية واﻷبجدية سورية، كيف تكالبت عليها اﻷمم وكان الذي كان من خراب وتدمير..
الفرح فرح النصر وملامح العودة إلى الحياة وحضن اﻷم واﻷب سورية، فرح حركة التصالح مع الذات والآخر..فرح التسامح والتطلع إلى المشترك السوري الوطني وتوسيعه، والمختلف وتضييقه كرمى لوطن نعشقه.. فرح ﻷمل استكمال بناء سورية وعودة الحياة إلى كامل التراب السوري وخروج كل طامع.. فرح التجوال في الجغرافيا السورية من شمالها إلى جنوبها ومن غربها إلى شرقها تماما مثل تجوالنا في بيوتنا.. فرح التأكيد على حقيقة رضعناها من اجدادنا فارس الخوري وسلطان اﻷطرش وصالح العلي وإبراهيم هنانو ومحسن اﻷمين.. وغيرهم.
سورية بلد يتسع للجميع من دون تدافع أو تزاحم.. فرح العدالة والتساوي في الحقوق والواجبات.. عام قادم أجزم أنه سيكون عام العمل والحنان واﻷمل الوطني المشترك..
هذا اﻷمل الوطني بعودة سورية بهية ودرة الكون، حديث الزمن تستقبل وﻻ تنغر.. تضمد وﻻ تجرح تجمع وﻻ تفرق..أمل اﻷطفال بالفرح والرسم والغناء، والمرأة ودفء الاسرة وسر حنانها.. المرأة ام الشهيد واﻷخت والحبيبة.. أملها ان تتعافى ليتعافى المجتمع..اﻷمل بعمل ثقافي يحاكي الواقع وليس المطلق ثقافة إبداع ودهشة واستقطاب.. عمل ثقافي نتاج خطة ثقافية الكل يتزاحم على تحقيقها تحمل فكرة الانفتاح على الذات والآخر..ثقافة تخرج عن الدوائر المغلقة والاستنساب والشللية، ثقافة وطن تنفذها مؤسسات متصالحة تتنافس لتتكامل وتتباهى بعملها وفعلها الحق وليس الفعل الثقافي الذي يسبب الحول الثقافي والعمى الفكري الذي يشكل اعتداء على المتلقي وتبديدا لوقته ونفورا مما يسمى فعلا ثقافيا..
ليكن عام ثقافة تنتجها مؤسسات مناط بها أقدس رسالة..الثقافة حياة حتى تكون حياتنا اجمل يجب ان يكون فعلنا الثقافي صادقا معبرا عن حس وطني جمالي جامع..
سورية تستحق منا الوفاء.. هي الأغلى و الأسمى.. هي الوطن.
حسن: عامنا القادم يبتسم كوردة
ميادة حسن : لا أدري ماذا اقول، تغالبني الحروف والكلمات، عدت بذاكرتي إلى الوراء، إلى سنوات تركناها في صحرائهم.. طمرناها في رمالهم، تركتهم يموتون احتراقاً.. نظرت فيما حولي، هنا في بلاد وطني، رأيت عامنا القادم يبتسم كوردة تفتحت حديثاً، شاهدته يعطي المباهج لوناً بحجم قصيدة.. كيف لا والجيش البطل يرفع وروده بيارق نصر.. والعلم السوري راية لحكايات من غمر المحبة..؟ والأناشيد رحلة في زغاريد الأحياء والمدن والقرى والبلدات، رجال استعادوا ذكرياتهم يوم دحروا فرنسا.. وأجيال تنتظر أكوازاً من خضرة الأراضي السمراء.. هو عيد لا محال، غير أنه جاء بألف عبارة وألف سؤال.. صهلت بها خيول الرجال..تقدمت لا مبالية ولا خائفة من أحقاد قبيحة سوداء..
قد لا تفيد التعابير، ولا ينجح الإنشاء، هي مشاعرنا بعد سنوات عجاف، مع موسم جديد لوطن جديد، حلته من أزهار العيد، من آمال لا مثيل لها بين الآمال والأحلام.. أقول معها: عام سعيد يا وطني.. أنت الغني، وغني القلب قدره الحب والعطاء..قدره المجد المكتوب على عتبة تاريخ حزين..تاريخ التصقت به جرائم المغول والتتار..الذين اتوه بثوب عتيق.. وإلى انتصار أكيد..
مهنا: تحيا بلادي.. تحيا سورية
الشاعرة سمر عيسى مهنا: أيها العام.. هبني وطني فأعطيك قطرات من دمي.. وليس لدي ما أهبه غير هذا، الذي تكون من ذرات ترابه، من فضاء سحابه.. من جمال بحره..حتى الأنهار شاركت في تكوينه..وكيف أنسى حبو طفولتي في رحابه.. أو دموعاً مازالت تدفعني لكتابة قصيدة..؟
أيها العام: سوف أحتفل بعيدك كما احتفلت بميلاد ابني.. بعد سنوات عجاف، تلمستْ فيها سوريتي هويتها ولم تفقدها.. سوف أحتفل بك والنياشين على صدر أبطالي.. القلم والكتاب والقصيدة.. ودماء أخوتي..
نعم سوف أحتفل بك، سوف أرقص وأغني وأهزج وأهتف.. كيما يشاهدني هذا العالم..فيعرف من أنا.. من نحن..من هم..ومن هو المجرم النذل.. بل من هو.. ولن أشوه فرحي.. فرحي الطفولي.. العسكري.. الشعري والثقافي.. وهذي المشاعل الوطنية وهي تصرخ: فلتحيا بلادي.. لتحيا سورية..
لن تغيب كلماتي.. لن تغيب، سوف ادونها بماء الورد.. ببوح العطر والنشيد.. بيراع من بريق النور.. بزقزقات العصافير.. عصافير شاهدت قصصاً لحبٍ، ما كانت لولا ظلال العبير.. فهنيئاً لك يا بلادي..
نعم يا أصدقائي.. يا أحبتي.. يحق لنا تبادل التهاني.. كما نرغب.. كما نشاء.. كل عام ونحن مع سوريتنا بخير.. بفضل ثقافتنا.. غيرتنا الوطنية..ومحبتنا..
ديبة: نتطلع إلى شروق جديد
الأديب علي ديبة: بمناسبة هذا العام، أطالب السوريين في مغترباتهم بالعودة إلى بلدهم الأوحد سورية، وكلامي هذا ليس أمنية لحظتنا الفرحة، إنه وليد حزن عمره بعمر هذا الوجع، بعمر شقاءٍ جاء حاملاً الزيف والكثير الكثير من النفاق..
وعليكم أيها السادة إدراك أهمية عمرنا القادم، سوف نتعاهد ونبصم بالدم على بناء أرواحنا وتحصينها من تجربة مريرة سرقت أوردتنا والشرايين.. وخطابي هذا يوازي نهراً من دموع الثكالى والأيتام، ومعهم شهداء حملوا علم سورية ومشوا به على وقع من نشيدهم السوري، من غير اهتزاز أو مساس بحماسه.
إنني مع بداية عام.. ومعي أنتم وأخوتنا السوريين في شتى بقاع هذا العالم وأصقاعه.. سوف نتطلع إلى شروق جديد، إلى يوم مختلف، تصدح فيه موسيقا المحبة، وتتغنى في رحابه الطيور صادحة، غير خائفة ولا وجلة من صياد ملأ خزان بندقيته بكل أشكال الغدر..فكونوا معنا على موعد المحبة.. لنقرع معاً جرس النهاية وجرس البداية وننحني انحناءة نبيلة لأمجادنا المنقوشة في عمريت وأوغاريت وإيبلا..
لن أعلن عن أمنية أريدها.. لن أتمنى بقلبي أمنية واحدة تخصني، يكفيني نصر رأيته يقهر قلوب الأعداء ويدمي عيونهم.. يكفيني تلميذ يهرول بحقيبته ويردد نشيده، وعامل يمج من طرف سيجارته بانتظار نصر أكبر.. وبائع يدفع عربته في الأزقة الدافئة، ومعه فاكهة الاحتفال بالنصر..
زغبور:هكذا هي الحياة
الشاعرة سهير زغبور: جل أمنياتنا أن يكون الحصاد كما أردنا.. قد نخطئ مسافات البذار او مواعيد الشمس او قد.. تفر منا المواسم لحين.. ولكن لابد من البُر..
واليوم ونحن على مشارف عام جديد.. لابد من استحضار مامررنا به.. في العام المنصرم.. وأول ما نقوله هنا المجد للشهداء في العلا وعلى والارض السلام.
الحمد لسورية.. الحمد لجيشنا.. الحمد لقائدنا..
الحمد للشعب الذي لايرى الحياة إلابخبز أمه وما أدراك من أمه.. إنها هذه الأرض الطيبة..
هذه الأرض التي حملت بنا.. أنجبتنا..
فكيف لا نكون لها..؟!
ترى كيف كنا لها؟
هل كنا على قدر المسؤولية التي أوكلت لكل منا من موقعه؟
أتمنى ذلك.. لكن لابد من مكاشفة لنرتقي..
وانا من موقعي مدرسة أولا أقول: لم يكن واقعنا التدريسي في أحسن أحواله..والمسؤولية توزع على الجميع..
أولها الدروس الخصوصية التي باتت كعلقة تمتص انتباه الطالب في المدرسة..وماله في البيت.. ولا أعفي الأهل من إهمالهم لمتابعة أبنائهم.. فمهما يكن من عمل وانشغال لابد من وقت نخصصه لأبنائنا الذين باتوا مستلبين في هذا العالم الأزرق على أقل احتمال.
ولايختلف المشهد.الثقافي عن المشهد.. التعليمي وهنا أتكلم بصفتي أكتب الشعر ولاأقول شاعرة.. للأسف أرى القصيد في فراشه يحتضر.. ولابد من إنقاذه.. أتوجس من الحفر رغم الحذر..
أخاف أن يتحول الحراك الأدبي الى سوق.. يكون فيه الرائج هو الصورة.. الكعب العالي.. أحمر الشفاه.. أو الشعر الغجري الأسود.
أخاف أن يكتب الحرف وتباع المعاني..
نحتاج إلى صالون مي زيادة الأدبي وليس إلى صالون حلاقة وتبرج.. نحتاج إلى مركز ثقافي يعج بالحضور.. للاستماع لا إلى المشاهدة.. كم نحتاج إلى الألق الأول..
الوسط الأدبي مقدس.. فيه من القامات العريقة التي لابد أن تنهض به حينما تزال كل تلك الشوائب..
كوى النور مازلت.. ومازلنا نبصر رغم الضباب.. ولعل تجربتي في توقيع كتابي الثالث (تسكنني السماء) في معرض الكتاب بمكتبة الأسد ٢٠١٨.. كانت مثمرة. احتفيت وقتها بحضور هؤلاء الشباب والشابات الذين كانوا يتوافدون ليقرؤوا لينهلوا ورقيا في زمن أصبح كل شيء فيه الكترونيا حتى المشاعر.
الأمل هو القادم.. بكل شيء..
القلب مطمئن كما الثقة بكل من آمن بالأرض.. بالعلم.. بالحرف بالقصيدة.. لكل من آمن بالعائلة.. بالخير.. بالمحبة بالعطاء.. أثق أن الغد أجمل..
– فاتن أحمد دعبول
– عمار النعمة
– علاء الدين محمد
التاريخ: الأثنين 31-12-2018
رقم العدد : 16874

آخر الأخبار
درعا تشيّع شهداءها.. الاحتلال يتوعد باعتداءات جديدة ومجلس الأمن غائب هل تؤثر قرارات ترامب على سورية؟  ملك الأردن استقرار سوريا جزء لا يتجزأ من استقرار المنطقة 9 شهداء بالعدوان على درعا والاحتلال يهدد أهالي كويا دعت المجتمع الدولي لوقفها.. الخارجية: الاعتداءات الإسرائيلية محاولة لزعزعة استقرار سوريا معلوف لـ"الثورة": الحكومة الجديدة خطوة في الاتجاه الصحيح ديب لـ"الثورة": تفعيل تشاركية القطاع الخاص مع تطلعات الحكومة الجديدة  سوريا: الدعم الدولي لتشكيل الحكومة حافز قوي لمواصلة مسيرة الإصلاحات البدء بإصلاح خطوط الكهرباء الرئيسية المغذية لمحافظة درعا الوقوف على جاهزية مستشفى الجولان الوطني ومنظومة الإسعاف القضاء الفرنسي يدين لوبان بالاختلاس ويمنعها من الترشح للرئاسة الإنفاق والاستهلاك في الأعياد بين انتعاش مؤقت وتضخم قادم إصدار ليرة سورية جديدة، حاجة أم رفاه؟ من كنيسة سيدة دمشق.. هنا الجامع الأموي بيربوك من كييف: بوتين لايريد السلام ويراهن على عامل الوقت The New York Times: توغلات إسرائيل داخل سوريا ولبنان تنبئ باحتلال طويل الأمد الاحتلال يواصل خرق الاتفاق..غارة جديدة على الضاحية ولبنان يدين السوداني يؤكد للرئيس الشرع وقوف العراق إلى جانب خيارات الشعب السوري السعودية: 122 مليون مسلم قصدوا الحرمين الشريفين في رمضان مسيرات للسلام والاحتفال بعيد الفطر في ريف دمشق