لا يمكن الحديث عن التنمية والإصلاح والتطوير دون الأخذ بعين الاعتبار اختيار من يقود العمل في مؤسسات الدولة وفقاً لأسس ومعايير موضوعية تعتمد على الكفاءة والخبرة واختيار الذين يتمتعون بالخصائص التي تؤهلهم لقيادة مؤسساتهم بجدارة وتتوافر فيهم مقومات الإصلاح والتطوير وابتكار أساليب العمل التي تقود المؤسسة دائماً إلى مستويات أعلى في الأداء.
من هنا تأتي أهمية وجود بنك معلومات في كل مؤسسة ووزارة يتضمن التوصيف التدقيق لمراحل عمل كل موظف والتطور الذي يطرأ على وضعه وتدريبه وتأهيله والعودة إلى هذا البنك ليكون هو المرجعية والواسطة وهو من يدفع بالكفاءات الحقيقية. وبذلك نكون قد حققنا جملة أهداف دفعة واحدة أولها تحقيق العدالة وتكافؤ الفرص وجئنا بمن هو جدير بقيادة المؤسسة وأصبح الجميع يعرف متى وكيف يصل إلى أي موقع إداري. مع الإشارة إلى مراعاة الشروط الأخرى التي يجب أن تتوافر في الشخص ولا سيما مقومات الشخصية الإدارية.
أما عندما يغيب بنك المعلومات ولا تتوافر الأسس والمعايير الواضحة والعادلة فإن الأمر سيظل ضمن دائرة صاحب القرار ومن يعرفه، أو من يتوسط له أحد من المقربين من أصحاب القرار.
ودعونا نسأل بصراحة: كيف يمكن لصاحب القرار أن يعرف أو يفكر أو يفتش عن كفاءات مؤهلة بحاجة لها إذا لم يعرفها أو إذا لم يقدمها له أحد؟.
ومتى يأتي دور هذه الكفاءات إذا لم تتوافر الآلية الصحيحة لتقديمها على أسس ومعايير محددة وواضحة.
ولذلك فإن أهمية التركيز على اختيار قيادة المؤسسة الإدارية في عملية الإصلاح الإداري تكتسب قيمة مضافة لأن نجاح أي مؤسسة أو إدارة في تحقيق أهدافها وبلوغ المستوى المطلوب من التطور والازدهار في أدائها مرتبط إلى حد كبير بالقيادة الإدارية التي تشرف عليها القيادة الإدارية وهي الأداة المهمة والضرورية التي يتم بواسطتها تعبئة وتنسيق جهود إمكانات المؤسسة المادية والبشرية للوصول بها إلى تأدية مهامها ويتم ذلك عبر التفاعل المثمر والفعال مع العاملين في المؤسسة والقدرة على تنظيم العمل والاستثمار الأمثل لقدرات العاملين والقيام بتحديد وصياغة أهداف وسياسة واسترتيجية المؤسسة. فهل آن الأوان لإيجاد بنوك المعلومات في مؤسساتنا؟.
يونس خلف
التاريخ: الثلاثاء 19-3-2019
رقم العدد : 16935