شريكا العدوان

أسبوع مر على عدوان النظام التركي المباشر على الجزيرة السورية تحت حجج ومزاعم أردوغانية مفضوحة، حيث كذبة ما يسميها منطقة آمنة ليست إلا للترويج الإعلامي وتخدير ضعاف النفوس ومن لا يقرؤون ما بين السطور، ومن يصدقون المحتل والباغي والمعتدي.
أسبوع عدواني تواصلت حلقات تصعيده، حيث فضح فيه أردوغان نواياه الإجرامية وفاض إناؤه الإخواني، ليس تجاه ميليشيا قسد وإرهابييها تحديداً، بل تجاه الشعب السوري بمكوناته كلها، من خلال قيام قواته ومرتزقته وسلاحه الإرهابي بالاستهداف المستمر والمقصود والمتعمد للقرى والبلدات كالدرباسية والقرمانية وغيرها ممن سبق وطالها القصف التركي الممنهج منذ منتصف الأسبوع الماضي، وتدمير المباني والمؤسسات والبنى التحتية السورية وتنفيذه مجازر بحق المدنيين وقتل الأبرياء في رأس العين وتلويث رغيف خبزهم ولقمة عيشهم بالدماء، وليس فقط عما تبجح به وسعى لاستغلاله عبر حديثه عن أن عدوانه لن يطال ويستهدف إلا مواقع مرتزقة قسد الانفصالية وتحصيناتها العسكرية واللوجستية.
هذا الاستهداف المتعمد لمقومات الحياة السورية في الشمال وليس الوقوف على بعض الاستثناءات الانفصالية، يضع مخرز الحقيقة في عين عاصفة إجرام العثماني وأن عدوانه هو تكريس لاستمرار الإرهاب واستثماره وشفط ما تحقق من دهون سياسية ومحاولة تحويل الأنظار من فشله وإفلاسه في النيل من سورية على مر سنوات الحرب إلى أجندته الحالية، وتلك الدماء والأرواح التي أزهقتها قوات نظامه ومرتزقته تؤكد أن عدوانه هذا ليس فيه ما يدل على ما يسميه السلام، بل هو عنوان عريض مفخخ للمناورة به بألاعيب مكشوفة وحقائق ملموسة.
انفصاليو قسد المخذولون أميركياً، والتائهون حالياً في كيفية الخروج من المآزق التي حشروا أنفسهم بها عبر عمالتهم للمحتل الصهيوأميركي، هم شركاء أردوغان في هذا العدوان والتدمير الممنهج والكوارث الإنسانية والبيئية التي تحدث، وعلى عاتقها أيضاً تقع مسؤولية هذا الإجرام ووجود هذا الإرهاب وتلك المجازر والتدمير، بعد أن ارتضت لنفسها التخلي عن الوطن وسعت للبس ثوب الغير والاحتماء به، ولكنه ثوب ما لبث أن تمزق واحترق وحرق معه محاولات التستر به والمعادلات غير المتوازنة، وفي لغة فرار وانهيار تلك الميليشيا ما يفضح التماهي مع هذا العدوان أيضاً.
إلى الوراء در، هو ما سيكون حال منظومة العدوان هذه في تطورات المرحلة القائمة، فالجيش العربي السوري بدأ بوصد الأبواب أمام المحتلين والانفصاليين وحماية الحدود من المعتدين وفي وصوله ودخوله تل تمر وعين العرب ومنبج وغيرها رسالة بأن استعادة كل شبر سوري محتل ومرهون للأجنبي ليست ببعيدة، وأن إنجازاً سورياً من إنجازات تشرين يلوح شعاعاً في الأفق.

فاتن حسن عادلة
التاريخ: الثلاثاء 15-10-2019
الرقم: 17098

آخر الأخبار
مشاركون في معرض دمشق الدولي لـ"الثورة": عقود تصدير وجبهات عمل من اللحظة الأولى  معرض دمشق الدولي .. عندما تحوك سوريا ثوب السياسة بخيوط الاقتصاد  توطيد التعاون التربوي مع هيئة الاستثمار السعودي لتطوير التعليم الافتراضي  د. أحمد دياب: المعرض رسالة اقتصادية قوية ومهمة  د. سعيد إبراهيم: المعرض دليل على انتعاش جميع القطاعات "نشبه بعضنا" أكثر من مجرد شعار.. الجناح السعودي يتألق في معرض دمشق..  بعد استكمال إجراءات فتح طريق دمشق- السويداء.. دخول أول قافلة مساعدات أممية إلى المحافظة محمد كشتو لـ"الثورة": المعرض نافذة حقيقية للاقتصاد السوري "المالية" تطلق "منصة الموازنة" لتعزيز كفاءة إعداد الموازنات الحكومية في جناح " الزراعة " منتجات للسيدات الريفيات المصنّعة يدوياً.. مساحة تفاعلية تجمع بين الخبرة والإ... تشغيل بئر مياه جديدة في حمص خطة شاملة لتعزيل وصيانة المصارف والأقنية في الغاب لعام 2025 انضمام المصارف إلى نظام SWIFT.. بوابة نحو عودة الاستثمارات وتعافي الاقتصاد مشكلة مياه الشرب مستمرة.. وبصيص نور كهربائي في تل الناقة طريق حلب- غازي عنتاب.. شريان سوريا الشمالي يعود للحياة من جديد منظمات خيرية تدعو لدعم فوري.. إشادة واسعة بمكافحة التسول في حلب وائل علوان لـ" الثورة": معرض دمشق الدولي منصة لتثبيت استقرار سوريا  معرض دمشق الدولي الـ62.. سوريا تفتح أبوابها مجدداً للعالم أونماخت يؤكد أهمية استمرار الحوار والتعاون البناء مع سوريا  "سيريتل" تطلق عهداً جديداً للتواصل والخدمات