«سيزر» .. إرهاب اقتصادي

هل ستؤثر العقوبات الإرهابية الأميركية الأخيرة والمندرجة تحت مسمى قانون «سيزر» في الوضع الاقتصادي في سورية؟، ربما ستؤثر بشكل أو بآخر.. ولكن السؤال الأهم هل ستقدر على كسر عزيمة الدولة السورية في القضاء على الإرهاب، وإصرارها على طرد المحتل الأميركي والتركي من الأراضي السورية، وهل القانون الجديد بما سيتيح لواشنطن ومرتزقتها وتابعيها من الوصول إلى استهداف كيان الدولة وتفتيتها كما يراد من وراء «سيزر»؟ فالجواب حكماً لا.
لا نقلل من حجم وخطورة «سيزر» على تفاصيل حياة السوريين، أو في إبطاء خطوات إعادة الإعمار.. ولكن في قراءة لحيثيات القرار من حيث توقيت إصداره، والجهات التي يستهدفها: – الاقتصاد السوري ومناحي الحياة الخدمية، إضافة إلى الدول الداعمة للحكومة والشعب السوري- تتضح أهدافه، وأفق تأثيره فيما يذهب إليه.. من ناحية التوقيت فهو يأتي لعرقلة حركة أبطال الجيش العربي السوري وانتصاراته المتسارعة على الإرهابيين ودحرهم وصولاً إلى معقلهم الرئيس إدلب، ويقترب بذلك من تسطير انتصار عسكري شبه ناجز.. كما يستهدف عرقلة الحل السياسي الذي سجل فيه حلفاء سورية انتصاراً آخر، وأثبتت كل من روسيا وإيران نجاعة رؤيتهما لما يستهدف سورية، وحسن تدبيرهما وإدارتهما لدفة الحل، الأمر الذي كسر الهيمنة الأميركية في المنطقة، فكان «سيزر» بمثابة الهروب من الهزيمة السياسية تلك، ومحاولة للدخول في تفاصيل عدوانية من جديد وعبر بوابة الإرهاب الاقتصادي.
تقول وقائع الحروب عبر التاريخ: إنّ المنتصر في الحرب لا يضطر إلى خطط بديلة، كما يفعل الأميركي حالياً، فإصدار «سيزر» المبني على أكاذيب وأضاليل، إنما هو بديل الخطة الفاشلة في العسكرة والإرهاب، ودليل عجز سياسة القتل والدمار، و»صراخ» لن يسمع كثيراً في أجواء صخب آلات إعادة الإعمار التي بدأت بالدوران، وهو ليس سوى عصا هشة يحاول الأميركي وضعها في عجلات عربات الدول التي بدأت تقصد دمشق مجدداً بشكل علني أو بالوساطة.
بين المخطط لـ «سيزر»، وما يمكن أن يحققه هناك كلام كثير.. فتجارب وسياسة الولايات المتحدة الأميركية في العقوبات الاقتصادية لم تأت بما تشتهي، فالعقوبات الأميركية ضد إيران وروسيا وفنزويلا فشلت، كما فشلت باستهداف سورية، فمن المؤكد أن الولايات المتحدة الأميركية ليست كل العالم، وهذا قرار أحادي الجانب عابر للشرعية الدولية، ومن المؤكد أن دولاً كثيرة لن تخضع للقرار، كما أن قيام الحكومة السورية بوضع خطط دولية مع الحلفاء، وأخرى وطنية، سيمكنها من التغلب على الصعوبات التي سينتجها إرهاب واشنطن الاقتصادي.
Moon.eid70@gmail.com

منذر عيد
التاريخ: الاثنين 23-12-2019
الرقم: 17152

آخر الأخبار
إصلاح محطة ضخ الصرف الصحي بمدينة الحارة صحة اللّاذقية تتفقد مخبر الصحة العامة ترامب يحذر إيران من تبعات امتلاك سلاح نووي ويطالبها بعدم المماطلة لكسب الوقت  الأونروا: إسرائيل استهدفت 400 مدرسة في غزة منذ2023 صحة طرطوس تستعد لحملة تعزيز اللقاح الروتيني عند الأطفال الأونكتاد" تدعو لاستثناء اقتصادات الدول الضعيفة والصغيرة من التعرفات الأميركية الجديدة إصلاح المنظومة القانونية.. خطوة نحو الانفتاح الدولي واستعادة الدور الريادي لسوريا التربية تباشر تأهيل 9 مدارس بحماة مركز لخدمة المواطن في سلمية الاستثمار في المزايا المطلقة لثروات سوريا.. طريق إنقاذ لا بدّ أن يسير به الاقتصاد السوري أولويات الاقتصاد.. د. إبراهيم لـ"الثورة": التقدّم بنسق والمضي بسياسة اقتصادية واضحة المعالم خبراء اقتصاديون لـ"الثورة": إعادة تصحيح العلاقة مع "النقد الدولي" ينعكس إيجاباً على الاقتصاد المحلي في ختام الزيارة.. سلام: تفتح صفحة جديدة في مسار العلاقات بين لبنان وسوريا  محافظ اللاذقية يلتقي مواطنين ويستمع إلى شكاويهم المصادقة على عدة مشاريع في حمص الأمن العام بالصنمين يضبط سيارة مخالفة ويستلم أسلحة مشاركة سوريا في مؤتمر جنيف محور نقاش مجلس غرفة الصناعة منظومة الإسعاف بالسويداء.. استجابة سريعة وجاهزية عالية صدور نتائج مقررات السنة التحضيرية في ظل غياب الحل السياسي.. إلى أين يتجه السودان؟