ثورة أون لاين –ناديا سعود:
أحلامنا أقرب ما تكون للتفاصيل اليومية وسقف طموحنا الوصول إلى مقعد في سرفيس، نعم إنها أحلام أغلبية المواطنين في جميع المناطق ، حيث أصبح جل هم أهلها عند النزول بحكم أعمالهم ودراستهم أن يحظى احدهم بمقعد في سرفيس بعد ساعة وأكثر من الانتظار وخاصة في أوقات الذروة والتي تبدأ من الواحدة وقت انصراف المدارس حيث تقوم أغلب السرافيس بتغيير خطها أو نقل أطفال روضة أو مدرسة وربما التعاقد مع إحدى الجهات العامة ، مشهد محزن تراه يومياً في البرامكة معارك طاحنة تدور رحاها على أبواب السرفيس أملاً بالفوز بمقعد وتحقيق حلم الولوج إلى داخل مملكة السرفيس التي تحول سائقها بين ليلة وضحاها إلى ملك على عرشه ، وعلى الجميع أن ينال رضاه ، كيف لا وهو من يقرر دون قيد أو خوف من أحد إذا كان سيكمل رحلته إلى نهاية الخط أو سيختصر خطه أو أنه سيقوم بمهمة تعبئة المازوت وعلى الأرجح سيكون الاحتمال الثاني والحجة الأقوى والدائمة لديه، فغالباً ما يبرر عدم قيامه برحلته اليومية على خطه، والمضحك المبكي أنهم يتفقون على نفس الحجة وكأن سرافيسهم ينتهي المازوت فيها بنفس التوقيت حالة غريبة وحجج واهية تدعو للتساؤل من سيفك طلاسم هذه المعضلة رغم الكتابة عنها مطولا وعند كل مرة يتم فيها تناول أزمة النقل تقوم الجهات المعنية من شرطة مرور ونقل وتموين بشد أحزمتها لمدة معينة لاتتجاوز الأسبوع لتعود حليمة لعادتها القديمة
وهنا لسان حال المواطن المعتر يسأل إلى متى هذا الإهمال بحق الناس واستهتار سائقي السرافيس بوضع المواطنين وتشردهم على الطرقات من موظفين وطلاب ونساء وعجزة بحثا عن وسيلة نقل ، مشكلة حقيقية تتفاقم يوماً بعد يوم دون ردع من الجهات المعنية.