ثورة أون لاين – أدمون الشدايدة:
من المعروف أن الولايات المتحدة الأميركيّة تسعى بكل الطّرق الملتويّة والأساليب القذرة للوصول إلى أهدافها وتحقيق أجنداتها الاستعمارية عبر الزجّ بكل الأساليب الممكنة والمتاحة لخدمة تطرّفها ووحشيتها وإرهابها حول العالم.
تسع سنوات وأكثر من الحرب الإرهابية كانت كفيلة لتظهر وجه أميركا الحقيقي الملطّخ بالدماء في كل ما تقدّمه من دعم لا متناهٍ للتنظيمات الإرهابيّة في سورية، وتفضح انتهاكاتها الوحشيّة بحق المدنيين سواء بطريقة مباشرة أم غير مباشرة عبر وكلاء الإرهاب.
وهي إضافة لدعم الإرهاب قامت بسرقة مقدرات الشعب السوري عبر نهب النفط السوري وحرق المحاصيل الزراعية وضرب البنى التحتية، فضلاً عن محاولات فرض مشاريعها الاستعمارية والتي اصطدمت بصخرة الصّمود السوري، وبطولات الجيش العربي السوري والتفاف الشّعب السوريّ حوله.
اليوم يبدو أن الرئيس الأميركيّ يحاول تفخيخ طريق التّحرير الذي يقوده الجيش العربي السوري بمساعدة الأصدقاء والحلفاء بإصداره ما يسمّى قانون “قيصر” لتشديد الضغوطات الاقتصادية بما يزيد من معاناة السوريين.
“قيصر” الذي أراده ترامب لم يقف عند حدّ العقوبات الاقتصادية على سورية بل يسعى على ما يبدو من خلاله لممارسة ضغوطات على حلفاء سورية في حربها على الإرهاب كروسيا وإيران، لما يشكّله هذا الحلف من حائط صدّ أفرغ الجعبة الأميركيّة من كل أجنداتها في المنطقة بشكل عام.
فأميركا بزعامة العنصريّ ترامب، دخلت نفقاً كبيراً من الإفلاس والعجز مع تعاظم الاحتجاجات ضدّ العنصريّة المطبقة على المواطنين الأميركيين، بعد أن ذاقت مرارة الفشل الخارجي حيث فقدت هيبتها، حيث إنّ روسيا تسحب البساط من تحت قدميها على الصّعيد العالمي، الأمر الذي يمهّد إلى إلغاء مفهوم القطب الواحد الذي تلهث واشنطن للإبقاء عليه، وهذا ما يشكّل واقعاً مؤلماً بالنسبة لها.
تقارير عدّة ذكرت بأن موسكو نشطت بقوة في الفترة الأخيرة لحشد تأييد دولي لموقفها في مواجهة سياسة العقوبات وخاصة ما يسمى قانون “قيصر”، فروسيا لن تقف متفرّجة أمام هذا التمادي الأميركي غير الأخلاقي وغير الإنساني، وكذلك إيران.
أما سورية التي هزمت المؤامرة وأفشلت مخطّطات الأعداء، فكانت منيعة طوال تلك السنوات، وبكل تأكيد ستهزم ما يسمّى “قانون قيصر”.. وتأثير هذا القانون على سورية سيكون محدوداً لأنها مستهدفة منذ عقود بالعقوبات الأميركيّة الظالمة، ولطالما نجحت في امتصاص آثارها رغم الحرب الإرهابيّة المستمرّة منذ أكثر من تسع سنوات.
إنّ مسيرة التحرير ستستكمل عاجلاً وليس آجلاً وسيحبط أبطال الجيش العربي السوري وإرادة المقاومة لدى الشعب السوري مفعول كلّ الإجراءات الأميركيّة العدوانيّة، التي تريدها أميركا وسيلة ضغط وابتزاز أخرى إلى جانب عدوانها وبلطجتها.