ثورة أون لاين – سامر البوظة :
بعد فشله في العديد من الملفات الداخلية والخارجية، يسعى الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشكل حثيث لتحسين صورته قبل موعد الانتخابات الرئاسية المرتقبة في 3تشرين ثاني المقبل ويبحث عن صفقة يتباهى بها على حساب كوريا الديمقراطية، تسجل على أنها إنجاز في سياسته الخارجية، وذلك أملا في تعزيز فرصه بالفوز بولاية رئاسية ثانية.
ففي الوقت الذي تشهد فيه العلاقات بين الولايات المتحدة وكوريا الديمقراطية توترات مستمرة بسبب سياسات واشنطن العدائية ومحاولاتها المستمرة لزعزعة الاستقرار في شبه الجزيرة الكورية، خرج وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو ليعرب عن أمله في إجراء محادثات على مستوى عال في وقت قريب مع بيونغ يانغ ولم يستبعد عقد قمة، وذلك في تصريحات تتناقض مع المؤشرات و التوتر السائد بين البلدين.
بومبيو الذي تصفه بيونغ يانغ بالعدائي، ولم تعد ترغب بمشاركته في المحادثات النووية لأنه غير ناضج، قال: إن هناك محادثات أكثر مما يُلاحظ علنا مع كوريا الديمقراطية، من دون أن يذكر أي توضيحات، وقال في كلمة أمام النادي الاقتصادي لنيويورك : آمل في أن نتمكن من إجراء نقاش على مستوى عال في المستقبل القريب، وأن نقترب من الهدف.
إلا أن بومبيو قلل من احتمال عقد قمة أميركية أخرى مع كوريا الديمقراطية، ولكنه بنفس الوقت لم يستبعد نهائيا عقد لقاء جديد بين جونغ أون وترامب الذي سبق واجتمع ثلاث مرات مع جونغ أون، وقال بومبيو: هذا وارد إذا كان ذلك ملائما، ونعتقد أنه بالإمكان تحقيق تقدم ملموس وأفضل طريقة لذلك هي جعل ترامب والزعيم كيم يقومان بذلك، أنا على ثقة أنهما سيعتبران ذلك لمصلحتنا”.
يذكر أن كوريا الديمقراطية أعلنت أكثر من مرة أنها لن تزود ترامب باجتماعات رفيعة المستوى، ما لم تحصل على شيء جوهري في المقابل، وأنها لن تستأنف المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة، ما لم تتوقف واشنطن عن سياساتها المعادية تجاه بيونغ يانغ.
والتقى ترامب والزعيم الكوري كيم ثلاث مرات منذ الشروع في دبلوماسيتهما النووية في 2018، وكان أول رئيس أميركي في منصبه يلتقيه، لكن المفاوضات تعثرت منذ قمتهما الثانية في شباط من العام الماضي في فيتنام، حيث رفض الأميركيون مطالب كوريا الديمقراطية بتخفيف العقوبات لاستئناف المفاوضات النووية بينهما.
وكان ترامب قد ألقى باللوم على مستشاره السابق للأمن القومي جون بولتون وحمله مسؤولية الجمود الحالي للمفاوضات النووية مع كوريا الديمقراطية، وقال حينها أن تصريحات بولتون “الغبية” أعادت المفاوضات إلى الوراء بشدة حتى الآن.
فيما كان بولتون الذي عبر علنا عن اختلافه مع ترامب فيما يخص كوريا الديمقراطية، قد ذكر أن ترامب ربما يسعى لقمة جديدة مفاجأة في تشرين الأول لتعزيز فرص فوزه بولاية رئاسية ثانية.
غير أن مساعد بومبيو، ستيفن بيغون المكلف ملف المباحثات مع كوريا الديمقراطية، قلل من هذا الاحتمال الأسبوع الماضي خلال زيارة إلى سيؤول وطوكيو، وقال إنه لم يطلب عقد أي اجتماع مع بيونغ يانغ خلال جولته