يبدو أن مناشدات المواطنين التي ينقلها الإعلام الوطني بكل وسائله لأصحاب القرار في الوزارات المعنية، بخصوص جنون الأسعار وفوضى الأسواق، لاتلقى آذاناً مصغية منهم حتى الآن رغم موضوعيتها وأحقيتها.. والمؤلم أكثر أن البعض مصر على تحميل المواطن عبئاً إضافياً عبر إصدار المزيد من القرارات التي تزيد من معاناته وتضيق الخناق عليه في معيشته وصحته تحت حجج ومبررات غير مقنعة ولا تراعي بأي شكل من الأشكال تدني راتبه أو مستوى دخله!
فبعد رفع أسعار المواد الغذائية وغير الغذائية نتيجة ارتفاع سعر الصرف – تراجع سعر الصرف ولم تتراجع الأسعار- وبعد رفع أسعار الأدوية بنِسَب زادت عن الخمسمئة بالمئة، وأجور التحاليل المخبرية والصور الشعاعية بنِسَب وصلت لنحو أربعمئة بالمئة.. ووو الخ هاهي أسعار البيض والفروج تشهد هذه الايام ارتفاعات متتالية وسط غياب كامل لوزارات التجارة الداخلية وحماية المستهلك والزراعة والاقتصاد في معالجة الأسباب أو النتائج!
وهاهي أسعار خبز النخالة (الأسمر) والخبز السياحي ترتفع ليصبح سعر الكيلو الواحد الرسمي خمسمئة ليرة وغير الرسمي بنحو الألف ليرة، إضافة لرفع أسعار الخبز العادي المدعوم بشكل يومي عبر تخفيض وزن الربطة وسوء النوعية وغير ذلك، وها هي الجهات ذات العلاقة تستعد لرفع اجور النقل والمواصلات مجدداً، وأسعار مواد عديدة أخرى بعد أن رفعها التجار، متجاهلة الواقع الذي يعيشه أغلب المواطنين خاصة ممن بات منهم تحت خط الفقر!!
في ضوء ما تقدم، هل يجوز أن يستمر هذا الواقع رغم انعكاساته السلبية ومخاطره الاجتماعية والاقتصادية على الوطن والمواطن؟ الجواب نضعه برسمكم وبرسم الحكومة وبرسم مجلس الشعب القادم.
على الملأ -هيثم يحيى محمد