يلف التآكل والصدأ أركان النظام التركي الذي بدأ ينهش نفسه من الداخل، لاسيما في ظل تنامي وازدياد حالة الغضب من سياساته وممارساته الإرهابية والعثمانية والإخوانية التي باتت علامة فارقة تطبع وتميز أردوغان وحزبه.
المجرم أردوغان بات خطراً على الجميع، على الشعب التركي من جهة، وعلى شعوب المنطقة والعالم من جهة أخرى، لكنه ورغم ذلك يواصل ممارساته الإرهابية في أكثر من مكان في العالم، لاسيما في سورية التي يمضي فيها بسياساته الاحتلالية، خصوصاً قيامه وإرهابييه بالاعتداء على قرى ومنازل وأملاك المواطنين في أرياف المدن الشمالية، وهذا ما يؤكد مجدداً طموحاته الإخوانية والعثمانية التي تهدف إلى التمدد والتوسع جغرافياً وسياسياً واقتصادياً.
ممارسات اللص أردوغان تتماهى مع ممارسات ميليشيات قسد الإرهابية، ليس بحكم تداخل وتشابك الأدوار والوظائف والمهام التي يمليها عليهم السيد الأميركي فحسب، بل بحكم تماهي الطموحات والأهداف التقسيمية، وهذا ما يؤكد أن الطرفين لا يزالان أسيرين لأوهامهما ونزعاتهما الانفصالية التي سوف تدفع به إلى عمق الهاوية.
إن ممارسات المجرم أردوغان وقسد الإرهابية، هي إرهاب في الوقت المستقطع، حيث الواقع بقواعده ومعادلاته بات أكبر من كل محاولاتهم تغييره والعبث به، وهو الأمر الذي يجسد حقيقة أضحت ساطعة وثابتة، وهي عجز أولئك المرتزقة والإرهابيين عن قلب الواقع وتبديل عناوينه، وهذه حقيقة عليهم فهمها وإدراكها جيداً، أي أن كل ممارساتهم الإرهابية التي تهدف إلى مراكمة الوجع والضغط والحصار والعبث بحوامل المشهد، هي محاولات مصيرها كسابقاتها الفشل المحتوم، وبالتالي فهي ليست إلا تضييعاً للوقت ومقارعة لطواحين الفراغ.
حدث وتعليق – فؤاد الوادي