في الواقع أن كل من يتأمّل العقوبات التي يجددها الاتحاد الأوروبي سنوياً ضد سورية، ويعقبها بتحديد أشخاص ومسؤولين لإدراجهم في لائحة العقوبات تلك، يدرك جيداً بأن هذا الاتحاد يعتمد في عقوباته على سياسة التخلي عن أي شكل من أشكال العقلانية، أو أي اتجاه نحو التقيد ولو بالحدّ الأدنى من المنطق السليم، لدرجة أن قراراته صارت فاقعة الأخطاء، وكأنه يصرّ على تعصيب عينيه عن كل شيء ويمشي بشكلٍ غوغائي أهوج، زاعماً أنّ النور من أمامه والضياء من خلفه، وأنه على الجادة الصحيحة في حين هو يحيد عن الطريق الصحيح ويغوص في مستنقعات الكذب والافتراءات غير مكترثٍ بتلويث حضارته وقيمه العلمية والأخلاقية بأسوأ وأقذر المفاهيم والقيم اللاأخلاقية والبعيدة كل البعد عن العدالة الإنسانية، وعن شرعة الأمم المتحدة والقانون الدولي والإنساني بطريقته الوحشية في التعاطي مع سورية.
يسوق الاتحاد الأوروبي ادعاءات كاذبة على الرغم من أنه منذ بداية الأحداث والحرب القذرة الجائرة على سورية وإلى الآن ما يزال يحاول بأقصى جهوده الدبلوماسية والتمويلية واللوجستية دعم المجموعات الإرهابية المسلحة، فكان بكل أسف ولا يزال شريكاً حتى العظم في سفك دماء السوريين، وفي دمار ما تم تدميره من هذه البلاد.
ولنرى كم هو اتحاد أعمى بالفعل وخارج إطار العقل والمنطق، نشير إلى قيامه مؤخراً بإدراج أسماء جديدة في قائمة العقوبات تحت مزاعم كاذبة لا أساس لها.
الاتحاد الأوروبي غير معني بصدق المعلومة والأحداث، لا بل على العكس هو من يبذل الجهود المضنية في تزوير الأحداث وتلفيق الوقائع .. وفبركة الأكاذيب، ولا يعنيه أي شيء على الإطلاق سوى استهداف الدولة السورية التي ستبقى شوكة في حلقه وحلق أعدائها المفترين.
على الملأ – علي محمود جديد