الثورة أون لاين – بقلم مدير التحرير أحمد حمادة:
ليس غريباً ولا جديداً ولا استثنائياً أن تطالب وزارة الخارجية الصينية كبار المسؤولين الأميركيين بالامتناع عن الكذب في الكثير من القضايا التي تمس البلدين، والتسبب بتقويض العلاقات بينهما، فساسة أميركا لا يكذبون فقط حول علاقات بلادهم بالصين بل بكل علاقاتهم الدولية، ناهيك عن أكاذيبهم العجيبة لتضليل مواطنيهم أنفسهم حيال كل سياساتهم الداخلية، وتصريحاتهم المتناقضة حول وباء كورونا، الذي فتك بعشرات الآلاف منهم، خير شاهد.
فسياسيو أميركا ودبلوماسيوها يكذبون في كل شهيق وزفير، وفي كل أوكسجين هواء يتنفسونه، بدءاً من رأس إدارتهم وانتهاء بأصغر مسؤول في الخارجية والبنتاغون، وهذه ملفات العالم التي يتعاملون معها ويكذبون على العالم بشأنها، والمتخمة بأضاليلهم ودجلهم، تدلل على صحة ما نقول.
فهم يصرحون ليل نهار بأنهم ضد التطرف والعنصرية وانتهاكات حقوق الإنسان في العالم، وأنهم يدينون المجازر والجرائم ضد الإنسانية، ويبذلون جهدهم لمنع اندلاع الحروب بين الدول وإطفاء الأزمات، ويعارضون احتلال أراضي الآخرين وحصارهم وسرقة ثرواتهم وقتلهم وتهجيرهم، في الوقت الذي نراهم على أرض الواقع يفعلون كل هذه الموبقات.
فهم أكثر ساسة العالم عنصرية، وما جرى بعد مقتل مواطنهم جورج فلويد واندلاع المظاهرات ضد تمييزهم العنصري الدليل القاطع على ذلك، وهم الرقم الأول في انتهاكهم لحقوق الإنسان داخل أميركا وخارجها، وما يجري في أصقاع المعمورة لا يحتاج إلى دليل فما أكثر الأدلة والوثائق التي تدينهم، وهم من يرتكبون المجازر والمذابح بحق الشعوب، وما فعلوه في سورية وتدميرهم لمدنها ومنها الرقة التي حولوها إلى ركام يندى له جبين الإنسانية.
وهم وحدهم من يخترعون الأزمات التي تمهد للحروب بين الدول، وإن رأوا حرباً قد اشتعلت نيرانها فإنهم يصبون الزيت عليها، وما يجري في إقليم ناكورني كارباخ وغيره الشاهد الأكبر على ما نقول، وهم من يحتل جنودهم الغزاة أراضي الآخرين ويسرقون نفطهم وثرواتهم والجزيرة السورية الشاهد الحي على كذبهم ودجلهم.
إنهم صناع الإرهاب وتصديره للمناطق التي يريدون نهب ثرواتها وتدميرها وتقسيمها، وهم المؤسسون لتنظيماته المتطرفة كي يستثمروا فيها وينشروا فوضاهم الهدامة التي تخدم مخططاتهم الاستعمارية وأجندات الكيان الإسرائيلي المشبوهة، ولذلك فإن توصيف وزارة الخارجية الصينية ليس دقيقاً فقط بل هو لب الحقيقة وجوهرها.