الثورة أون لاين:
توفى أسطورة كرة القدم الأرجنتينية والعالمية دييغو أرماندو مارادونا عن عمر يناهز 60 عاماً بعد انتكاسة صحية جديدة مفاجئة.
وعانى مارادونا من سكتة قلبية تنفسية في منزله في تيغري حيث كان يتعافى بعد أن تمت إجراء عملية جراحية بسبب ورم دموي لديه.
وحسب شبكة كلارين فإن الحالة الصحية للنجم الأرجنتيني عادت للتدهور اليوم وتم نقله في سيارة إسعاف قبل أن يتعرض للوفاة في المستشفى
الأسطورة في سطور
وُلد نجم الكرة الأرجنتينية وأحد أساطير كرة القدم على مر التاريخ دييغو مارادونا في 30 تشرين أول من عام 1960 في منطقة لانوس في الأرجنتين، وبدأ مسيرته الكروية عند عمر8 سنوات رسمياً عندما انضم إلى نادي إستريلا روخا الأرجنتيني، ولعب ضمن براعم وناشئين الفريق، قبل أن ينتقل إلى نادي لوس سيبوليتاس ويستمر معه إلى عمر 14 عاماً، وبدأت المسيرة الاحترافية على مستوى الفريق الأول لدييغو مارادونا مع نادي أرجنتينوس جونيورز عندما بلغ من العمر 16 عاماً، وأمضى مع النادي 5 أعوام، قبل أن يمثل أعرق الأندية الأرجنتينية بوكا جونيورز موسم 1981-1982 وتنطلق بعدها مسيرته خارج الأرجنتين بالانضمام لنادي برشلونة الإسباني.
ولعب مارادونا لموسمين في نادي برشلونة الإسباني، وكان فيها نجماً ألفت العالم بأسره إلى ما يقدمه في الملعب، وشارك في العديد من المباريات بألوان قميص النادي الكاتالوني، إلا أن مسيرته في إسبانيا انتهت وأعلن رسمياً انتقاله إلى اللعب في الدوري الإيطالي لكرة القدم عبر بوابة نادي نابولي، حيث دافع عن ألوان الفريق الإيطالي 7 سنوات، كان خلالها النجم الأول للفريق والأسطورة الخالدة للجماهير، قبل أن يعود مجدداً في رحلة قصيرة إلى الدوري الإسباني مع نادي إشبيلية لموسم واحد، ويعود بعدها إلى الأرجنتين، وفي عام 1997 أعلن مارادونا اعتزاله كرة القدم رسمياً، وعلى الصعيد الدولي مثل مارادونا المنتخب الأرجنتيني لمدة 17 عاماً في الفريق الأول.
مثل دييغو مارادونا قمصان العديد من الأندية في الأرجنتين وإسبانيا وإيطاليا، إضافةً إلى مشاركته مع المنتخب الأرجنتيني، حصد خلالها العديد من الألقاب الجماعية مع الفرق التي مثلها، وعاد إلى كرة القدم من جديد عبر بوابة التدريب، وتالياً أبرز الإنجازات الجماعية التي حصدها الأرجنتيني دييغو مارادونا خلال مسيرته الكروية.
دولياً: حقق مارادونا مع المنتخب الأرجنتيني خلال مسيرته الكروية بطولة كأس العالم مرة واحدة في عام 1986 في المكسيك، وحل وصيفاً في عام 1900 في إيطاليا، وعلى صعيد المراحل العمرية حقق مارادونا كأس العالم للشباب مع منتخب بلاده في عام 1979، ودرب منتخب الأرجنتين في كأس العالم 2010 إلا أنه خرج من الدور ربع النهائي.
في الأرجنتين:حقق مارادونا لقب بطولة الدوري الأرجنتيني لكرة القدم مرة واحدة فقط برفقة فريق بوكا جونيورز في عام 1981.
وفي إسبانيا، حقق مارادونا لقب بطولة كأس ملك إسبانيا وكأس إسبانيا وكأس السوبر الإسباني في عام 1983 برفقة نادي برشلونة، في رحلة احترافية كانت ناجحة جداً.
وفي إيطاليا، حقق مارادونا خلال مسيرته مع نادي نابولي الإيطالي لقب الدوري المحلي مرتين، وألقاب كأس إيطاليا وكأس السوبر الإيطالي مرة واحدة لكل بطولة، بينما تمكن من تحقيق لقبه الأوروبي في عام 1989 بعد تحقيق الفوز في بطولة كأس الاتحاد الأوروبي مع النادي الإيطالي.
الإنجازات الفردية
كان للأرجنتيني دييغو مارادونا أرقاماً عبر تاريخه الكروي على الصعيد الفردي، وفي إسبانيا تحديداً شارك النجم الأرجنتيني في 78 مباراة مع نادي برشلونة، مثل خلالها الفريق لموسمين في بطولات عديدة، سجل فيها 45 هدفاً، وحقق برفقة فريقه 3 ألقاب سجلت في رصيده الكروي، ولم تكتمل أرقام مارادونا مع النادي الإسباني نتيجة تعرضه للإصابات وغيابه المتكرر عن الملاعب، وبعد أن قضى موسمين انتهت علاقته بالنادي الإسباني بعد أن ارتفع مستوى الخلافات بين الطرفين، ليعلن بعدها انتقاله رسمياً إلى نادي نابولي الإيطالي.
وعلى صعيد مشاركة مارادونا مع نادي نابولي الإيطالي فقط شارك في 259 مباراة سجل خلالها 115 هدفاً بألوان الفريق، وحقق برفقتهم بطولة كأس الاتحاد الأوروبي وبطولة كأس السوبر الأوروبي، أما على الصعيد الدولي مثل مارادونا المنتخب الأرجنتيني الأول في 91 مباراة سجل خلالها 34 هدفًا، من هذه المباريات 21 مباراة ضمن مسابقة كأس العالم، واشتهر النجم الأرجنتيني بهدفه الشهير في بطولة كأس العالم في المكسيك عام 1986 حيث تمكن من تجاوز 5 لاعبين مع الحارس وتسجيل الهدف في مرمى المنتخب الإنكليزي في الدور الربع النهائي، وتوجت الأرجنتين في ذلك العام في المونديال، وحققت الوصافة في عام 1990.
اعتزال مارادونا
لم تكن قصة انتهاء حياة مارادونا في ملاعب كرة القدم قصة طبيعية كباقي اللاعبين، حيث ارتبط اعتزال الأسطورة الأرجنتينية بإدمانه لتعاطي المخدرات، واتجه إلى دولة كوبا للعلاج على نفقة الرئيس الكوبي آنذاك فيديل كاسترو، وفي ذكرى ميلاده رقم 37 كان اعتزاله للعبة كرة القدم، حيث انتهت مسيرة مارادونا في تاريخ 30 تشرين أول من عام 1997، بعد تحقيقه إنجازات كبيرة في كل محطة كان قد شارك فيها، حيث اعتبر الأسطورة الأرجنتينية، وأصبح رمزًا لنادي نابولي، واسماً تتغنى به جماهير نادي برشلونة الإسباني أينما ارتحلت، وعندما ظهر اللاعب ليونيل ميسي في الدوري الإسباني بدأ الخبراء بتشبيه موهبته بموهبة مارادونا.
وانتقل مارادونا إلى التدريب، وفي عام 2010 قاد المنتخب الأرجنتيني لكرة القدم في بطولة كأس العالم في جنوب إفريقيا، إلا أن المنتخب الأرجنتيني تعرض لخسارة كبيرة في الدور ربع النهائي أمام المنتخب الألماني 0-4 ما دعاه لتقديم استقالته من تدريب المنتخب، وبعد مسيرته الدولية انتقل مارادونا إلى تدريب نادي الوصل الإماراتي واستمر موسماص واحداً، قبل أن يعود في عام 2017 إلى التدريب من بوابة نادي الفجيرة الإماراتي من جديد، واستمر لمدة موسم واحد، ومن ثمَّ تم تعيينه مدرباً لنادي دورادوس المكسيكي، قبل ان يعود في صيف 2019 موطنه الأرجنتين لتدريب نادي خيمناسيا الأرجنتيني.