لن أكون منصفاً إن قلت: إن الأدب والفن في سورية قد تكاسلا عن الجولان وأرضه وأهله..
ولن أكون صادقاً إن قلت: إن الأدب والفن قد أنصفا الجولان وأعطياه حقه!!
في المرحلة الأولى الممتدة من احتلال الجولان ووقوعه وأبنائه فريسة العدوان الصهيوني المستمر.. أي منذ الاحتلال في حزيران 1967.. وحتى حرب تشرين 1973.. حظي الجولان العربي السوري بالاهتمام الكامل بالتأكيد.. الاهتمام الشعبي والسياسي والعسكري.. وفي الأدب والفن .. وظهر في حينه ما عرف بأدب الهزيمة.. الذي كانت رايته عدم التنازل ورفض التصالح مع العدو.. وتحميل المسؤول كل المسؤولية.. .. والاستعداد المستمر والإصرار على التحرير.. والطعن بكل الظروف والسياسات التي ساهمت في صنع كارثة الهزيمة واحتلال الجولان، وهكذا وصولاً إلى حرب تشرين التحريرية.
وبغض النظر عن تقييم تلك الحرب من خلال نتائجها وما وصلت له حالة الجولان وأهله بعد توقف المعارك.. إذ لعل أبرز ما عبر عنه هو ما سمي في حينه حرب الاستنزاف..
حرب الاستنزاف كانت بشكل ما رفضاً لنتائج الحرب.. واستمرت بعدها حالة الـ “لا حرب” و الـ “لا سلام” حتى مطلع التسعينيات وانعقاد مؤتمر مدريد.. خلال هذه المرحلة ساد شعور أن السلام هو التوجه القادم.
ثم دخل الجولان محادثات السلام الطويلة جداً.. والفاشلة إلى حد كلي تقريباً..
ولنعترف أنه في هذه المرحلة حمل الراية بجدارة وشرف أبناء الجولان الصابرون على أرضهم تحت نير الاحتلال..
الجولان العربي السوري المحتل، ينتفض اليوم ضد المحتل وإجراءاته التعسفية وهي مرحلة جديرة بعودة الحيوية والروح للأدب والفن السوريين لرفع راية الجولان وأهله بشكل دائم وإصرار لا تراجع فيه..
أهل الجولان ورايتهم يشكلون أرضية خصبة لكثير الشعر والرواية والدراما والسينما.. وأكثر تقبلاً وإثارة من أهل الحارة.. وأهل الإمارة.. وأهل الراية.. وأهل الحكاية.. والهيبة.. والريبة.. والخيبة.. مع الاعتذار من الجميع.
معاً على الطريق – أسعد عبود