لا يوجد سبب منطقي لوضع مدخل ومخرج لمكان إذا أبقيته مغلقاً، عندها سيشبه هذا المخرج باباً مرسوماً على حائط كنوع من الخداع البصري، ويبدو أن مخارج المدرجات في ملعب تشرين بدمشق من هذا النوع، وعليك أن تجوب جميع المدرجات كي تخرج من المكان الذي دخلت منه.
أدراج الدخول إلى المدرجات تفوقت على المخارج، فالأخيرة موجودة ومغلقة أما الأدراج فغير موجودة أصلا، ولا يوجد سوى درج من جهة المنصة الرئيسية وكي تنتقل من مدرج إلى آخر عليك أن تتسلقه!!.
ورب سائل (لماذا التنقل من مدرج لآخر؟ ابق مكانك)، والرد على هذا أن التنقل ليس بسبب المزاجية والرفاهية وزاوية الرؤية أو أي شيء من هذا القبيل، بل لأسباب أساسية أهمها الأعمدة الحديدية الموضوعة عند السور الفاصل بين المدرج والملعب، والتي لا يوجد سبب فني ولا جمالي لها، بل يكاد يكون الهدف الوحيد منها إعاقة المتفرج عن متابعة المباراة؟!
كما أن اختيار الكرسي يفرض التجول بين المدرجات، وهو يحتاج إلى خبرة، فهناك الكرسي المكسور والآخرالمخلوع، والمشقوق من منتصفه، وأسوأ ما فيها الكرسي الغدار، هذا الذي يبدو سليما وبعد قيامك ستكتشف أن ثيابك اصطبغت بلونه وكأنه مدهون للتو!!.
إن هذه المشكلات أوالملاحظات بسيطة، لذلك فحلولها أبسط منها ولا تحتاج إلى الكثير من الأموال أو الإجراءات الإدارية التي تتطلب الوقوع بين براثن الروتين، فطلاء الكراسي بدهان من نوعية جيدة ليس صعباً، وبناء أدراج للصعود إلى المدرجات ليس مستحيلاً، والأسهل من هذا وذاك, فتح المخارج المغلقة التي نتمنى أن يتم العثور على مفاتيحها قريباً.
مابين السطور – سومر حنيش