استقالت حكومة هولندا بعد فضيحة “المساعدات”.. فمن يحاسبها على جرائمها بحق السوريين؟!

 

الثورة أون لاين – دينا الحمد: 
لم يكتف رئيس الحكومة الهولندية “مارك روته” بدعم الإرهاب في سورية كما وثقت ذلك مئات الوثائق المسربة من داخل هولندا نفسها، ولم يكتف بترويج الأكاذيب حول “الإنسانية” المستباحة، ودفاعه المزعوم عن حقوق الإنسان في منطقتنا والعالم، ولم يكتف بالتبجح والتشدق بتمسكه بمبادئ الحرية والعدالة، بل نراه اليوم يتبع أسلوب اللصوص ويسرق مواطنيه جهاراً نهاراً، هو وحكومته، وبأسلوب رخيص، حيث اتجهت قرون سرقاته إلى السطو على المساعدات الاجتماعية المقدمة للمهجرين في بلاده.
وفي تفاصيل الفضيحة الجديدة نجد “روته” وحكومته قد مارسوا التمييز العنصري ضد مواطنيهم، وأجبروا آلاف العائلات الهولندية التي تنتمي إلى الأقليات والمهاجرين لإعادة كل أسرة آلاف اليوروهات بتهمة حصولها على مساعدات اجتماعية عبر الاحتيال، وهي التهمة التي سرعان ما ثبت بطلانها.
واضطر “روته” للإقرار بجريمة حكومته وأعلن استقالتها بعدما وجد نفسه محاصراً بتداعيات فضيحته الجديدة، وأقرّ خلال مؤتمر صحفي:” لقد تم اتهام وتجريم مواطنين أبرياء وتعرضت حياتهم للدمار، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق الحكومة”.
ويرى المراقبون أن استقالة حكومة “روته” لم تأت من شعور الأخير بتحمل المسؤولية عن هذه الجريمة، وإنما استباقاً لتصويت بنزع الثقة من جانب البرلمان الأسبوع المقبل، ومحاولة تجنب التصويت، وذلك قبل نحو شهر ونصف من موعد الانتخابات الجديدة في هولندا، وبالتالي سيبقى “روته” على رأس هذه الحكومة لتسيير الأعمال حتى الموعد المحدد.
وكانت سيغريد كاغ زعيمة حزب الأحرار قالت قبل استقالة الحكومة إنه “من المهم أن تتحمل الحكومة المسؤولية السياسية عن كل ما حدث والظلم الذي تعرض له الآباء”، كما قالت وزيرة المالية ألكساندرا فان هوفلين “إن الأطفال الذين تأثروا بالفضيحة يجب أن يحظوا بالرعاية أيضاً ليتمكنوا من مواصلة حياتهم بشكل طبيعي”.
لكن السؤال هنا هو: هل هناك من يصرخ في هولندا بوجه “روته” وحكومته ويقول أيضاً: عليكم تحمل مسؤولياتكم السياسية والقانونية والأخلاقية عن جرائمكم بحق السوريين ولا سيما أنها جرائم موثقة بالمؤسسات الهولندية نفسها؟! أم أن الديمقراطية المزعومة والشفافية داخل مؤسسات الدولة الهولندية تعمل فقط بقضايا داخلية مثل فضيحة “المساعدات الاجتماعية” ويصيبها العمى في القضايا التي تمس سياسة هولندا وتبعيتها العمياء لأميركا؟!.
الإجابة لا تحتاج كثير عناء لتفسيرها، فهولندا التي تحتضن على أراضيها مؤسسات دولية ترفع شعارات العدالة الدولية والحرية، ويفترض أن ترفع قيمها وشعاراتها، لن تفعل ذلك على ما يبدو بسبب تنفيذها للسياسات العدوانية الأميركية وانخراطها في حلف منظومة العدوان ضد الشعوب.
وكلنا يذكر كيف حاولت حكومة هولندا استهداف سورية من خلال استخدام محكمة العدل الدولية لخدمة الأجندات السياسية لواشنطن، وحاولت استعمال المحكمة منصة للهجوم على سورية والقفز فوق مبادئ الأمم المتحدة والقانون الدولي، وذلك في انتهاك فاضح لتعهداتها والتزاماتها كدولة المقر لهذه المنظمة الدولية ونظامها الأساسي، والجميع يذكر أيضاً كيف أقر “مارك روته” بدعم حكومته للإرهاب في سورية، ومدها التنظيمات المتطرفة بكل أنواع السلاح والعتاد والمال، ومع ذلك لم يخرج أحد لا من هولندا ولا من دول منظومة العدوان ويطالب بمحاكمة الأخير وحكومته على جرائمهم النكراء تلك.

آخر الأخبار
إصلاح محطة ضخ الصرف الصحي بمدينة الحارة صحة اللّاذقية تتفقد مخبر الصحة العامة ترامب يحذر إيران من تبعات امتلاك سلاح نووي ويطالبها بعدم المماطلة لكسب الوقت  الأونروا: إسرائيل استهدفت 400 مدرسة في غزة منذ2023 صحة طرطوس تستعد لحملة تعزيز اللقاح الروتيني عند الأطفال الأونكتاد" تدعو لاستثناء اقتصادات الدول الضعيفة والصغيرة من التعرفات الأميركية الجديدة إصلاح المنظومة القانونية.. خطوة نحو الانفتاح الدولي واستعادة الدور الريادي لسوريا التربية تباشر تأهيل 9 مدارس بحماة مركز لخدمة المواطن في سلمية الاستثمار في المزايا المطلقة لثروات سوريا.. طريق إنقاذ لا بدّ أن يسير به الاقتصاد السوري أولويات الاقتصاد.. د. إبراهيم لـ"الثورة": التقدّم بنسق والمضي بسياسة اقتصادية واضحة المعالم خبراء اقتصاديون لـ"الثورة": إعادة تصحيح العلاقة مع "النقد الدولي" ينعكس إيجاباً على الاقتصاد المحلي في ختام الزيارة.. سلام: تفتح صفحة جديدة في مسار العلاقات بين لبنان وسوريا  محافظ اللاذقية يلتقي مواطنين ويستمع إلى شكاويهم المصادقة على عدة مشاريع في حمص الأمن العام بالصنمين يضبط سيارة مخالفة ويستلم أسلحة مشاركة سوريا في مؤتمر جنيف محور نقاش مجلس غرفة الصناعة منظومة الإسعاف بالسويداء.. استجابة سريعة وجاهزية عالية صدور نتائج مقررات السنة التحضيرية في ظل غياب الحل السياسي.. إلى أين يتجه السودان؟