أمر عمليات أميركي..

الثورة أون لاين- بقلم مدير التحرير-  بشار محمد:

ليس من باب المصادفة أن يتزامن تصعيد ميليشيا “قسد” العميلة مع تسلم الإدارة الأميركية الجديدة لمهامها وقبل أن يدلي المدير التنفيذي الجديد للبيت الأبيض بأول حديث يعنون من خلاله أولويات سياسته الخارجية التي تعاكس شكلاً سياسة سلفه ترامب فيما يتعلق بإعادة ترتيب علاقات الولايات المتحدة مع القوتين الأبرز على الساحة الدولية الصين وروسيا ومع المنظمات الدولية الإنسانية وتحديداً فيما يتعلق بالآثار السلبية المعقدة التي خلّفتها الإدارة السابقة في التعاطي مع جائحة كورونا.
التمادي غير المسبوق للعميلة “قسد” وتجاوزها للخطوط الحمراء في فرض حصارها على أهلنا في الحسكة وإشهارها السلاح في وجه أبناء بلدها وسفكها للدماء البريئة هناك يعري عمالتها ويكشف حقيقة نزعتها الانفصالية وانتهاجها لنهج من سبقها من التنظيمات الإرهابية المسلحة ويثبت أنها كعادتها لا تجيد قراءة واقع التوازنات واللعبة السياسية الدولية والإقليمية.
صمت الغرب وتعاميه عن الحصار المخزي لملايين الأبرياء في الحسكة ولسورية الشعب والجغرافيا وصمة عار على جباه متشدقي الحرية والمدافعين عن حقوق الإنسان وأبسطها رغيف الخبز وشربة الماء الذين غضّوا الطرف عن ممارسات مراهقي السياسة بانتظار توجيهات سيدهم الأميركي الداعم الأول لحماقة “قسد” وهو ذاته المشهود له بالتخلي المذل عن أدواته بعد نفاذ صلاحيتها الرخيصة.
“قسد” بفعلتها الأخيرة خسرت كل شيء وبرهنت ارتهانها الأعمى للأميركي والصهيوني في محاولة تجويع الشعب السوري وحرمانه من مقدراته قمحاً وطحيناً ونفطاً وماء وذهبت أبعد من ذلك لفرض واقع مغلوط هناك تحت حماية ودعم الأميركي الذي يسعى لبناء المزيد من القواعد العسكرية الجديدة بشكل مخالف لكل الأعراف والقوانين الدولية التي تناهض الاحتلال وترفضه تحت أي شكل من الأشكال وتجرم نهب الثروات. واشنطن التي توهم “قسد” بدعمها لحلمها المزعوم تعمل بشكل موازٍ ومكشوف لإعادة إحياء إرهابيي “داعش” والتحرك على جانبي الحدود السورية والعراقية لأنها تعي تماماً قرب انتهاء مهمة “قسد” وبالتالي تعمل على تأمين العميل الإرهابي لتنفيذ الأجندات وخاصة أن أميركا تطلق بين الحين والآخر تصريحات ولو كانت خجولة عن انسحابات محتملة من المناطق المحتلة في سورية فأولوياتها مختلفة والملفات صاحبة الأولوية ليست سورية وذلك على لسان جيفري فيلتمان نفسه.
صمود أهالي الحسكة ونخوة شيوخها وعشائرها وتصديهم للحصار وتقديمهم للشهداء والجرحى كفيل بكسر إرادة المحتل وإلحاق الخزي والعار بأدواته الرخيصة مهما تمادوا في طغيانهم، وخاصة أنه لا ضامن لاتفاقاتهم، فالصمود حقيقة وواقعاً لا يقبل التأويل والتعاطي مع كل خطوة تصعيدية للمأزومين في الميليشيا العميلة وسيقابلها خطوات صمود وتحدٍ وإجبار المحتل على بيع أدواته بأسعار بخسة على طاولة المفاوضات التي هي حصيلة المشهد الدموي والإنساني.
أمر العمليات الأميركي معروف المعالم والغايات ولن يحقق جدواه وسيرتد على من ينفذه لأن الأميركي يرتدي قفازاته بعناية ويوكل لأذنابه ارتكاب الجريمة وهو المعروف على الدوام بتقديمه كبش الفداء لترتيب مخارج له.
قدرنا الصمود والتصدي ليس ترفاً وإنما واقع وحقيقة لصون كرامتنا واستعادة حقوقنا والنصر آت آت.

آخر الأخبار
درعا تشيّع شهداءها.. الاحتلال يتوعد باعتداءات جديدة ومجلس الأمن غائب هل تؤثر قرارات ترامب على سورية؟  ملك الأردن استقرار سوريا جزء لا يتجزأ من استقرار المنطقة 9 شهداء بالعدوان على درعا والاحتلال يهدد أهالي كويا دعت المجتمع الدولي لوقفها.. الخارجية: الاعتداءات الإسرائيلية محاولة لزعزعة استقرار سوريا معلوف لـ"الثورة": الحكومة الجديدة خطوة في الاتجاه الصحيح ديب لـ"الثورة": تفعيل تشاركية القطاع الخاص مع تطلعات الحكومة الجديدة  سوريا: الدعم الدولي لتشكيل الحكومة حافز قوي لمواصلة مسيرة الإصلاحات البدء بإصلاح خطوط الكهرباء الرئيسية المغذية لمحافظة درعا الوقوف على جاهزية مستشفى الجولان الوطني ومنظومة الإسعاف القضاء الفرنسي يدين لوبان بالاختلاس ويمنعها من الترشح للرئاسة الإنفاق والاستهلاك في الأعياد بين انتعاش مؤقت وتضخم قادم إصدار ليرة سورية جديدة، حاجة أم رفاه؟ من كنيسة سيدة دمشق.. هنا الجامع الأموي بيربوك من كييف: بوتين لايريد السلام ويراهن على عامل الوقت The New York Times: توغلات إسرائيل داخل سوريا ولبنان تنبئ باحتلال طويل الأمد الاحتلال يواصل خرق الاتفاق..غارة جديدة على الضاحية ولبنان يدين السوداني يؤكد للرئيس الشرع وقوف العراق إلى جانب خيارات الشعب السوري السعودية: 122 مليون مسلم قصدوا الحرمين الشريفين في رمضان مسيرات للسلام والاحتفال بعيد الفطر في ريف دمشق