الاستحقاق الدستوري الرئاسي، يمنحنا قدرة على استشراف ظهور دلالات وإشارات ومنطلقات ومنعطفات الحل والأمل والخلاص، والوصول إلى اليوم، الذي تصبح فيه سورية خالية من الإرهاب والتطرف والتخلف والفساد، وموحدة بأرضها وبالشرفاء الوطنيين من أبنائها.
ولأن الواقع الذي نعيشه أصبح مفجعاً ومتخلفاً، إلى درجة مخيفة، فإن الاستحقاق الدستوري، يكرس ويعزز الحياة الطبيعية ، ويعيد الاستقرار والأمان الى ربوع وطننا الغالي، ويخرجنا من مرارة الواقع، وكوابيس الحروب المعلنة والمؤجلة . وهو يعني الالتزام بقضية الجماهير المصيرية، المرتبطة بالأهداف الوطنية الكبرى، ويشكل في النهاية متنفسا للانفلات من الوجع المتصاعد في حارات وشوارع المدن والقرى، التي أصيبت بلعنة الحروب الراهنة، ويؤكد استحالة البقاء في ظل هذا السواد المثخن بالجراح والمآسي والويلات ، ويعني في هذه المرحلة المتوترة بالذات، عودة الى طمأنينة مفقودة، وقدرة على التصدي لانكسارات الزمن الرمادي .
والاستحقاق الدستوري الوطني يحمل دلالات واضحة، ضد أعداء الانسانية، الذين يريدون تدمير منجزات الحضارات، التي تعاقبت على الأرض السورية منذ آلاف السنين . ويعني مواجهة التحديات ومرحلة الحروب العبثية، التي لم تخلف سوى المزيد من السواد في الذاكرة الإنسانية.
نحن مع هذا الاستحقاق، لأنه سيساهم في كشف الزيف وإسقاط الأقنعة، وتدعيم المجتمعات المدنية، وتطوير الموارد والصناعات الوطنية ، ويعيد الأمن والأمان والحق والحرية، ويساهم في الدفاع عن قيم المواطنة ، ويحترم التعددية والتنوع الاجتماعي، في إطار من المساواة والعدالة الإنسانية المفقودة في الزمن الراهن.
ومع الاستحقاق الدستوري الوطني نقف في خندق محاربة أصحاب الفكر الرجعي والسلفي والظلامي، الذين يسعون لتدمير كل منجزات الحضارات الإنسانية، والعودة بنا الى العصور الغابرة في فجر التاريخ.
رؤية- أديب مخزوم