على قدم المساواة انطلقت حملات المرشحين لمنصب رئيس الجمهورية العربية السورية الانتخابية في جميع أنحاء البلاد، كجزء أساسي من العملية الانتخابية، والفترة القانونية لها تبدأ من 16 أيار الحالي وتنتهي في الرابع والعشرين منه، ليكون يوم الخامس والعشرين يوم صمت انتخابي وفق الدستور.
وفي جو ديمقراطي وشفاف، فُتحت الساحات والشوارع والفضاء الوطني ككل، وكذلك الفضاء الإعلامي الخاص منه والحكومي فتح أمام المرشحين الثلاثة دون قيد أو شرط، ليعلنوا للشعب السوري عن بياناتهم الانتخابية، ويدعونه في الوقت نفسه إلى المشاركة بالانتخابات بشكل مكثف، واختيار من يراه هو الأكفأ لقيادة سورية في هذه المرحلة المفصلية من تاريخها الحديث، وذلك لأن القرار الأول والأخير في تحديد من يكون رئيساً للجمهورية العربية السورية، هو للسوريين وحدهم.. وحدهم فقط.
وعندما تجد صور المرشحين الثلاثة في إحدى ساحات دمشق وكلّ الساحات السورية، الواحدة بجانب الأخرى دون تمييز بين مرشح وآخر، بمن فيهم المعارض، فهذا يعكس الجو الديمقراطي الذي تعيشه سورية اليوم والمساواة في الحقوق والواحبات وتكافؤ الفرص بين السوريين، وهو يكفي بالوقت ذاته أن يبين ويوضح لكلّ الذين تعاموا عن الإصلاحات التي بدأت في سورية منذ ربيع عام2011 وما زالت مستمرة إلى يومنا وفي المستقبل، يوضح لهم أن سورية لن تبنى إلا بسواعد أبنائها، وكل من حاول ويحاول أن يتدخل في شؤونها فهو خاسر في النهاية.
كما تكفي اللوحات واللافتات وصور المرشحين التي تزين الساحات وجدران الأبنية للرد على المشككين بالاستحقاق الدستوري، ممن تورطوا بدعم التنظيمات الإرهابية على مدار أكثر من عشر سنوات وما زالوا، وشاركوها بسفك دماء السوريين تحت شعارات زائفة للحرية والديمقراطية، بل وزادوا على ذلك بمنع الغذاء والدواء عن أطفال سورية وفق إجراءاتهم وعقوباتهم الظالمة غير القانونية، بالإضافة لسرقتهم ونهبهم لثروات السوريين النفطية ومحاصيلهم الزراعية، والتي تقوم بها القوات الأميركية والتركية الغازية للأراضي السورية كلّ يوم وفي وضح النهار، دون أن تجد أي رد من المجتمع الدولي.
بالمقابل هناك تفاعل شعبي منقطع النظير مع التحضيرات ليوم 26 أيار، اليوم الذي سيعلن فيه الشعب السوري بكل فئاته وقطاعاته وأحزابه ومنظماته عن خياره وقراره في اختيار من يناسبه ليكون رئيساً لسورية.
حدث وتعليق- راغب العطيه