بعيداً عن الخوف و التهويل وانسجاماً مع واقع الحال باتت أيام الكورونا مثل الكابوس،دقائق معدودة تحسبها دهراً.
في تصاعد لافت بأعداد الإصابات على مستوى العالم والوطن ، أصبح الناس أكثر قدرة على الصبر والتحمل لطالما طرق الوقاية لم تعد مجهولة،وكذلك أساليب العلاج ونوع الطعام والشراب، حتى كاد كلّ شخص أن يكون طبيب نفسه وعياً وادراكاً وارشاداً ونصحاً في منزله ومحيطه ومكان عمله .
فلم يعد أحد ما يخفي إذا ما أصيب بأي عارض من أعراض الرشح فما بالك بفيروس كورونا ،الذي غدا اسمه أشهر من كل المصطلحات الطبية والمجتمعية المتداولة، وأخذ كثيرون يجاهرون في حال طالتهم دائرته فيسارعون إلى حجر أنفسهم في منازلهم ،وإذا ما أصيب أحد أفراد العائلة تكون أسس الرعاية المطلوبة متوفرة ومهيئة على الأقل نفسياً ..
حتى على صعيد المدارس والمشافي وغيرها تأخذ الإجراءات الوقائية طريقها بكلّ هدوء بعيداً عن الاضطراب والشوشرة والخوف وشائعات التواصل الاجتماعي ،كما حصل في محافظة طرطوس أمس حين أعلنت وزارة التربية “مديرية الصحة المدرسية، إغلاق بعض الشعب الصفية للضرورة ،لطالما ظهرت بعض الحالات والإصابات بين الطلبة والكادر التعليمي .ونقل عدد من المصابين إلى مشافي محافظات أخرى .
فالإدراك للخطر والخطورة فرض ويفرض نفسه في هذه الموجة المتحورة لكوفيد ١٩ ،فمنطق الوعي ان نصر على منطق اللامبالاة ،والالتزام بقواعد البروتوكول الصحي بشكّل عام بات لافتاً ،بغض النظر عن حركة الازدحام في الشوارع ووسائط النقل والأفران وغيرها.وهذه من طبيعة الحياة اليومية للمجتمع ،اعتدنا عليه لظروف مختلفة، لكن يبقى الشعار الأمل” درهم وقاية خير من قنطار علاج”.
واليوم نقول درهم وعي خير من رحلة شقاء وعذاب.
عين المجتمع- غصون سليمان