الثورة أون لاين – بقلم ناصر منذر:
مندوب روسيا الدائم لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية الكسندر شولغين، أكد أن المنظمة تجاهلت 200 مذكرة حول استفزازات الإرهابيين في سورية، وهذا إثبات جديد على مدى التلاعب الحاصل من قبل منظمة الحظر في التحقيقات حول مزاعم استخدام “الكيميائي”، بقصد تبرئة التنظيمات الإرهابية، وإلصاق الاتهامات الباطلة بحق الدولة السورية، لاسيما وأن ما يسمى “فريق التحقيق وتحديد الهوية”، لطالما اعتمد تقارير مسيسة بناء على معلومات مفبركة ومضللة قدمها له متزعمو إرهابيي “النصرة” ومرتزفة “الخوذ البيضاء”، إلى درجة توحي بأن أولئك الإرهابيين هم جزء رئيسي من تركيبة هذا الفريق غير الشرعي.
واضح من خلال تجاهل “حظر الكيميائية” المستمر للوثائق التي تثبت استخدام الإرهابيين للأسلحة الكيميائية، أن مختطفي هذه المنظمة من الدول الغربية وفي مقدمتها الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا، لا يريدون إخراج “الملف الكيميائي” من دائرة ألاعيبهم السياسية، وليس في واردهم على الإطلاق إظهار الحقيقة، لأنها سوف تدينهم بكل تأكيد، وقد سبق لمنظمة الحظر التي اشتهرت بالكثير من الفضائح، أن تكتمت على العديد من التقارير التي خلص إليها المحققون، وتشير في مجملها إلى أن الإرهابيين هم من استخدموا الغازات السامة، وهم من قاموا بفبركة الكثير من المسرحيات “الكيميائية”، وقد مارست هذه المنظمة سياسة القمع والترهيب بحق مفتشين كبار رفضوا عمليات التزوير بتحقيقات سابقة، أمثال “ايان هندرسون” ومديرها العام الأول “خوسيه بستاني” وخبراء ومختصين في مجالات عملها للتغطية على فضائحها.
سورية صاحبة المصلحة الحقيقية في جلاء الحقيقة كاملة، وهي من بدأت بطلب التحقيق باستخدام الغاز السام، فهي الضحية الوحيدة، سواء لجهة استخدام الإرهابيين ورعاتهم للأسلحة الكيميائية لمرات كثيرة، أو لجهة الحملات الغربية المتواصلة لاتهام الجيش العربي السوري، بغية تبرير أي عدوان غربي تحت هذه الذريعة الواهية، ورغم أنها تضع باستمرار دول العالم بصورة أي استفزازات كيميائية محتملة، قد تشارك فيها استخبارات دول أجنبية، ولا تنفك عن تبليغ المجتمع الدولي كلما عثرت جهاتها المعنية على مواد كيميائية خطيرة من مخلفات الإرهابيين بعد دحرهم عن العديد من المناطق، إلا أن “حظر الكيميائية” وبضغط من الدول الغربية تتجاهل هذا الأمر باستمرار، لأن هذه الدول ما زالت تستخدم هذه المنظمة كمنصة عدوان، وتواصل الرهان عليها كأداة لممارسة المزيد من الضغط والابتزاز السياسي، ولكنها أعجز من أن تحصل في السياسة ما عجزت عن تحقيقه عبر العدوان ودعم الإرهاب.