العديد من المزايا توفرها المؤسسة السورية للتجارة من خلال منافذ البيع التابعة، ومنها إمكانية قيام المواطنين بانتقاء النوعيات التي يرغبون بها من أصناف البضائع خاصة فيما يتعلق بالخضار والفواكه.
على عكس ما يواجهونه في الأسواق من احتفاظ بعض الباعة بالأنواع الجيدة لجذب الزبائن إلى شكلها الجميل وفرض الرديئة منها عليهم بالسعر ذاته، حتى لو أدى ذلك إلى امتناعهم عن الشراء في نهاية الأمر، وهو ما ينبغي على دوريات حماية المستهلك متابعته ومخالفة من يمارسه تحت بند (الامتناع عن البيع).
ويؤكد المسؤولون عن هذا القطاع الأرباح الجيدة التي يحققها فرع السورية للتجارة في دمشق من خلال صالات البيع، لكن تلك الأرباح -على ما يبدو- لم تجيّر بعد لصالح تحسين باقي الخدمات في صالات المؤسسة، فلا يزال عشرات المواطنين يصطفون في طوابير ممتدة في انتظار أن يأتي دورهم على الميزان الوحيد الموجود في الصالة، والذي يخدم المئات من مرتاديها يومياً في جو لا تتوافر فيه التهوية الجيدة، ثم يعاودون الاصطفاف مجدداً لتسديد فواتيرهم لدى (الكاشير) الوحيد أيضاً المتوافر في معظم الصالات، لتضاف إليها طوابير أكثر اكتظاظاً لمئات الراغبين في الحصول على مخصصاتهم من المواد التموينية.
ويشكل تفوق أسعار المواد الغذائية والخضار والفواكه المعروضة في الصالات عن نظيرتها في الأسواق وتباينها بين صالة وأخرى أحجية بالنسبة للمواطن خاصة أن مصدر توريدها إلى المؤسسة واحد، وتستمر كذلك معاناة المواطن مع ظاهرة عدم توافر قطع نقدية بقيم صغيرة والاستعاضة عنها ببدائل تفرض عليه من دون أن يكون في حاجة اليها!
العمل على تلافي هذه الثغرات التي يعاني منها المواطنون داخل صالات السورية للتجارة إلى جانب السعي إلى توفير متطلباتهم من السلع والمنتجات و بأسعار مهاودة سيحقق أهدافها في أن تكون إحدى أذرع التدخل الإيجابي للحكومة في الأسواق، من جانب، ومن جانب آخر تحقيق مزيد من الأرباح تعود بالنفع على مختلف الأطراف.
حديث الناس – هنادة سمير