العالم بين فكي الإرهاب الأميركي

تعيدنا قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ذات الإشكالية، وإلى ذات الأسئلة المدفونة حيةً بين السطور والتي باتت الذاكرة مقبرةً واسعة لها، فمع كل قرار أممي يطالب الكيان الصهيوني بإعادة الحقوق التي اغتصبها إلى أصحابها، يطفو إلى السطح ذلك الشرخ الكبير بين الأقوال والأفعال في قرارات الأمم المتحدة التي أصبحت معظم دولها مجرد بوق وأداة للولايات المتحدة الأميركية.

بالأمس جددت الجمعية العامة للأمم المتحدة اعتماد قرار بأغلبية الدول الأعضاء يطالب كيان الاحتلال الإسرائيلي بالانسحاب الكامل من الجولان العربي السوري المحتل حتى خط الرابع من حزيران لعام 1967 تنفيذاً لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، ليبقى السؤال مفتوحاً عن ألية تنفيذ هكذا قرارات على الأرض في ظل التعنت والإرهاب والرفض الإسرائيلي لكل القرارات المتعلقة بهذا الشأن، سواء فيما يخص الجولان العربي السوري المحتل، أم فيما يتعلق بالأراضي الفلسطينية المحتلة والشعب الفلسطيني.

هذه القرارات الأممية رغم أهميتها السياسية والرمزية والمعنوية للشعب السوري كونها من جهة تبقي الحقوق العربية حاضرة في أروقة الأمم المتحدة، وكونها من جهة اخرى تضغط وتؤثر نفسياً ومعنوياً على الكيان الصهيوني، إلا أنها لا تزال تحتاج إلى رؤية ومقاربة وآلية عميقة لتطبيقها فعلياً على أرض الواقع، وإلا ما جدوى هذه القرارات بالأصل!؟.

لقد آن الأوان لوضع حد للإرهاب والغطرسة والطغيان الإسرائيلي والأميركي، وهذه مسؤولية دول العالم مجتمعة التي باتت بين فكي الإرهاب الاميركي، ولاسيما أن السياسات الصهيو أميركية لا تزال تلهث وراء إشعال الحرائق في أكثر من مكان، خصوصاً مع الأطراف والدول المناهضة لمشاريعها الاستعمارية والاحتلالية والرافضة للغة الهيمنة والاحادية القطبية، ولعل التصعيد الأميركي المتدحرج ضد الصين وروسيا وإيران خير شاهد على ذلك، لكن على دول العالم أن تعي جيداً خطورة هذا التصعيد، لأنه سوف يدفع بالجميع إلى الجحيم وفي المقدمة حلفاء وشركاء وأدوات الولايات المتحدة.

نبض الحدث – فؤاد الوادي

 

 

آخر الأخبار
مشاركون في معرض دمشق الدولي لـ"الثورة": عقود تصدير وجبهات عمل من اللحظة الأولى  معرض دمشق الدولي .. عندما تحوك سوريا ثوب السياسة بخيوط الاقتصاد  توطيد التعاون التربوي مع هيئة الاستثمار السعودي لتطوير التعليم الافتراضي  د. أحمد دياب: المعرض رسالة اقتصادية قوية ومهمة  د. سعيد إبراهيم: المعرض دليل على انتعاش جميع القطاعات "نشبه بعضنا" أكثر من مجرد شعار.. الجناح السعودي يتألق في معرض دمشق..  بعد استكمال إجراءات فتح طريق دمشق- السويداء.. دخول أول قافلة مساعدات أممية إلى المحافظة محمد كشتو لـ"الثورة": المعرض نافذة حقيقية للاقتصاد السوري "المالية" تطلق "منصة الموازنة" لتعزيز كفاءة إعداد الموازنات الحكومية في جناح " الزراعة " منتجات للسيدات الريفيات المصنّعة يدوياً.. مساحة تفاعلية تجمع بين الخبرة والإ... تشغيل بئر مياه جديدة في حمص خطة شاملة لتعزيل وصيانة المصارف والأقنية في الغاب لعام 2025 انضمام المصارف إلى نظام SWIFT.. بوابة نحو عودة الاستثمارات وتعافي الاقتصاد مشكلة مياه الشرب مستمرة.. وبصيص نور كهربائي في تل الناقة طريق حلب- غازي عنتاب.. شريان سوريا الشمالي يعود للحياة من جديد منظمات خيرية تدعو لدعم فوري.. إشادة واسعة بمكافحة التسول في حلب وائل علوان لـ" الثورة": معرض دمشق الدولي منصة لتثبيت استقرار سوريا  معرض دمشق الدولي الـ62.. سوريا تفتح أبوابها مجدداً للعالم أونماخت يؤكد أهمية استمرار الحوار والتعاون البناء مع سوريا  "سيريتل" تطلق عهداً جديداً للتواصل والخدمات