“يا مين يشتري كهربا”

 

 بقلم مدير التحرير :على الملأ – معد عيسى

قبل أيام تم تعديل المادة ٢٨من القانون رقم ٣٢ لعام ٢٠١٠ لتصبح “يجوز شراء الكهرباء المنتجة من مشاريع الطاقات المتجددة المرخصة التي يمكن ربطها على شبكة النقل أو شبكة التوزيع”.

لاشك أن هذا التعديل خطوة متقدمة لناحية تشجيع القطاع الخاص والمشتركين لإنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة، ولكن السؤال كم ستتحمل خزينة الدولة من أعباء لدفع قيمة الكهرباء المُستجرة من القطاع الخاص، وكيف ستوفرهذه المبالغ؟

اليوم ديون وزارة الكهرباء المستحقة لوزارة النفط كبيرة جداً وتقدر بعدة تريليونات وليس هناك من مشكلة طالما من الدولة إلى الدولة، فالديون يمكن إطفاؤها بقرارات حكومية، ولكن من يستطيع دفع قيمة الكهرباء المُستجرة من القطاع الخاص طالما لا يمكن إطفاؤها.

منذ عدة أشهر كتبت عن وقوع عجز في موازنة الأردن بسبب شراء الكهرباء المُنتجة من الطاقات المتجددة من قبل القطاع الخاص الأمر الذي دفع الحكومة الأردنية لإعادة النظر بهذه العقود وأسعار الطاقة المنتجة من الطاقات المتجددة.

ما ستدفعه الدولة من خزينتها سيكون كبيراً جداً، والأولى بالدولة دفع هذه المبالغ لبناء مزارع ريحية وحقول شمسية لإنتاج الكهرباء واسترداد قيمة هذه الاستثمارات التي وضعتها خلال أقل من خمس سنوات حسب دراسات الكهرباء التي تسوقها لإقناع القطاع الخاص للاستثمار في الطاقات المتجددة وبعدها تقوم بتحقيق إيراد كبير على مدى عشرين عاماً بتكاليف بسيطة ناتجة عن الصيانة.

في كل دول العالم والتي وصلت مساهمة الطاقات المتجددة في بعض منها لأكثر من ٤٢ % من إنتاج الكهرباء يقوم إنتاجها للكهرباء على مبدأ تبادلي للطاقة ولا سيما لمنتجي الطاقة الشمسية، بحيث يضخ هؤلاء المنتجون للكهرباء الفائض عن حاجتهم في الشبكة العامة ويستردونه في الليل من إنتاج الدولة وهكذا يتم تبادل الخدمات بين الدولة والقطاع الخاص دون أن تدفع الخزينة مبالغ كبيرة لشراء الكهرباء التي سيضيع منها ما يزيد على ٣٠% كفاقد فني بسبب تهالك الشبكة والمنظومة الكهربائية والاستجرار غير المشروع بسبب التعديات على الشبكة العامة.

طالما تجهد وزارة الكهرباء لإقناع القطاع الخاص للاستثمار في الطاقات المتجددة لجدوى الاستثمار فيها، فمن الأولى على الوزارة الاستثمار في هذا المجال وتوفير مبالغ كبيرة على الخزينة وهو من واجبها.

البعض أصبح يتخوف من أن نصل الى أن يكون دور الوزارة فقط نقل الكهرباء المُنتجة من القطاع الخاص عبر شبكاتها إلى المستهلكين والوصول إلى تعميم “الأمبيرات”.

آخر الأخبار
ترميم العقارات المخالفة في حلب.. بين التسهيل والضبط العمراني عودة البريد إلى ريف حلب.. استعادة الخدمات وتكريس التحول الرقمي فك الحظر عن تصدير التكنولوجيا سيُنشّط الطيران والاتصالات من ميادين الإنقاذ إلى ساحات المعرض.. الدفاع المدني السوري يحاكي العالم ذبح الجمال أمام الرئيس الشرع.. قراءة في البعد الثقافي والسياسي لاستقبال حماة من دمشق إلى السويداء.. طريق أوحد يوصل إلى قلب الوطن  خطوة مفصلية نحو المستقبل.. تشكيل "الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية" لتعزيز المصالحة وبناء دولة القا... معرض دمشق الدولي يفتح نوافذ تسويقية للمنتجات السورية تسويق المنتج الوطني عبر سوق البيع في "دمشق الدولي" حمص تستقبل رئيس الجمهورية..   الشرع يطلق مشاريع استثمارية كبرى لدفع عجلة الاقتصاد المحلي  العفو الدولية: لا مستقبل لسوريا دون كشف مصير المختفين وتحقيق العدالة فيدان: إسرائيل لا تريد دولة سورية قوية.. ونرفض سياساتها التخريبية .. إقبال لافت على الشركات الغذائية السعودية في معرض دمشق الدولي الدفاع المدني.. حاضرون في كل لحظة وزير المالية: مستقبل مشرق بانتظار الصناعة والقطاع المصرفي مع انفتاح التقنيات الأميركية د. عبد القادر الحصرية: فرص الوصول للتكنولوجيا الأميركية يدعم القطاع المالي ندوة الاقتصاد الرقمي بمعرض دمشق.. تعزيز فرص العمل من دمشق إلى السويداء... مساعدات تؤكد حضور الدولة وسعيها لبناء الثقة وتعزيز الاستقرار الشبكة السورية: الغارات الإسرائيلية على جبل المانع انتهاك للقانون الدولي وتهديد للمدنيين في معرض دمشق الدولي .. الحضور الأردني بقوة  بعد الغياب واتفاقيات تجارية مبدئية