المبادرة الروسية.. هل تجهض خطط الغرب في أوكرانيا

الثورة – راغب العطيه:

يتواصل التصعيد الغربي السياسي والعسكر ي والإعلامي ضد روسيا تحت الذريعة الأوكرانية، وقد رفضت موسكو ادعاءات وافتراءات واشنطن وحلفائها في القارة العجوز، مذكرة إياهم بالخطوط الحمر لأمنها القومي، وهذا ما دفعها إلى توجيه رسائل تحذير قوية ومباشرة لواشنطن والاتحاد الأوروبي على خلفية اشتداد حدة التوتر، مشددة على ضرورة أن تحصل على ضمانات ملزمة من الولايات المتحدة الأميركية والناتو بعدم تهديد أمنها.
موسكو اعتبرت اقتراب الناتو من حدودها تهديدا حقيقيا وصرحت عن ذلك بشكل مباشر وواضح، مؤكدة أن اقتراب القطع العسكرية لحلف شمال الأطلسي أكبر دليل على هذا التهديد وهو يستوجب إجراءات عسكرية مكافئة من جانبها.
ويعد تفاقم التوتر في جنوبي وشرق أوكرانيا، إحدى حلقات التصعيد المتنامي بين روسيا والغرب في هذه المرحلة، خاصة وأن حالة التأزيم التي تفتعلها كييف في دونباس تلتها حالة اصطفاف غربي واضح إلى جانبها، بعدما استجدت الدعم العسكري الغربي على إثر خرقها اتفاق مينسك.
ويرى المراقبون أن الذي يقلق روسيا هو قرار أوكرانيا بإقامة قاعدة في بحر الآزوف، ما يعني أن السفن الأوكرانية ستمر أسفل جسر القرم في أي وقت، إضافة لإقامة قاعدة عسكرية بحرية في نيكولاييف بمساعدة بريطانيا، وقاعدتين عسكريتين أمريكيتين بريتين على الأراضي الأوكرانية.
وفي الوقت الذي رحبت به روسيا بجهود الدول التي لها تأثير على أوكرانيا لتهدئة وتبريد الأجواء وحل هذا النزاع، اقترحت روسيا على الغرب إجراء محادثات توصل إلى ضمانات تضع حدا لتمدد بنية حلف الناتو العسكرية نحو الشرق، على أن تكون هذه الضمانات، قانونية ملزمة، مشيرة إلى الوعود التي قطعها شركاؤها في السابق ولم يلتزموا بها.
وقد أعلن الكرملين أن الرئيس الصيني شي جين بينع أكد لنظيره الروسي فلاديمير بوتين خلال قمتهما الأخيرة عبر نظام الفيديو دعمه الكامل لمبادرة موسكو بتقديم ضمانات أمن لها من قبل حلف الناتو.
وكانت وزارة الخارجية الروسية بحسب مساعد الرئيس الروسي يوري أوشاكوف قد سلمت مقترحات روسية ملموسة حول بلورة ضمانات قانونية لأمن روسيا إلى ممثلين أميركيين في وقت سابق.
وأوضح اوشاكوف أن الرئيس بوتين أكد لنظيره الصيني استعداد موسكو لبدء مفاوضات عاجلة حول هذا الموضوع المهم للغاية، وأنه يأمل في أن يستجيب قادة الولايات المتحدة والناتو لهذه المبادرة.
وبانتظار ما ستؤول إليه المفاوضات الروسية الأميركية بهذا الشأن، أكدت المتحدثة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، إن موسكو تنتظر من واشنطن العمل البناء بخصوص مسودة الوثائق الخاصة بالضمانات الأمنية.
وذكرت زاخاروفا أن نائب وزير الخارجية سيرغي ريابكوف سلم هذه الوثائق إلى مساعدة وزيرة الخارجية الأمريكية للشؤون الأوروبية والأوراسية كارين دونفريد.
وأضافت زاخاروفا: “حاليا ننتظر الرد الأمريكي، على تلك المقترحات الموجودة الآن لديهم على الطاولة. بالأمس واليوم كانت أيام الصمت – لم نعلق بشكل فعال على جوهر المقترحات المقدمة، بما في ذلك من أجل عدم الانخراط في دبلوماسية مكبرات الصوت. نتطلع إلى العمل البناء من جانب شركائنا بخصوص هذه الوثائق”.
وأشارت زاخاروفا إلى أن الناتو لا يمكنه ضمان أمنه على حساب مطالبة دولة أخرى وشعب آخر بمثل هذا الحق.

آخر الأخبار
ترميم العقارات المخالفة في حلب.. بين التسهيل والضبط العمراني عودة البريد إلى ريف حلب.. استعادة الخدمات وتكريس التحول الرقمي فك الحظر عن تصدير التكنولوجيا سيُنشّط الطيران والاتصالات من ميادين الإنقاذ إلى ساحات المعرض.. الدفاع المدني السوري يحاكي العالم ذبح الجمال أمام الرئيس الشرع.. قراءة في البعد الثقافي والسياسي لاستقبال حماة من دمشق إلى السويداء.. طريق أوحد يوصل إلى قلب الوطن  خطوة مفصلية نحو المستقبل.. تشكيل "الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية" لتعزيز المصالحة وبناء دولة القا... معرض دمشق الدولي يفتح نوافذ تسويقية للمنتجات السورية تسويق المنتج الوطني عبر سوق البيع في "دمشق الدولي" حمص تستقبل رئيس الجمهورية..   الشرع يطلق مشاريع استثمارية كبرى لدفع عجلة الاقتصاد المحلي  العفو الدولية: لا مستقبل لسوريا دون كشف مصير المختفين وتحقيق العدالة فيدان: إسرائيل لا تريد دولة سورية قوية.. ونرفض سياساتها التخريبية .. إقبال لافت على الشركات الغذائية السعودية في معرض دمشق الدولي الدفاع المدني.. حاضرون في كل لحظة وزير المالية: مستقبل مشرق بانتظار الصناعة والقطاع المصرفي مع انفتاح التقنيات الأميركية د. عبد القادر الحصرية: فرص الوصول للتكنولوجيا الأميركية يدعم القطاع المالي ندوة الاقتصاد الرقمي بمعرض دمشق.. تعزيز فرص العمل من دمشق إلى السويداء... مساعدات تؤكد حضور الدولة وسعيها لبناء الثقة وتعزيز الاستقرار الشبكة السورية: الغارات الإسرائيلية على جبل المانع انتهاك للقانون الدولي وتهديد للمدنيين في معرض دمشق الدولي .. الحضور الأردني بقوة  بعد الغياب واتفاقيات تجارية مبدئية