تتداول الأوساط الإعلامية والاقتصادية الحديث عن كساد في سوق العقارات من جهة وكلفة البناء والاكساء المرتفعة من جهة أخرى، بالتوازي مع قرارات مستجدة على صعيد عمليات البيع العقاري ربما تزيد الطين بلة في جمود هذا القطاع وتحوله إلى حلم غير محقق .
فهل قطاع وسوق العقارات اليوم بمختلف القرارات المحيطة به بخير ويدعو للتفاؤل؟ بالتأكيد هذا الحال على أقل تعبير هو ليس مريحاً ولايضخ أي من الايجابية في إمكانية أن ينعم المواطن بمنزل ضمن إمكاناته المتواضعة..
إلا إذا ماتوجه نحو السكن العشوائي الذي يعاني هو الآخر من الارتفاع لكن يبقى الأقرب إلى جيب المواطن ويقيه من هول الأسعار والفوارق الكبيرة بينها وبين إمكانياته المتاحة مع خدمات متفاوتة ومتباينة ومزرية على عكس ما تم التوجيه به في تقديم الخدمات لهذا النوع من السكن وهي لا تخضع لأي رقابة.
والسؤال الآخر هو باتجاه التوقيت الزمني لاستمرار حال العقارات والوجهة المنتظرة وكيفية العودة التدريجية إلى حالة الاستقرار وخاصةوأن ثمة قرارات يراها البعض بمثابة وضع العصي في العجلات، إضافة لوجهة نظر ترى بأن قرار زيادة نسبة التحويلات من أسعار البيع للمنازل عبر المصرف هو أيضاً إجراء مربك إضافي لمن يود البيع لأي سبب من الأسباب .
ترى كيف يفكر من ينظم الأسواق على أنواعها، فنجد بدل أن تذهب الأفكار وإدارة الأسواق نحو التقليل من المصاعب نجدها تضع مزيداً من العراقيل، وبدل تبسيط الاجراءات نجد مزيداً من الأعباء على أي خطوة باتجاه إنجاز أي مشروع اقتصادي حتى لو كان على مستوى بيع أو شراء، فما بالكم إذا كانت الغاية منه الاستثمار والانتاج.
ما تحتاجه اليوم كل الفعاليات وكل القطاعات مزيداً من تبسيط الاجراءات وليس مزيداً من العرقلة، وإن كان ثمة ما يجب فعله عل صعيد التغيير في الأداء الاقتصادي ليتماشى مع ظروف الحرب لابد من نظرة واقعية وتجارب ناجحة وتصويب الادارات والتخلص من أشكال الفساد الذي يتمتع رواده بالقدرة على التماشي مع كل القرارات وخلق أنواع جديدة من الفساد على خلفية كل قرار أو اجراء يسهم في تقويض أسواق الفساد.
الكنز- رولا عيسى