يتوهم الإسرائيلي أنه يستطيع باعتداءاته المتكررة على الشعب السوري أن يغير من عناوين المشهد، أو أن يوقف عجلة الانتصارات السورية التي تسير بشكل مضطرد في كل الاتجاهات وعلى كل المحاور السياسية والميدانية، ولاسيما محور التسويات والمصالحات التي باتت الجانب الأكثر حيوية وتأثيراً وتسارعاً في الاستراتيجية التي تنتهجها الدولة السورية لمحاربة الإرهاب.
كل ما يفعله الكيان الصهيوني من اعتداءات وتصعيد بين الفينة والأخرى، لا يخرج عن سياق المحاولات المحمومة للنزول من أعلى الشجرة، في ظل الأزمة الواضحة التي يعيشها على كل المستويات، داخلياً وخارجياً، ولاسيما أنه بدا عاجزاً عن تحقيق أي منجز حقيقي على الأرض خلال الفترة الماضية.
اللهاث الإسرائيلي نحو التصعيد والتفجير وتحقيق انجازات وهمية تخرجه من عنق الزجاجة، وخاصة أن المشروع الصهيوأميركي برمته بات في مرحلة الأفول، لم يعد يراكم من تخبط وعجز الكيان الصهيوني فحسب، بل أصبح يجسد ويؤكد حقيقة هزيمة منظومة الإرهاب بكل أطرافها، بدءاً من الأميركي، وانتهاء بالمرتزقة وكل المجموعات الإرهابية.
غليان وسخونة المشهد الدولي، تؤشر إلى أن الأمر لا يحتاج إلى أكثر من عود ثقاب لإشعال المنطقة والعالم، ولعل ما يقوم به الإسرائيلي ومعه الأميركي والغربي هو جري بهذا الاتجاه، أي إشعال المنطقة والعالم، ليبقى السؤال الأبرز في هذا السياق، هل بمقدور تلك الأطراف تحمل تداعيات وارتدادات أي حرب إقليمية أو عالمية من المؤكد أن وقودها بالدرجة الأولى سوف يكون تلك الأطراف؟!.
ضمن هذا السياق، يبدو الحذر من الانجرار نحو الأهداف والغايات الإسرائيلية، أمراً ضرورياً واستراتيجياً، ولاسيما في هذه المرحلة التي تُسمع فيها آلام مخاضات عسيرة لعالم جديد قد يولد على الحطام الذي تخلفه الحروب الكارثية.
نبض الحدث- فؤاد الوادي