مما لاشك فيه أن الكيان الصهيوني قد استمرأ العدوان بل هو في الأساس لايمكن أن يستمر إلا به ويزيد بكل أدواته العدوانية التي يظن أنها تثبت وجوده وتعطيه القدرة على أن يكون فاعلاً في المشهد العالمي.
ينطلق حكامه الإرهابيون من مقولة طالما رددوها أن العالم يحترم صاحب الحق لفترة من الزمن ولكنه يحترم القوي إلى النهاية.
في ظل هكذا نظام عالمي أحادي القطبية تقوده قطعان الوحوش البشرية تبدو المقولة صحيحة تماماً.
ولكن من قال إن العالم سيبقى هكذا يدار بطريقة التوحش ..بكل تأكيد صلف الغرور أصابهم بالعمه السياسي والفكري.
والدليل على ذلك أنهم غير قادرين على قراءة التحولات التي تجري في العالم من هزائم تلحق امبراطورية الشر إلى يقظة شعوب العالم وكشفها التضليل الذي مارسته لنصف قرن من الزمن وأكثر.
ومع الوحش الضاري تنكسر شوكة ومخالب كلب صيدها (إسرائيل) التي لم تعد تعرف كيف يمكنها الخروج من مأزقها الوجودي.
عدوانها هنا وهناك ليس دليل القوة إنما الضعف وإن كانت أدوات وجوقات التضليل تعمل معها ..
لكن الكيان الصهيوني يعرف أن ثمة ثمناً باهظاً سوف يدفعه، وقد يكون بأي لحظة ليس هو من يحدده ويجر إلى حيث يريد ..
ما كان من عجزه من أيام عن إسقاط طائرة صغيرة ليس إلا رسالة وصلت وقبلها وصلت رسائل كثيرة ولكن لينتظر الرسالة التي تجعله يعرف أن الشعوب قد تؤجل الرد لمرات ومرات، ولكن حين يحين وقته يكون مؤلماً ومؤلماً حد عدم القدرة على التحمل.
البقعة الساخنة … ديب علي حسن ..