الثورة – وكالات – حرر التقرير الإخباري ميسون حداد:
بانتظار الردود الأميركية والأوروبية على المقترحات الإيرانية في مفاوضات فيينا حول الاتفاق النووي، فإن المسافة نحو الوصول إلى اتفاق جيد باتت قصيرة بحال امتلكت أميركا وأوروبا الإرادة السياسية الكافية، إذا أكدت إيران اليوم أن مفاوضات فيينا حققت تقدما لافتا، وتحتاج لقرارات غربية بشأن القضايا العالقة.
المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زادة أكد في هذا السياق أن المفاوضات حول الاتفاق النووي في فيينا حققت تقدما لافتا، مشيرا إلى إيران مازالت تنتظر قرارات أوروبا وأميركا حول القضايا العالقة المتبقية للوصول إلى اتفاق بين إيران ومجموعة “4+1″، وقال: “إننا لم نر منهم الإرادة اللازمة لهذا الأمر لغاية الآن”.
ونقلت وكالة فارس عن خطيب زادة قوله في مؤتمره الصحفي الأسبوعي اليوم الاثنين أن الوفد الإيراني وبعد عودته من طهران قدم مقترحاته بصورة خطية حول القضايا المتبقية ومنها إجراءات الحظر غير النووية، مشيرا إلى ضرورة رفع جميع إجراءات الحظر غير المتناسقة مع التزامات الطرف الآخر والمنافع الاقتصادية الموعود بها لإيران.
وأضاف: إن المفاوضات حققت تقدما لافتا جدا وانخفض نطاق وعدد القضايا، إلا أن القضايا المتبقية هي الأصعب والأكثر أساسية وجدية التي ينبغي حلها.. سيتم صون حقوق إيران المشروعة ومنجزاتها وتكنولوجيتها النووية، وهذا الأمر يعد ضمن خطوطنا الحمراء.
وقال خطيب زادة: لو رأينا الالتزام من الطرف الآخر حول القضايا الثلاث المتبقية سندخل المرحلة النهائية ومازلنا ننتظر قرارات أوروبا وأميركا ولكن لم نر الإرادة منهم لهذا الأمر لغاية الآن.
واعتبر أن مسافة لافتة متبقية للوصول إلى اتفاق، موضحا بأن المفاوضات جارية حول الضمانات القانونية والسياسية والاقتصادية وقال: إن احد أهم الضمانات التي أعلناها في المفاوضات ونتابعها بصورة جدية هو المتعلق بإيران بصورة ذاتية، أي إمكانية العودة بالنسبة لبرامج إيران في حال الوصول إلى أي اتفاق في فيينا وهذا هو احد المبادئ التي أعلناها للطرف الأخر.
وكان وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان قد دعا في وقت سابق الأطراف الأوروبية إلى مراعاة الخطوط الحمراء لإيران، وعدم ارتكاب خطأ في حساباتها في المرحلة الأخيرة من مفاوضات فيينا، وقال أن إيران مصممة على التوصل إلى اتفاق جيد منذ اليوم الأول، وهي تتوقع من الأطراف الأوروبية والمشاركة في الاتفاق النووي الاهتمام بعناية في الخطوط الحمراء لإيران ومحاولة القيام بدور فعال لتأمين حقوق إيران المشروعة كطرف متضرر من الانسحاب الأحادي وغير القانوني للولايات المتحدة بعد سنوات من التقاعس عن تنفيذ تعهداتهم.
يشار إلى أن الجولة الثامنة من مفاوضات فيينا لرفع إجراءات الحظر الأميركي عن إيران قد بدأت يوم 27 كانون الأول وتخللها توقف دام 11 يومًا لتشاور الوفود المشاركة مع عواصم بلادها.
