مضى زمن طويل على طرح فكرة الأندية التخصصية، على اعتبارها جزءاً من مجموعة من المقترحات التي تهدف إلى تخفيف الأعباء المالية التي تئن من وطأتها أنديتنا،بالتوازي مع الطموحات العريضة لرياضات نوعية، قادرة على منافسة نظيراتها وشقيقاتها..
ومع تعاقب أصحاب الحلّ والربط على المؤسسة الرياضية الأم،لم تخرج الفكرة من مهدها، وبقيت حبيسة المكاتب،لتتحول إلى مجرد شعار يتغنون به،كلّما اقتضت الضرورة،وكأن اعتماد التخصص في الأندية يحتاج إلى قوة تدعمه تفوق صلاحيات الاتحاد الرياضي العام!!
طبعاً،أعادت القيادة الرياضية الحديث عن الأندية التخصصية،وأكدت أنّ المسألة باتت على طاولة المكتب التنفيذي،لكنناوقياساً على التجارب السابقة، مازلنا نتوجس من عدم التحرك الجاد في هذا الإطار،وليست لدينا الثقة الكاملة بجدّية الطرح والمعالجة والعمل على تحويل الفكرة إلى واقع ملموس،وخصوصاً بعد بقاء مشروع البطل الأولمبي الذي تمّ طرحه سابقاً أضغاث أحلام.
وتكمن أهمية التخصص،في إتاحة المجال أمام إدارات الأندية للتركيز على لعبتين أوأكثر بقليل،فتمنحها مايلزمها من دعم مادي واهتمام فني ومتابعة،وهذه العوامل كفيلة بتطويرها وجعلها قادرة على المنافسة،وتحويلها إلى رياضات نوعية،وليست كمية فحسب،وقد طالب الكثير من الأندية بشطب بعض الألعاب المفروضة عليها،بعد عجزها عن تمويلها،لكن لم تلقَ آذاناً صاغية،حتى ماتت تلك الألعاب في مهدها!!
نأمل أن لايكون الأمر محض خيال، أو إحياءً للفكرة المجردة،فواقع أنديتنا وألعابنا لم يعد يحتمل المزيد من اللامبالاة والتسويف والمماطلة.
مابين السطور- مازن أبوشملة