ثوب العيرة لا يدفئ..

 

مع اقتراب موسم حصاد القمح هذا العام يتجدد الحديث عن ماذا فعلنا وماذا يمكننا أن نفعل لخدمة هذا المحصول الاستراتيجي الهام، الذي طالما شكل خلال السنوات الماضية صمام أمان للبلاد، إضافة إلى باقي المحاصيل الزراعية الاستراتيجية وغيرها من المحاصيل والغلال.

وفي ضوء ذلك تابعت (الثورة) من خلال مكاتبها في المحافظات الاستعدادات الجارية، ونقلت مطالب الفلاحين، وملاحظاتهم، ومقترحاتهم الهامة، التي تحتاج إلى تلبية سريعة واستجابة غير متأنية من الجهات المعنية لتفادي الوقوع في أخطاء الموسم الماضي وما قبله..

ولعل أكثر ما تم التركيز عليه هو إعادة النظر بالتسعيرة المعلنة حالياً، والتي قد لا تغطي نفقات تكاليف ومستلزمات الزراعة من سماد وبذار ومحروقات وأجور فلاحة وغير ذلك..، وأكثر من ذلك فإن هذه التسعيرة قَد تُنَفِّر الفلاح وتفتح المجال واسعاً أمام السماسرة والتجار الذين يدفعون سعراً أعلى من السعر الرسمي، بما يمكنهم من وضع يدهم على جزء كبير من محصول القمح في عدد من المناطق، وهذا ما حصل في مواسم سابقة، وهنا لا يلام الفلاح الذي وجد من يعطيه سعراً أعلى لتعويض جزء من النفقات التي دفعها.

المسألة لا تحتمل الكثير من الدراسة وتشكيل اللجان وإعداد قوائم للوصول إلى سعر التكلفة وتحديد هامش الربح، خاصة إذا كنا نريد المحافظة على محصول استراتيجي بهذا الحجم وهذه الأهمية، ونسعى للتوسع به وزيادة المساحات المزروعة لمضاعفة المحصول وتأمين الاحتياطي الدائم، فالزراعة يجب أن تخرج من حسابات الربح والخسارة واعتمادها كحالة ضرورية وأساسية، ولا يجب ربطها بالظروف المرحلية أو المعطيات الحالية، والاتكاء على بدائل طارئة لا تتسم بالديمومة والاستمرار..

إن الوصول إلى حالة استقرار غذائي وضمان عدم الوقوع في مطب النقص والعجز يحتاج إلى رؤى أبعد من القول بأن هناك ما يمكن أن يعوض حالياً عن الإنتاج المحلي، والعمل بشكل استراتيجي وعلى مراحل للخروج من عنق زجاجة أزمة نقص القمح والطحين والبرغل ومشتقاته…

قديماً قالوا: “ثوب العيرة لا يدفئ، وإن أدفأ فهو لا يدوم”.. فعلينا أن نتمسك بمقولة: نأكل مما نزرع ونلبس مما نصنع لأنها هي الضامن الوحيد لمواجهة أي نوع من أنواع الأزمات والأكثر قدرة على تخطيها وبأقل الخسائر..

آخر الأخبار
درعا تشيّع شهداءها.. الاحتلال يتوعد باعتداءات جديدة ومجلس الأمن غائب هل تؤثر قرارات ترامب على سورية؟  ملك الأردن استقرار سوريا جزء لا يتجزأ من استقرار المنطقة 9 شهداء بالعدوان على درعا والاحتلال يهدد أهالي كويا دعت المجتمع الدولي لوقفها.. الخارجية: الاعتداءات الإسرائيلية محاولة لزعزعة استقرار سوريا معلوف لـ"الثورة": الحكومة الجديدة خطوة في الاتجاه الصحيح ديب لـ"الثورة": تفعيل تشاركية القطاع الخاص مع تطلعات الحكومة الجديدة  سوريا: الدعم الدولي لتشكيل الحكومة حافز قوي لمواصلة مسيرة الإصلاحات البدء بإصلاح خطوط الكهرباء الرئيسية المغذية لمحافظة درعا الوقوف على جاهزية مستشفى الجولان الوطني ومنظومة الإسعاف القضاء الفرنسي يدين لوبان بالاختلاس ويمنعها من الترشح للرئاسة الإنفاق والاستهلاك في الأعياد بين انتعاش مؤقت وتضخم قادم إصدار ليرة سورية جديدة، حاجة أم رفاه؟ من كنيسة سيدة دمشق.. هنا الجامع الأموي بيربوك من كييف: بوتين لايريد السلام ويراهن على عامل الوقت The New York Times: توغلات إسرائيل داخل سوريا ولبنان تنبئ باحتلال طويل الأمد الاحتلال يواصل خرق الاتفاق..غارة جديدة على الضاحية ولبنان يدين السوداني يؤكد للرئيس الشرع وقوف العراق إلى جانب خيارات الشعب السوري السعودية: 122 مليون مسلم قصدوا الحرمين الشريفين في رمضان مسيرات للسلام والاحتفال بعيد الفطر في ريف دمشق