جملة من القضايا تفرض نفسها بنفسها على الواقع بالتزامن مع بدء عمليات الترشيح لانتخابات المجالس المحلية لدورة جديدة.
فالمواطن لم يعد قادراً على تبرير غياب الحلول للكثير من المشكلات.. وعلى رأسها أزمة نقص مياه الشرب.. والكهرباء.. والنقل.. إلخ..!!
وأيضاً لم يعد قادراً على فهم الدور الذي تلعبه المجالس المحلية في هذه القضايا الحياتية اليومية التي تتفاقم بشكل عام.
يدرك المواطن أن موضوع النظافة هو من صلب عمل المجالس البلدية.. ويرى تراكم القمامة في كل مكان دون حسيب أو رقيب!!.
فكيف لمجلس محلي القدرة على معالجة أزمات المياه.. والكهرباء .. والنقل.. و.. وهو غير قادر على القيام بمهامه في الحد الأدنى!!
والأمر المهم هو تركيز الجهات الحكومية على الدور الكبير للمجالس المحلية.. ومطالبتها بالعمل وفقاً للقوانين والأنظمة الجديدة.. وأن تمول الوحدات الإدارية نفقاتها من خلال وارداتها.
رغم كل الظروف الموضوعية التي تمر بها البلاد.
أمام تلك الصعوبات والتحديات التي سبق ذكر بعضها.. لا بدّ من إنتاج مجالس محلية على قدر المسؤولية.. مجالس تنافس في خبراتها المؤسسات والشركات .. حتى تتمكن من القيام بواجباتها وفقاً للتوجهات الجديدة.
لأن عدم توافر الاعتمادات المالية اللازمة لخدمات المواطنين في معظم البلديات.. سيجعل الأزمات سابقة الذكر إلى تطور وتشظي أكثر وأكثر إن لم نصل إلى مجالس محلية على قدر من المعرفة والخبرة !!.
فالكلام النظري شيء.. والواقع شيئا آخر .. لأن البلديات ليست للجباية فقط!!. إنما لتقديم أفضل الخدمات .. النظافة.. والطرق.. الصرف الصحي.. الإنارة.. و.. إلخ.. كيف يمكن أن يكون هذا دون توفر الاعتمادات المالية ؟؟.
وكيف يمكن أن نوفر ذلك دون وجود الخبرة والكفاءة العالية في هذه المجالس ؟؟.
ترى هل وصلنا إلى ثقافة المرشح وإلى ثقافة الناخب حتى نلقي بكل تلك الأعباء على البلديات؟؟ لا بدّ أن نجهد في إنتاج مجالس محلية قادرة.
وأعتقد أنه من المفيد التذكير بأن قانون الإدارة المحلية يجب أن يصوب.. ويجب أن يطبق كما ينبغي.. أي أن يكون للمجالس المحلية الاستقلالية التامة.. ولا دور فوق دورها إذا أردنا الاعتماد عليها دون أن يكون هناك مساس بخدمات المواطن.