أوروبا بالميزان الأميركي

الولايات المتحدة بصدد إرسال مليار دولار كمساعدات عسكرية إضافية إلى أوكرانيا، وفق ما ذكرته صحيفة فايننشال تايمز نقلاً عن مسؤولين أميركيين، فيما وجهت الأمم المتحدة تحذيراً من أن إرهابيي (داعش) يحاولون استغلال الوضع في أوكرانيا لشن هجمات في أوروبا، ومن هنا يتضح أن إدارة بايدن تستخدم الساحة الأوكرانية لإضعاف روسيا وأوروبا في آن معا، فهي تمكنت من زج الدول الأوروبية في حرب الوكالة التي تخوضها ضد روسيا من دون الاكتراث للارتدادات الكارثية على الأمن والاقتصاد الأوروبيين، وفي ذات الوقت تريد توظيف أداتها الداعشية لزعزعة الاستقرار الأوروبي، كي لا تفكر الحكومات الأوروبية بالتخلي عن خضوعها للسياسة الأميركية تحت ضغط شعوبها التي بدأت تتململ من سياسات حكوماتها تجاه تعاطيها مع الحرب الأوكرانية على حساب أمن الأوروبيين واستقرارهم.

قبل نحو شهرين أكدت الاستخبارات الخارجية الروسية أن الولايات المتحدة تجند إرهابيين موجودين في سورية للمشاركة في المعارك بأوكرانيا، وإنه لهذه الغاية، يجري تدريب نحو 500 إرهابي من تنظيم داعش وإرهابيين آخرين من دول القوقاز وآسيا الوسطى في قاعدة التنف الخاضعة لسيطرة قوات الاحتلال الأميركي، ومن خلال التحذيرات التي أطلقتها الأمم المتحدة اليوم، نستطيع القول بأن ثمة مهمة إضافية لإرهابيي “داعش” الذين ترسلهم الاستخبارات الأميركية إلى أوكرانيا، وهي التسلل إلى أراضي الدول الأوروبية مع باقي المرتزقة الأجانب الفارين من أرض المعركة، لتنفيذ عمليات إرهابية بما يخدم السياسة الأميركية في إحكام قبضتها على القرار الأوروبي، ليبقى خاضعاً لدوائر صنع القرار داخل الولايات المتحدة.

الإدارة الأميركية – وهي عملياً من تقود السياسة الأوروبية أيضاً- تجبر الدول الأوروبية على إرسال المزيد من الأسلحة والعتاد إلى النازيين الجدد في أوكرانيا تحت مظلة حلف الناتو الذي تقوده، والبنتاغون يشرف بنفسه على مسألة تجنيد المرتزقة الأجانب وفق ما أكده مصدر عسكري فرنسي مؤخراً، وهنا يمكن التكهن بأن إستراتيجية التصعيد الأميركية تقضي بإرسال قوات عسكرية نظامية تحت ستار المرتزقة الأجانب، تهرباً من الإعلان الصريح عن المواجهة المباشرة مع روسيا، وغالباً ما يكون أولئك المرتزقة من الدول الأوروبية الخاضعة للسياسة الأميركية، وبذلك تكون الولايات المتحدة، قد وضعت الأمن الأوروبي برمته على المحك، مقابل حماية أمنها بأي تصادم محتمل مع روسيا، وبالتالي فإن عملية استنزاف قدرات روسيا وأوروبا، وإنهاكهما كلتيهما هو مصلحة أميركية. وفق الحسابات الأميركية- وهذا ما تدل عليه تطورات الأحداث الدولية الراهنة- فإن الدول الأوروبية وحدها من سيدفع ثمن الحماقات الأميركية على أكثر من جبهة دولية، الأمر الذي بات يحتم على حكومات الدول الأوروبية بحال أرادت الحفاظ على أمن واستقرار شعوبها، أن تعيد النظر بمسألة تبعيتها العمياء للسياسة الأميركية، وأن تفكر ملياً بمصلحة شعوبها، ولاسيما أن بعض هذه الحكومات بدأت تتهاوى وتنهار كأحجار الدومينو وفق تعبير رئيس الوزراء الهنغاري فيكتور أوربان، الذي أكد قبل أيام، أن الحكومات الأوروبية باتت تحتاج إلى إستراتيجية جديدة بشأن الحرب في أوكرانيا.

آخر الأخبار
درعا تشيّع شهداءها.. الاحتلال يتوعد باعتداءات جديدة ومجلس الأمن غائب هل تؤثر قرارات ترامب على سورية؟  ملك الأردن استقرار سوريا جزء لا يتجزأ من استقرار المنطقة 9 شهداء بالعدوان على درعا والاحتلال يهدد أهالي كويا دعت المجتمع الدولي لوقفها.. الخارجية: الاعتداءات الإسرائيلية محاولة لزعزعة استقرار سوريا معلوف لـ"الثورة": الحكومة الجديدة خطوة في الاتجاه الصحيح ديب لـ"الثورة": تفعيل تشاركية القطاع الخاص مع تطلعات الحكومة الجديدة  سوريا: الدعم الدولي لتشكيل الحكومة حافز قوي لمواصلة مسيرة الإصلاحات البدء بإصلاح خطوط الكهرباء الرئيسية المغذية لمحافظة درعا الوقوف على جاهزية مستشفى الجولان الوطني ومنظومة الإسعاف القضاء الفرنسي يدين لوبان بالاختلاس ويمنعها من الترشح للرئاسة الإنفاق والاستهلاك في الأعياد بين انتعاش مؤقت وتضخم قادم إصدار ليرة سورية جديدة، حاجة أم رفاه؟ من كنيسة سيدة دمشق.. هنا الجامع الأموي بيربوك من كييف: بوتين لايريد السلام ويراهن على عامل الوقت The New York Times: توغلات إسرائيل داخل سوريا ولبنان تنبئ باحتلال طويل الأمد الاحتلال يواصل خرق الاتفاق..غارة جديدة على الضاحية ولبنان يدين السوداني يؤكد للرئيس الشرع وقوف العراق إلى جانب خيارات الشعب السوري السعودية: 122 مليون مسلم قصدوا الحرمين الشريفين في رمضان مسيرات للسلام والاحتفال بعيد الفطر في ريف دمشق