دمشق – الثورة:
هي آثارنا الخالدة أبداً، والتي تشكل إرثاً حضارياً ثقافياً ليس لسورية وحدها إنما للعالم كله..
كانت محط استهداف من الحرب العدوانية علينا، على سورية الدور والحضارة والثقافة، وقد تعرضت الآثار للكثير من التخريب والنهب المنظم، ولكن العين الساهرة في سورية ومع الأصدقاء دائماً هي بالمرصاد لاسترداد ما تم نهبه، والعمل على ترميم ما تخرب، وفي إطار استعادة بعض الآثار المسروقة بحضور المدير العام للآثار والمتاحف محمد نظير عوض، ومعاون المدير العام، ومدير التنقيب والدراسات الأثرية الدكتور همام سعد، جرت اليوم 4/9/2022م، مراسم استلام قطعة أثرية سلمها الأصدقاء الروس بعد مصادرتها خلال أعمال القوات الصديقة.
حضر عن الجانب الروسي ممثلان من سفارة روسيا الاتحادية ومن مركز المصالحة، وسلم القطعة المذكورة قائد الشرطة العسكرية الروسية.
جرت مراسيم التسليم في المتحف الوطني بدمشق، وأمام باب قصر الحير الغربي بحضور عددٍ من الصحفيين والعاملين في المديرية العامة للآثار والمتاحف والسفارة الروسية بدمشق.
أكد الجانب الروسي من خلال كلمته على عمق العلاقات التاريخية مع سورية، وعلى أهمية تقديم المساعدة للسوريين لاستعادة تراثهم الثقافي المنهوب، وأن القطعة الأثرية سلمت لأصحابها الشرعيين لتُعرَض في المتحف الوطني.
وفي كلمته أكد المدير العام للآثار والمتاحف محمد نظير عوض على شكر السوريين لما قدم الأصدقاء الروس من تضحيات للدفاع عن سورية وعن تراثهم الأثري في وجه الهجمة الهمجية الإرهابية، وأشار إلى مساهمة الجيش الروسي في تحرير تدمر الأثرية.
والجدير بالذكر أن القطعة الأثرية وبشكل أولي أرخت على العصر الأشوري، الألف الأول قبل الميلاد بالقياس لمثيلاتها، المكتشفة في الشمال السوري وقد تكون منهوبة من أحد المواقع الأثرية السورية من خلال الحفر غير الشرعي، وهي ذات قيمة أثرية وتاريخية وفنية، تحمل نقشاً كتابياً سيتم تفسيره ودراسته لاحقاً ليصار إلى إعداد دراسة عنها، ومن المقرر عرضها في المتحف الوطني بدمشق.