فترة من التدريب السريري الفعلي لمدة 12 شهراً، تبدأ بعد اجتياز جميع مواد الخطّة الدراسية للكليات الطبية، وتعتبر جزءاً مهماً ومُكملاً للدراسة، ولا يعتبر الطالب مؤهلاً لممارسة المهنة إلا بعد إتمام هذه الفترة بنجاح.. فهي جزء لا يتجزأ من برنامج الحصول على الاختصاص، ولاسيما أن الطبيب لم يعد يستطيع الحصول على شهادة البورد السوري إلا بعد إتمام السنوات الدراسية جميعها.
مع نقص الكوادر الطبية تمّت محاولة استقطاب الأطباء بسنة الامتياز والاستفادة من وجودهم في المستشفيات، ولكن الصعوبة بأن الطبيب تقدّم لامتحان الاختصاص واجتازه وشهادته جاهزة للاستلام، لكن متوقفة على أن ينهي سنة الامتياز.
فالطبيب من خلال السجلات اختصاصي ولكنّه عملياً يعامل على أساس طبيب غير اختصاصي، لا يسمح له خلالها كتابة تقارير صورالأشعة والتوقيع عليها، وكذلك يقوم بالعمليات الجراحية من الزائدة والمرارة واللوزات والديسك وغيرها.. لكنّها لا تمهر باسمه.
كما أنه خلال سنة الامتياز لا يمنح الحوافز المخصصة مقابل إجراء الفحوصات والعمليات وكتابة التقارير، وقد تمّت المطالبة مراراً بوجوب تقاضي الحوافز من العائدات المالية جرّاء تلك الإجراءات الطبية، وليكون ذلك مشجعاً لعملهم وإكسابهم الخبرة بنفسهم ويصنعون اسماً لهم.
باختصاص الأشعة- وكما علمنا من مصادر الاختصاص- أنه تمّت المطالبة من الجهات المعنية بأن يسمح للطبيب بكتابة التقرير والتوقيع عليه، وكان الرد بأن ذلك لن يكون في باقي الاختصاصات، وبذلك فهو غير منصف للجميع، وبقي الأمر أنه بالإمكان كتابة التقرير من دون أن يختم باسمه، وبالتالي باتت متابعة الصورة وقراءتها مسؤولية الطبيب المختص أو رئيس القسم.
شكّلت سنة الامتياز عبئاً على الأطباء.. وتمت المناشدة بإجراء دراسة لإنهائها.. إلا أن الحاجة لسنة الامتياز في اختصاصات ومنشآت صحية فرض إبقاءها.. فلماذا لا يعامل أطباء سنة الامتياز معاملة الطبيب الاختصاصي إدارياً ومالياً..!؟

السابق
التالي