لا تخجل من شدة البريق

الملحق الثقافي- شهناز صبحي فاكوش:

تلتمع النجوم في السماء فلا تخجل من بريقها.. وكذا الشمس عندما تعكس ضياءها على الزجاج الدمشقي الملون، بريقه أقرب لنفس عاشق الشام من بريق الماس.. وهو لا يخجل من لمع عينيه وتلألئها حين يتحدث عنها ويصفها.. فهو انعكاس لحالة حب شامية شفيفةِ عذرية..
تجود بعض العيون بوميض الدمع رغم حزنٍ أثقل الروح، هَطْلُ بريقٍ يلتمع فيها، ليضفي على الوجه الحامل لهما تراتيل الشغف والهيام، وأسارير الفقد والغياب، ونواح القلب على أوتار الأنين والنحيب.. تتهادى تنهداتها في حشرجات الروح، بين صهيل الأنفاس.. وانعتاقها..
للطيبة بريق لا يمكن أن نخجل منه، يبهر النفوس حين يجمع أشخاصاً لم يحضنهم رحم. في ناقل سفر أو مقود عمل، مقعد دراسي، أو جمعٌ في القوات المسلحة، ما يجعل المصير الواحد القاسم المشترك الأعظم بينهم. مع من لا ينسى العِشرة، لأنه تربى في كنف عظيمين، أم وأب.
عظيمين حقاً.. لأنه كلما تقدّم به العمر ازداد بريق حياته توهجاً. فهما سر وجوده.. ومن حجب عن قلبه السواد منذ مهد بداياته الأخلاقية، وأوقرا في قلبه وسلوكه الاحترام والأدب.. وأسسا له سبل الطريق القويم، والبحث عن الرفيق الصادق، مَنْ ظِلّه أوسع من ظل شجرة مهما عمَّرت..
صديقٌ الأخذ منه أطيب غذاء للنفس والروح، وطعم الأوقات معه أحلى من الرطب في موسم جناه.. فهو لن يضر صاحبه إن لم يتمكن من نفعه. الطيبة لا تقطع أوتار علاقتهما مهما عظم الخلاف بينهما، الطيبة تجعلك تسمع منه، لا أن تسمع عنه، لأن الفطرة نقية في معموديتها..
تمتلئ الحياة بفرح النجاح.. عندها يزداد بريق الأمل، يوزعه الناجح دون خجل على من حوله. فالحياة تكللها السعادة عندما تكون الإرادة حاسمة، ما يحقق هدفاً يرسمه المرء بألوان طيفه، مفرجاً عن أمنياته بلا خجل مهما اشتد بريقها، ووهج لمعانها المتألق. حينها يكون القدوة.
انخفاض وهج البريق يزامن الهشاشة في ضياع الأخلاق، غياب حسن الخلق يجعلنا قلقين على المستقبل، ينطفئ البريق حين تكون محبتنا مجزوءة مشتتة، حينها يبهت قلم الأديب ويتوارى فكر المثقف.. ينكفئ الأمل من عيون أطفال مورس العنف عليهم.. فيخبو بريق الحياة فيهم..
عندها تغيب القدوة من شخص المعلم الذي يبني الإنسان. ويتلاشى جمال إعمار الوطن من ذهن بُناتِه. أين نحن اليوم من مكارم الأخلاق، ومن حب الوطن، وممن يخطئ في إظهار حبه.. حين تكتمل المكارم في الأخلاق يُنْجَزُ الوطن الأفضل.. فلا يأخذنا النوم والسهو عنه..
العدد 1111 – 13- 9-2022

آخر الأخبار
درعا تشيّع شهداءها.. الاحتلال يتوعد باعتداءات جديدة ومجلس الأمن غائب هل تؤثر قرارات ترامب على سورية؟  ملك الأردن استقرار سوريا جزء لا يتجزأ من استقرار المنطقة 9 شهداء بالعدوان على درعا والاحتلال يهدد أهالي كويا دعت المجتمع الدولي لوقفها.. الخارجية: الاعتداءات الإسرائيلية محاولة لزعزعة استقرار سوريا معلوف لـ"الثورة": الحكومة الجديدة خطوة في الاتجاه الصحيح ديب لـ"الثورة": تفعيل تشاركية القطاع الخاص مع تطلعات الحكومة الجديدة  سوريا: الدعم الدولي لتشكيل الحكومة حافز قوي لمواصلة مسيرة الإصلاحات البدء بإصلاح خطوط الكهرباء الرئيسية المغذية لمحافظة درعا الوقوف على جاهزية مستشفى الجولان الوطني ومنظومة الإسعاف القضاء الفرنسي يدين لوبان بالاختلاس ويمنعها من الترشح للرئاسة الإنفاق والاستهلاك في الأعياد بين انتعاش مؤقت وتضخم قادم إصدار ليرة سورية جديدة، حاجة أم رفاه؟ من كنيسة سيدة دمشق.. هنا الجامع الأموي بيربوك من كييف: بوتين لايريد السلام ويراهن على عامل الوقت The New York Times: توغلات إسرائيل داخل سوريا ولبنان تنبئ باحتلال طويل الأمد الاحتلال يواصل خرق الاتفاق..غارة جديدة على الضاحية ولبنان يدين السوداني يؤكد للرئيس الشرع وقوف العراق إلى جانب خيارات الشعب السوري السعودية: 122 مليون مسلم قصدوا الحرمين الشريفين في رمضان مسيرات للسلام والاحتفال بعيد الفطر في ريف دمشق