“قسد” وأوهامها

مشكلة العملاء والمرتزقة عموماً في أي زمن أنهم قصيرو النظر عُمي البصيرة، لا يتمتعون بأي رؤية سياسية واضحة لما هو آت من مستقبلهم، إذ لا يرون أبعد من مصالحهم الآنية الضيقة أو نزواتهم الخاصة، كما لا يستشعرون اللحظة التي سيضحى بهم ويباعون فيها رخصاء في رصيف المزادات السياسية، ولذلك يربطون مصيرهم بمصير مشغلهم وراعيهم، هذه الحالة تنطبق تماماً على مليشيا “قسد” الغارقة في أوهامها وغبائها السياسي وانفصالها عن الواقع، إذ إنها لم تدرك بعد أن الوجود الأميركي اللصوصي في سورية مؤقت وزائل، وله أهداف متغيرة تبعاً للمصالح والظروف العالمية والصراعات والتشابكات على الساحة الدولية، فما إن تنتهي هذه المصالح والظروف والتشابكات، فسيغادر الأميركيون المنطقة تاركين خلفهم عملاءهم لمصير مجهول، كما فعلوا العام الماضي بعملائهم في أفغانستان وقبل ذلك في فيتنام.

قصر النظر والغباء السياسي اللذان تتمتع بهما قسد لم يسعفا متزعمي المليشيا كي يروا حقيقة أن السيادة ستؤول للدولة السورية عاجلاً أم آجلاً بحكم المقاومة الشعبية المتصاعدة للوجود الأميركي إضافة إلى عزم الدولة السورية على تحرير كل شبر من أرضها والحيلولة دون قيام أي كانتون انفصالي شاذ يتنكر للتاريخ والجغرافيا.

كما لا يدرك أقزام قسد أن واشنطن لا يمكن أن تتخلى عن حليفتها أنقرة من أجل حلم انفصالي لمجموعة عرقية لا تعرف أين تكمن مصالحها، فالتحالف الأميركي التركي يريد تحقيق أطماعه على حساب كل شعوب ومكونات ودول المنطقة باستثناء الكيان الصهيوني.

الوجه الآخر للغباء السياسي لدى ميليشيا قسد يتمثل في عدم استغلالها الفرص الكثيرة التي أتاحتها الدولة السورية لها كي تعود عن غيّها وأوهامها وتنخرط في تفاهم أو مشروع وطني بعيداً عن نزعتها الانفصالية المريضة، فما كان ممكناً من الفرص خلال السنوات الماضية قد لا يظل كذلك في المستقبل، وعليها أن تدرك أن تحرير الأرض وطرد المحتلين هو خيار الدولة السورية وعندها لا تفاهم مع العملاء، بل سينالون جزاء ما ارتكبت أيديهم بحق بلدهم وشعبهم.

الأميركيون اليوم في سباق مع الزمن على حافة ولادة نظام دولي جديد متعدد الأقطاب لا يقر بالهيمنة وإملاء الشروط الأميركية.. وتالياً سيكون حال قسد مع النظام العالمي الجديد كبالع الموس على الحدين..فأميركا تأكل حصرم النفط السوري مؤقتاً، وعملاء قسد سيضرسون على المدى الطويل لامحالة..

آخر الأخبار
درعا تشيّع شهداءها.. الاحتلال يتوعد باعتداءات جديدة ومجلس الأمن غائب هل تؤثر قرارات ترامب على سورية؟  ملك الأردن استقرار سوريا جزء لا يتجزأ من استقرار المنطقة 9 شهداء بالعدوان على درعا والاحتلال يهدد أهالي كويا دعت المجتمع الدولي لوقفها.. الخارجية: الاعتداءات الإسرائيلية محاولة لزعزعة استقرار سوريا معلوف لـ"الثورة": الحكومة الجديدة خطوة في الاتجاه الصحيح ديب لـ"الثورة": تفعيل تشاركية القطاع الخاص مع تطلعات الحكومة الجديدة  سوريا: الدعم الدولي لتشكيل الحكومة حافز قوي لمواصلة مسيرة الإصلاحات البدء بإصلاح خطوط الكهرباء الرئيسية المغذية لمحافظة درعا الوقوف على جاهزية مستشفى الجولان الوطني ومنظومة الإسعاف القضاء الفرنسي يدين لوبان بالاختلاس ويمنعها من الترشح للرئاسة الإنفاق والاستهلاك في الأعياد بين انتعاش مؤقت وتضخم قادم إصدار ليرة سورية جديدة، حاجة أم رفاه؟ من كنيسة سيدة دمشق.. هنا الجامع الأموي بيربوك من كييف: بوتين لايريد السلام ويراهن على عامل الوقت The New York Times: توغلات إسرائيل داخل سوريا ولبنان تنبئ باحتلال طويل الأمد الاحتلال يواصل خرق الاتفاق..غارة جديدة على الضاحية ولبنان يدين السوداني يؤكد للرئيس الشرع وقوف العراق إلى جانب خيارات الشعب السوري السعودية: 122 مليون مسلم قصدوا الحرمين الشريفين في رمضان مسيرات للسلام والاحتفال بعيد الفطر في ريف دمشق