لم نعهد منذ وعينا على مفهوم النظافة أن نرى أكوام القمامة تطغى على مشهد وجمالية ريفنا بشكّل عام فقد تبدلت الأحوال وتغيّرت الصورة من نظافة الشوارع والحارات.لتغدو اليوم بهذه الحالة الكئيبة من اليأس والإحباط لطالما أمتار القمامة بدت نافرة ومقززة عند مدخل كلّ بيت وعلى امتداد الطرقات الرئيسة والفرعية بحالة عبثية تعكر مزاج النفس ونوافذ الرؤية.
لنعترف أن هناك تقصيراً وإهمالاً حقيقين من قبل المجتمع المحلي ذاته والذي بات يرمي كلّ شيء على كاهل البلدية فلم تعد ربات المنازل تحديداً يفرزن بقايا الخضراوات والفاكهة والمتة وغيرها في حدائق دورهن ومنازلهن فمعظم البيوت مفتوحة على الطبيعة بما فيها الطابقية.
وبالتالي بإمكان فتح حفرة مناسبة ترمى فيها مخلفات الطعام والشراب فتتحول بدورها إلى سماد طبيعي مفيد للتربة.
والأمر الآخر يتعلق بضرورة فرز الأشياء الصلبة كالبلاستيك وبقايا نفايات التعزيل الموسمي وماينتج عنه من تصفية الكثير من الحاجات غير الضرورية على أن تبقى هذه الأشياء ضمن حرمات المنازل مضبوبة بدل رميها بالشوارع تتقاذفها أرجل المارة ورياح الطبيعة.
بالمقابل تلام البلديات لخدماتها السيئة التي تراجعت إلى حدّ كبير في السنوات الأخيرة ريفاً ومدينة ، وإن كان السبب معروفاً لدى الجميع ،إلا أنه غير مبرر حالة الكسل والتواري وراء الأصابع، إذ من غير المعقول أن تبقى آليات خدمات النظافة من سيارات نظامية أو “تراكتورات” معطلة غالبية الأشهر بحجة عدم توافر المحروقات،أو حدوث عطل ما، تنام عليه ورش الإصلاح إلى ماشاء الله .فمناظر القمامة تقشعر لها الأبدان في قرى ريف مدينة مصياف الوادعة والتي ماعهدناها إلا قرى جميلة نظيفة خالية من الحشرات والأوبئة، على عكس ما نراه اليوم من عودة لا تحمد عقباها،حيث انتشار الحشرات والأمراض لم يعد خافياً على مرأى الجميع ماينذر بمضاعفات صحية وبيئة يصعب معالجتها وتأمين تكاليفها.فهل من مستجيب عند المعنيين في مجالس المدن والبلدات الذين ينتظرون اعتمادات السنة القادمة.